غياب نتنياهو ومشاركة عباس في الحكومة الصهيونية يفتحان المجال لاستعادة العلاقات مع تركيا

02 تموز 2021 - 02:48 - الجمعة 02 تموز 2021, 14:48:20

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

ترى تركيا أن تشكيل "إسرائيل" لحكومة جديدة بدون رئيس الوزراء (السابق) بنيامين نتنياهو يمثل فرصة للبلدين لإعادة العلاقات المتوترة منذ فترة طويلة. لكن القتال الأخير بين حماس و"إسرائيل" يهدد بتعقيد أي جهد لتحسين العلاقات.

تبادل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وبنيامين نتنياهو الإهانات على نحو روتيني، مع عدم إخفاء الزعيمين لكرههما المتبادل.

مع رحيل نتنياهو، توجد الآن فرصة لتحسين العلاقات، كما يقول سنان أولجن من مركز دراسات الاقتصاد والسياسة الخارجية في اسطنبول. لكن أولجن حذَّر من أن إدانة أردوغان الشديدة الشهر الماضي "لإسرائيل" بسبب مواجهتها العسكرية مع حماس ستؤدي إلى تعقيد تلك الجهود.

قال أولجن: "كان هناك الكثير من العداء الشخصي بين القيادة التركية ونتنياهو، بينما توجد الآن قيادة سياسية جديدة في إسرائيل". وأضاف: "لكن نظرًا لرد فعل تركيا على التفجر "الإسرائيلي" الفلسطيني، أصبح من الصعب جدًا الآن إعادة تفعيل هذا المسار. لكن حقيقة أن نتنياهو لم يعد جزءًا من الحكومة في "إسرائيل" يجب أن يُنظر إليها بالتأكيد على أنه تطور إيجابي".

تتطلع تركيا إلى إصلاح العلاقات مع "إسرائيل" كجزء من استراتيجية أوسع لإنهاء عزلتها الإقليمية. سحبت الدولتان سفيريهما في العام 2018 بسبب القمع "الإسرائيلي" للفلسطينيين.

وتوترت العلاقات أيضًا في العام 2010 بعد أن اقتحمت القوات الخاصة "الإسرائيلية" السفينة مافي مرمرة، وهي سفينة تركية كانت جزءًا من أسطول يحاول كسر الحصار "الإسرائيلي" المفروض على قطاع غزة. وقتل تسعة نشطاء مؤيدين للفلسطينيين كانوا على متنها.

وكان مستشار رئاسي تركي قد قال في وقت سابق من هذا العام إن البلدين على وشك إعادة سفرائهما إلى مناصبهم؛ ومع ذلك، قال أستاذ العلاقات الدولية سولي أوزيل من جامعة قادر هاس في إسطنبول، إن نجاح أية محاولة للتقارب سيعتمد على ما إذا كانت هناك مواجهات عسكرية كبيرة أخرى بين "إسرائيل" وحماس.

وقال أوزيل: "على المستويات الأدنى، ستستمر المفاوضات. لكن لن يتم الإعلان عنها. وسيتحدد توقيت التقارب من خلال المدة التي ستستمر فيها هذه الأحداث".

حتى مع عدم وجود نتنياهو في السلطة، تقول جاليا ليندنشتراوس من "معهد تل أبيب لدراسات الأمن القومي" إن أردوغان لا يزال لديه العديد من المنتقدين في الحكومة "الإسرائيلية" الجديدة. لكن ليندنشتراوس تقول إن إدراج حزب عربي في الائتلاف الجديد يمكن أن يسهِّل الجهود المبذولة لتحسين العلاقات التركية "الإسرائيلية".

وقالت ليندنشتراوس: "لم تكن المشاعر المناهضة لأردوغان بين نتنياهو وحزبه فحسب، بل كانت أيضًا بين الأحزاب الموجودة الآن في الحكومة. لكن نعلم أن الحزب الإسلامي الموجود الآن في الائتلاف "الإسرائيلي"، لديه بالفعل اتصالات مع تركيا. مجرد وجودهم في الحكومة أمر إيجابي في هذا الصدد، وقد يعملون أيضًا كجسر بين تركيا وإسرائيل".

لكن ليندنشتراوس تقول إن ثمن أية إعادة تفعيل العلاقات سيكون باهظًا، حيث تبحث "إسرائيل" عن شفافية من أنقرة في دعمها للفلسطينيين في القدس الشرقية بالإضافة إلى تخفيف حدة هجمات أردوغان اللفظية على "إسرائيل". تقول ليندنشتراوس إن دعم تركيا لحماس ربما يكون أكثر القضايا إثارة للجدل.

وفيما يتعلق بموضوع عمليات حماس العسكرية التي تنطلق من تركيا، قالت ليندنشتراوس: "لدينا نشطاء عسكريون من حماس ينشطون في تركيا، ونعلم أن غسيل الأموال يمر عبر تركيا. نحن على علم بالأنشطة السيبرانية التي تمر عبر تركيا لصالح حماس. نحن نعلم بوجود هجمات "إرهابية" تم التخطيط لها من تركيا، لذلك يجب أن يتوقف كل هذا من وجهة نظر إسرائيلية".

القدس الشرقية مركز الاحتجاجات الفلسطينية ضد الحكومة "الإسرائيلية". تعتبر "إسرائيل" القدس بكاملها عاصمتها الموحدة. في حين يريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

تقول أنقرة إنها لا تقدم سوى الدعم السياسي والدبلوماسي لحماس، كما تقدم اللجوء لبعض أعضائها.

ومع ذلك، على الرغم من التوترات الحالية، استمرت التجارة التركية "الإسرائيلية" في النمو - براغماتية يقول بعض المحللين إنها قد تكون ضرورية لجهود التطبيع.

---------------------  

العنوان الأصلي:  Israel's New Government Offers Opportunity for Reset with Turkey as Obstacles Remain

الكاتب:  Dorian Jones

المصدر:  Voice Of America News

التاريخ: 1 تموز / يوليو 2021

 

.

 

انشر عبر
المزيد