القاهرة تستعد لبدء محادثات أمنية مع وفد صهيوني حول رؤية حكومة بينيت لملفات عدة

29 حزيران 2021 - 02:43 - الثلاثاء 29 حزيران 2021, 14:43:49

وكالة القدس للأنباء - متابعة

يستعد المسؤولون في جهاز المخابرات المصرية، للشروع في محادثات مع وفد أمني صهيوني، يحمل وجهة نظر حكومة العدو الجديدة بقيادة نفتالي بينيت، حيال العديد من الملفات التي ترعاها القاهرة والخاصة بقطاع غزة، وترتيبات التهدئة وإبرام صفقة تبادل الأسرى، بعدما قدمت القاهرة مؤخرا “خارطة طريق”، من أجل المحافظة على الهدوء والاستمرار في قرار وقف إطلاق النار.

وبعد التوتر الذي اعتلى المشهد بين غزة وتل أبيب الأسبوع الماضي، بسبب استمرار الأخيرة في شروطها لإعمار غزة واستمرار التهدئة، تبدأ القاهرة بجولة جديدة من المباحثات مع الجانب الصهيوني، من أجل الدفع باتجاه تغيير مواقفه، بعدما كادت الأمور أن تعود للمربع الأول، ما هدد قبل أيام بإمكانية تجدد الصدام المسلح.

وهنا يدور الحديث أن المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، سيبحثون مع الوفد الأمني الصهيوني، “خارطة الطريق” التي قدموها قبل أيام، ووافقت عليها الفصائل الفلسطينية في غزة، التي أعطت مهلة للوسطاء للتحرك، لجهة كسر الحصار عن غزة، والبدء بعملية الإعمار.

ولم يجر التأكد بعد من الأنباء "الإسرائيلية" التي تقول إن الوفد يحمل رؤية جديدة، بعد أن أكدت حكومة تل أبيب للوسطاء المصريين رغبتها باستمرار الهدوء مع غزة، حيث سيكون الفصل في الأمر الموافقة "الإسرائيلية" على عدم الربط بين ملف الإعمار وصفقة الأسرى.

ويتردد أن التسهيلات الأخيرة جاءت بناء على التدخل المصري الأخير، لوقف التوتر الميداني، بعد أن هددت فصائل المقاومة الفلسطينية، باللجوء لكل الوسائل وفي مقدمتها الشعبية، لكسر الحصار، والتصدي لخطط الاحتلال ضد غزة.

وقبل تلك التسهيلات التي جاءت بعد يوم من موافقة الفصائل على “خارطة الطريق” المصرية، كان الوسيط الدولي تور وينسلاند، قد عقد لقاء مع حماس وصفته الحركة بالسلبي، كونه نقل خلاله موقف "إسرائيل" الذي يربط الإعمار بصفقة التبادل، ويومها توعدت المقاومة بالبدء بتسخين منطقة الحدود، باستخدام أدوات الفعاليات الشعبية الخشنة، وهي أدوات هدد الاحتلال بالقيام حال استخدمت بقصف مواقع المقاومة في غزة، فيما كانت الأخيرة قد توعدت بالرد على أي عملية "إسرائيلية" لتغيير قواعد الاشتباك.

وتقوم الرؤية المصرية، على الفصل بين الملفات التي يجرى بحثها، والخاصة بالإعمار والتهدئة وتبادل الأسرى، وهو موقف تقبله حركة حماس، والتي ترفض موقف الاحتلال الذي ربط سابقا ما بين إعمار غزة، واستعادة الجنود الأسرى لدى المقاومة.

وتؤكد الحركة أنها لا تمانع من الدخول في مفاوضات غير مباشرة لإنجاز صفقة تبادل الأسرى مع "إسرائيل"، على أن لا يكون لها علاقة بملف الإعمار، وقد ذكرت تقارير عبرية مؤخرا، أن تغيرا حدث في موقف الحكومة "الإسرائيلية"، من خلال عدم الربط بين الملفين، واكتفاء حكومة تل أبيب، بطلب معرفة مصير الجنود الأسرى لدى حماس، مقابل الإعمار.

وسينتظر إلى ما ستؤول إليه نتائج اللقاءات القادمة في القاهرة بين الوفد "الإسرائيلي" ومسؤولي المخابرات المصرية، وموقف حماس من الطرح "الإسرائيلي" الجديد، بعدما سربت تقارير عبرية أنباء، عن رغبة الحكومة الجديدة باستمرار حالة الهدوء مع قطاع غزة.

في المقابل انتقدت حركة فتح ما وصفته باتفاق “عودة الأمور لما كانت عليه” قبل العدوان الأخير على غزة، بين "إسرائيل" وحركة حماس، وقال ماجد الفتياني أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، معلقا على ما يدور من اتصالات للتهدئة “الهدوء مقابل الهدوء”، يضر بالقضية الفلسطينية.

وأشار الفتياني لإذاعة صوت فلسطين، إلى أن تلك التفاهمات تهدف إلى “تكريس مخطط الانفصال” بين غزة والضفة، مؤكدا أن الأولى من ذلك هو الذهاب إلى تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، ورفع الحصار الكامل عن سكان غزة، لافتا إلى أن غزة عادت إلى “مربع الدمار ومربع المعاناة".

جدير ذكره أن زيارة الوفد الأمني الصهيوني السابقة للقاهرة، والتي كانت بعد أيام قليلة من تولي الحكومة الجديدة مهامها، كانت استطلاعية، ولم تأت بأي نتائج على الأرض، قبل أن تشرع حكومة الاحتلال بالموافقة على إدخال تسهيلات لسكان غزة. (المصدر: القدس العربي)

انشر عبر
المزيد