خاص.. الشاعر الخطيب: مبدعو فلسطين وشعراؤها على خط واحد في مسار الجهاد

23 حزيران 2021 - 12:11 - الأربعاء 23 حزيران 2021, 12:11:11

وكالة القدس للأنباء – ربيع فارس

واكب الشعر الفلسطيني معركة "سيف القدس" لحظة بلحظة، فانبرى للذود عن حياض الوطن والمقدسات، وسكب حمم غضبه على العدو الصهيوني ومستوطنيه، وساند بقصائده المجاهدين الذين رفعوا رأس الشعب الفلسطيني وقضيته عاليا.

لم يكن الشاعر الفلسطيني بحاجة لوقت أو جهد كي ينظم قصائده ويعبر عن مشاعره بتلك الساعات المؤثرة، فانساب الشعر بين أنامله جداول غضب وفرح في آن، غضب ضد العدو وفرح بالانتصار.

في هذا السياق، قال الشاعر مروان الخطيب، لوكالة القدس للأنباء، "لا شكَّ في أنَّ القضيةَ الفلسطينيةَ واقعاً وتاريخاً، هي من أسمى القضايا العالميةِ وأعدلِها، ولا شكَّ في أنَّ انتصارَها، حتميَّةٌ عقديَّةٌ، سياسيَّةٌ وفكريِّة، وأخلاقيَّة".

وأضاف "بالعودةِ إلى التَّاريخ" الذي هو سِجِلٌ لأحداثٍ سياسية"، سنقفُ على حقيقةٍ ناصعةٍ وباهرة، مؤدَّاها أنَّ القضايا العادلةَ لا تموتُ، بل ستسمو انتصاراً ونوراً بهيراً، وكيفَ إذا تعلَّقَ الأمرُ بقضيةٍ ساطعةٍ كقضيةِ فلسطين، تبنَّاها أهلوها وأمَّتُها، في خوافقِهم وأرواعهم، وبدمائهم وثقافتِهم، ولا تغربُ لحظةً عن نياطِ قلوبهم وسويدائها، بل هي حاضرةٌ في معتركِ أيامهم، وفي أتونِ كفاحِهم وجهادِهم، وتستطيلُ حضوراً إبداعياً في أداءِ مثقفيهم ومُبدعيهم، ولا يتزحزحُ وعيُهم ونتاجُهم الأدبيُّ إلا مُكْتَنَزاً بفلسطينَ وتضحياتِ شهدائها وأبنائها، ووقوفِ أمتِها معها في كلِّ أصقاعِ الأرضِ، وفي كلِّ مدائنها وبواديها، وحواضرِها وصحاريها، وهذا ما لمسناهُ في معركةِ (سيف القدس)، حيثُ بادرتْ الكلمةُ المُبدِعَةُ بشعرها ونثرها مواكِبةً أداءِ المجاهدينَ توقاً وسُمُوَّاً، إلى ذلك الحُلمِ المُشتهى، والذي باتَ قريباً بانتصارِ فلسطينَ وتحريرِها من نقبِها إلى النَّاقورةِ، كيف لا، وقد بدا العدو الغاصبُ أوهى من بيتِ العنكبوت".

وأوضح الخطيب أن "معركةُ (سيف القدس)، رسخت بأنَّ إرادةَ الحقِّ لمْ تَهُنْ ولم تتفسَّخْ ذُلَّاً ولا سُقوطاً، وإنَّما تعالتْ هِمَّةُ الأهلينَ واحدةً مُوَحَّدةً في كلِّ ربوعِ فلسطينَ التاريخيَّةِ، وخلفَها وقفتْ الأمةُ جمعاء، والبشريةُ التي تقيمُ في الأرضِ قاطبةً، مؤيدةً ومناصرةً أهلَ فلسطين وحقِّهم في مقاومةِ المُحتلِّ الغاصبِ، وصولاً إلى ساعةِ الانتصار الموعود، حيثُ يذهبُ الزَّيفُ زَبَداً جُفاءً، ويرسخُ في الأرضِ عميقاً، أبناؤها الذين ضحوا بدمائهم من أجلِ سطوعِ شمسِ الانتصارِ والعدلِ والحق".

وأكد بأنَّ "الشِّعرَ والأدبَ المُلتزمين، واكبا فجرَ الانتصارِ في (سيف القدس)، ويجبُ أن يبقيا على هذه الحالِ، وصولاً إلى الفجرِ العتيدِ، حيثُ تعودُ فلسطينُ، كلُّ فلسطينَ إلى نبضِها الحقيقيِّ والطَّهورِ في أفئدةِ أبنائها وأهليها وأمتها المباركة".

وأضاف الخطيب، "لعلَّ المتابعَ في مجالاتِ الإصداراتِ الأدبيَّةِ والثقافيَّةِ، وفي مجالِ الإعلامِ المَرئي والمكتوب، وفي مجالاتِ التَّواصلِ الاجتماعيِّ، في الفيسبوك وسواها، قدْ رأى ذلك الحضورَ المُفْرِحَ لفلسطينَ وقضيتِها العادلةِ، إبَّانَ ملحمةِ (سيف القدس )، الأمر الذي يبعثُ طُمأنينةً في القلوبِ والنُّفوسِ، بأنَّ مبدعي فلسطينَ وشعرائها وأمَّتَها، على خطٍّ واحدٍ في مسارِ الجهادِ والكفاحِ والنضالِ، من أجلِ القضيةِ وانتصارِها".

وشدد على "أنَّ الفسحةَ الجماليةَ والفنيةَ في الشٍّعرِ والأدبِ، يجبُ أنْ تُحَفِّزَ فينا غنائيةَ الانتصارِ والترتيلَ الإبداعيَّ لهذا السُّموِ والاصطفاقِ الرائعِ لجناحي البهجةِ التي تكتملُ معانيها الوجدانية والفكرية، بولادةِ ذلك الفجرِ الذي تتخلصُ فيه فلسطينُ من قيودِ الاحتلال الصهيوني والاستعماري، لتعودَ حُرَّةً فريحةً إلى أهليها وأمتها بإذن الله تعالى".

وشكر الخطيب لوكالةِ القدسِ للأنباءِ، "تسليطَها الضَّوءَ على هذه الآصرةِ العميقةِ بينَ الجهادِ والإبداعِ الشِّعريِّ المُلتزم".

انشر عبر
المزيد