أجهزة أمن السلطة تعتقل ناشطين وقياديين وتعتدي على متظاهرين

05 تموز 2021 - 11:11 - الإثنين 05 تموز 2021, 23:11:21

الضفة المحتلة - وكالات

اعتقلت أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، مساء اليوم الإثنين، 18 متظاهرا على الأقلّ بينهم قياديون ونشطاء، أرادوا الاحتجاج في رام الله بالضفة الغربيّة المحتلة على اغتيال الناشط والحقوقيّ نزار بنات، غير أن أجهزة السلطة منعتهم من ذلك، كما أنها فرقت بالقوة محتجّين أمام مقر شرطة محافظة رام الله والبيرة في حيّ البالوع، رفضًا للاعتقالات التي نُفِّذت.

وجاء في التفاصيل أن عناصر من الشرطة، اعتقلوا المحتجّين من منطقة المنارة في رام الله. وأحد المعتقلين؛ هو عضو التجمع الديمقراطي الفلسطيني، عمر عساف.

واعتقلت الشرطة المتظاهرين، أثناء محاولتهم تنفيذ وقفة احتجاجية على قتل بنات، وللمطالبة بالإفراج عن نشطاء تم اعتقالهم على خلفية الاحتجاجات كذلك.

والمعتقلون الـ18 هم: خالد عودة الله، وعمر الجلاد، وتيسير الزبري، وأدهم كراجة، وحسام برجس، وخالد عواد، وعمر العوري، وأسامة البدير، وفهمي العابودي، وسري عثمان حماد، وعدلي عزت حنايشة، وبشير الخيري، وأحمد الخاروف، بالإضافة إلى عساف.

كما اعتقلت قوات الأمن: هند شريدة والحقوقية ديالا عايش، والشقيقين شذى وأوس عساف، واعتدت على الشاب هيثم سياج، خلال اعتصامهم أمام مقر شرطة محافظة رام الله والبيرة، احتجاجًا على الاعتقالات.

بدوره، أعلن المتحدث باسم الشرطة، لؤي ارزيقات في بيان أصدره في وقت متأخر من مساء الإثنين، أن الشرطة "أوقفت مساء اليوم (الإثنين) عددا من الأشخاص الذين تجمعوا بالشارع العام وسط مدينة رام الله"، دون أن يحدّد عددهم.

وزعم البيان أن اعتقالهم جاء لأن التجمّع "دون الحصول على تصريح لإقامة هذا التجمع وفقا للقانون".

ونقل البيان عن ارزيقات، القول: "إن قانون الاجتماعات العامة رقم 12لسنة 1998 يفرض على كل من يرغب بإقامة تجمع أو وقفه، أن يقوم بتقديم طلب يبلغ من خلاله مدير شرطة المحافظة، أو عطوفة المحافظ بنيته عن إقامته لتنظيم حركة السير وتوفير الحماية لهذا التجمع".

وقال ارزيقات إنه "ستتم إحالة كافة الموقوفين للنيابة العامة لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم".

وتمركز عناصر أمن السلطة قرب منطقة المنارة، وظهر بينهم عناصر يحملون أسلحة ناريّة.

وفي سياق ذي صلة، قررت النيابة العامة في رام الله تمديد توقيف أربعة نشطاء تم اعتقالهم على خلفية الاحتجاجات، بحسب ما أوردت مجموعة "محامون من أجل العدالة" في بيان، مساء الإثنين.

وذكرت المجموعة أن النيابة قررت تمديد توقيف النشطاء: عز الدين زعلول، وسالم القطش، وجهاد عبدو، بعد أن وجهت لهم تهمة الذم الواقع على السلطة، والتجمهر غير المشروع، وإثارة النعرات العنصرية، وذلك بعد عرضهم على النيابة العامة صباح الإثنين.

واعتُقل النشطاء الثلاثة قُبيل وقفة احتجاجية لم تنظم، أمام مجمع المحاكم في البيرة، احتجاجًا على اعتقال الناشط غسان السعدي، وهو الناشط الرابع الذي تم تمديد اعتقاله 24 ساعة، وقد وُجهت له تهمة التجمهر غير المشروع ومعاملة موظف بالشدة.

ونقلت المجموعة في بيانها عن النشطاء أنهم قرروا الاستمرار في إضرابهم عن الطعام، مشيرة إلى أن الناشط عبدو نُقِل لمجمع فلسطين الطبي، مساء الأحد، بسبب ارتفاع ضغط الدم، وقد أبلغ وكيلة النيابة أنه سيعلن الإضراب عن الماء والدواء كذلك.

وفي سياق متصل، وجهت النيابة العامة تهم الذم الواقع على السلطة، وإثارة النعرات العنصرية، للمحامي مهند كراجة، وهو مدير مجموعة "محامون من أجل العدالة"، وذلك بعد عرضه على النيابة العامة الإثنين، بعد أن تم توقفيه ساعتين، الأحد، خلال الوقفة الاحتجاجية ذاتها التي تم اعتقال النشطاء الثلاثة منها.

وقال الأسرى المحرّرون في بيان: "ندين نحن الأسرى المحررين وبأشد العبارات حملة الاعتقالات التي طالت قيادات وطنية وقامات نضالية على خلفية الرأي والتعبير والحق في التظاهر من قبل أجهزة أمن السلطة".

وشدّد البيان على أنّ "الحق في التظاهر حق مكفول في القانون، ومنعه يعدّ جريمة سياسية واعتداء على حقوق المواطنين، وتوتير الحالة الشعبية وإجهاض لمساعينا التي ترمي إلى خفض مستوى التوتر في الشارع".

 

ودعا البيان "وزير الداخلية رئيس الوزراء الدكتور محمد شتيه، إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين وضمان الحريات العامة كون ذلك يتنافى مع ما أكده في كلمتة الأخيرة وتعهده بحماية الحريات العامة".

وأضاف: "إننا إذ نطالب بذلك فإننا ندعو كافة الجهات الرسمية والشعبية إلى قبول المبادرة التي أعلناها والتى تسعى إلى إحقاق العدل، وصون الحريات والإصلاح الداخلي، وحماية السلم الأهلي".

وفي سياق ذي صلة، نُقِل الصحافي علاء الريماوي، المضرب عن الطعام والماء، منذ لحظة اعتقاله، إلى مستشفى الخليل الحكومي، مساء الإثنين، إثر تدهور وضعه الصحي خلال اعتقاله في الخليل.

وأكدت عائلة الريماوي نقل ابنها إلى العناية المكثفة في قسم الطوارئ في المشفى، نتيجة تدهور وضعه الصحي بسبب إضرابه عن الطعام والماء منذ اعتقاله، فيما ذكر صحافيون تواجدوا في المشفى، أن الريماوي نقل من الطوارئ إلى قسم الباطني، حيث أغلقت الشرطة القسم ومنعت دخول أي زوار إليه.

ويأتي ذلك، بعد يومين من توجّه مظاهرة شارك فيها المئات في رام الله، يوم السبت الماضي، من دوار المنارة كذلك، نحو مقر الرئاسة للتنديد باغتيال بنات، على يد قوات أمن السلطة.

وفي محاولة لقطع الطريق على المتظاهرين، كثفت قوات أمن السلطة الفلسطينية من تواجدها على مداخل المدينة وفي شوارعها، وخصوصا عند الطرق المؤدية لمقر الرئاسة.

انشر عبر
المزيد