هل باتت صفقة التبادل بين حكومة العدو وحماس أقرب من أي وقت مضى؟

07 نيسان 2021 - 09:05 - الأربعاء 07 نيسان 2021, 09:05:48

وكالة القدس للأنباء - متابعة

تعد قضية إعادة الجنود الذين في قبضة المقاومة في قطاع غزة من القضايا ذات الحساسية والتي تشغل بال حكومة الكيان ومستوطنيه على حد سواء.

 فقد بدأ الحديث فعليًا عن نية حكومة العدو إجراء مفاوضات لإعادة جنودها في عام 2016، في تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرنوت، وقد جاء فيه وصف المصادر الأمنية العبرية لهذه المفاوضات بأنها "استكشاف تحت سطح الماء" كناية عن محاولة معرفة مدى الفرص لاستعادة الجنود.

بعد ذلك توالت التقارير التي ينشرها الإعلام العبري عن وجود تقدمات في مفاوضات غير مباشرة مع حماس لإبرام صفقة تبادل أسرى، ولكن في كل مرة كانت حماس تنفي هذه التقارير وتصفها بالمضللة، مؤكدة أن حكومة العدو هي من تضع العراقيل في المفاوضات بعدم قبولها الشروط التي تفرضها المقاومة.

 الملفت للنظر أن هذه التقارير والمقالات والتحليلات العبرية كانت تتناول قضية إعادة الجنود في كل مرة من زاوية مختلفة، فتارة تتحدث عن وجود مفاوضات في الخفاء وتارة أخرى عن وجود تقدم في الصفقة ومن ثم بدأت تربط مسألة التسوية السياسية مع القطاع بإطلاق سراح الجنود وبعد ذلك وضعت مسألة تخفيف الوضع الإنساني في القطاع والتسهيلات كشرط أمام إطلاق سراح جنودها وليس عبر صفقة تبادل أسرى، وفي فترة الكورونا أصبحت التقارير تتناول القضية كنوع من الابتزاز الإنساني بحيث يتم إطلاق سراح الجنود مقابل إدخال اللقاحات والمعدات الطبية فقط.

 و(يوم السبت 3.4.2021) نشر الإعلامي في معاريف "تال ليف رام" تقريرًا يتحدث عن أن المنظومة الأمنية الصهيونية تعتقد أن التركيز على القضايا الإنسانية وحدها لن يؤدي إلى حل في التسوية مع القطاع، وأن على حكومة تل أبيب أن تدفع ثمناً ما، أي يتم إبرام صفقة تبادل أسرى إلى جانب تخفيف الوضع الإنساني في القطاع، مضيفًا أن المنظومة الأمنية تعتقد أن الصفقة لن تكون مشابهة لصفقة جلعاد شاليط.

 الجديد والمختلف في هذا التقرير عن باقي التقارير السابقة هي أن "إسرائيل" هذه المرة مقتنعة أن إطلاق سراح جنودها لن يتم إلا عبر صفقة تبادل أسرى وليس مقابل تسهيلات ومساعدات للقطاع.

طبعاً ما يتم نشره في الفضاء الإعلامي بخصوص مسألة الجنود هو في حقيقة الأمر تسريبات ممنهجة ومقصودة من قبل الحكومة وأذرعها.

 السؤال هنا، لماذا تخرج هذه التسريبات بين الفترة والأخرى رغم أن حماس تنفي وتؤكد في كل مرة عدم وجود أي تقدم في الصفقة؟

هذه التسريبات لها ثلاثة أسباب، السبب الأول: تخدير أهالي الجنود المأسورين في غزة الذين يقومون باحتجاجات وحملات من أجل اقناع الحكومة باستعادة أبنائهم بأي طريقة.

 السبب الثاني: نوع من أنواع بالونات الاختبار من أجل جس نبض الجبهة الداخلية للكيان ومعرفة مدى تقبله لصفقة تبادل أسرى مع المقاومة في غزة يتم فيها إطلاق سراح أسرى فلسطينيين نفذوا عمليات بطولية سقط فيها كثير من الصهاينة، لا سيما أنه كانت تخرج في بعض الأحيان مظاهرات لأهالي وذوي من هلك في هذه العمليات يطالبون الحكومة بعدم إبرام صفقة.

 والسبب الثالث ذو بعد أمني باهت، حيث تحاول حكومة العدو عبثًا في هذه التسريبات استفزاز الطرف الآخر في القطاع لعلها تحصل على معلومة هنا أو هناك، رغم معرفتها أن الأمر في غاية الصعوبة، اللهم إلا أنه يعتبرها محاولة من محاولاتها لمعرفة مصير الجنود.

 خلاصة القول، أنه من المبكر الحديث عن اقتراب إبرام صفقة تبادل أسرى نظرًا لعدم وجود حكومة مستقرة في الكيان يكون بمقدورها اتخاذ خطوة كهذه، كما أن الأمر مرتبط بشكل أكبر فيما يصدر بشكل رسمي عن الجهات الضالعة في هذا الملف في قطاع غزة. (المصدر: عكا للشؤون الإسرائيلية)

انشر عبر
المزيد