خاص.. هكذا تمر ساعات التقنين في مخيم برج البراجنة..

14 تموز 2021 - 11:28 - الأربعاء 14 تموز 2021, 11:28:14

وكالة القدس للأنباء – فاتن الصالح

تمام الساعة الواحدة ظهرا.. في ذروة الحر.. تبدأ أولى ساعات تقنين اشتراك الكهرباء في مخيم برج البراجنة.. تُفتح كل النوافذ والأبواب ويخرج الأهالي إلى الأزقة والحارات بحثا عن بقعة ضوء ونسمة هواء بعيدا عن المنازل المعتمة وغير الصحية..

في المخيم المرتفعة كثافته السكانية، البيوت متلاصقة تحجب الهواء كما النور، فترى طرقات المخيم في ساعات التقنين تعج بالناس، وفي مقدمهم مرضى الربو والأمراض الصدرية الذين لا يستطيعون تحمل الحر الشديد ولا الرطوبة العالية.. يحولون أي ورقة الى مروحة يدوية... الصغار يلهون، والنساء ينجزن من أعمالهن ما يمكن إنجازه بدون كهرباء.

تقول أم طارق لوكالة القدس للأنباء "أعمل بسرعة البرق لإنهاء أعمال المنزل قبل موعد التقنين، لأن بيتي معتم ولا أستطيع أن أفعل شيئا بمجرد أن تقطع الكهرباء، ثم إن الطقس حارق لا يمكننا التحرك من دون مروحة وإلا تصببنا عرقا".

في ساعات التقنين، شلل، يكاد يكون كاملا، يصيب حركة البيع والشراء، في "الدكاكين" الصغيرة، حيث يتوقف أصحابها عن بيع المثلجات (البوظة)، مع أنه موسمها، وذلك لتجنب ذوبانها وتكبد خسارتها، فيما تحتاج آلات أخرى الكهرباء للتشغيل كمكنات "الفريسكو" و"الاكسبريس".

وتقول صاحبة أحد المحال "اعتمادنا الأساسي على الاشتراك لأن كهرباء الدولة تنقطع بالأيام وإن أتت فإنها لا تثبت.. في ساعات التقنين أتوقف عن بيع البوظة وأحرص جيدا على عدم فتح البرادات إلا للضرورة القصوى لأحافظ على برودة المشروبات".

تذمر في صفوف اللاجئين أثاره برنامج التقنين الذي يخنق المخيم ويغرقه في الظلام لنحو ست ساعات يوميا، ويعتمده أصحاب مولدات الكهرباء لترشيد استهلاك المازوت كجزء من أزمة شح المحروقات في لبنان.

ولم يراع أصحاب المولدات الطقس الصيفي الحار، فاختاروا ساعات التقنين متتالية في النهار..(من الواحدة حتى الثالثة، ومن الخامسة حتى السابعة) ولم يقسموها على الساعات الـ24، كأن يقطعوا التيار ساعة منتصف الليل، وأخرى عند الفجر، وهي أوقات غياب الشمس، وتعتبر نسبيا أقل حرارة، ولكن ليس أقل رطوبة...

انشر عبر
المزيد