خاص: سماح.. تحافظ على التراث تطريزاً وتساعد أسرتها مادياً

06 آذار 2021 - 10:14 - السبت 06 آذار 2021, 10:14:29

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

سماح اصليح ( ٣٥ عاما).. سيدة فلسطينية تعود أصولها إلى بلدة خانيونس، في قطاع غزة، لكنها لاجئة تقطن عند حدود مخيم عين الحلوة، أصرت أن تتعلم التطريز، بسبب شغفها لهذا الفن، الذي يمثل تراثها الفلسطيني، فبدأت خطوة خطوة تنقش في الذاكرة خيوط الهوية، وتتعلم أساليب التطريز، حتى أصبح تتقن هذا الفن، وبات يشكل مصدر رزق لها ولعائلتها، في هذه الظروف الصعبة.

وفي هذا السياق، تحدثت سماح لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن موهبتها، قائلة: "تعلمت فن التطريز من والدة صديقتي،  فكنت دائماً أشاهدها وهي تقوم بالتطريز، وطلبت منها أكثر من مرة أن تعلمني، وبدأت محاولتي الأولى أمامها، بتطريز القطب الأساسية، وبعدها بدأت أتعلم التطريز من خلال موقع "اليوتيوب"،  وأجرب كل خطوة بخطوة في المنزل، حتى أصبحت أحترف هذا الفن العريق".

وأضافت: "كان هدفي الأساسي من تعلم التطريز، أن أكون قد قمت ولو بشئ بسيط للحفاظ على تراثنا، والسبب الثاني هو مساعدة زوجي في ظل الظروف الصعبة الذي يعيشها اللاجئ الفلسطيني في لبنان، فأنا أسكن في منزل آجار، وزوجي يعمل سائق تاكسي، وسيارته آجار أيضاً وليست ملك"، ولدي طفلان، مبينة أنها "وضعت التطريز هدف أمامي، وبفضل الله وصلت إلى مرادي، وحققت حلمي، وأصبحت أعيل زوجي، ولو بشيء بسيط، في مصروف المنزل، فالحياة أصبحت صعبة جداً، ونحن نمر في أسوأ أيام حياتنا، فارتفاع الدولار، وانهيار العملة اللبنانية أمامه، أحدث غلاء في المعيشة، والمواد الغذائية، ولم يعد باستطاعتنا تأمين كامل احتياجاتنا".

وبينت أنها" أقوم بتطريز جمل عربية وإنكليزية على لوحات، وهذه اللوحات هي بمثابة هدايا تقدم للمتخرجين، والأمهات، والأطفال، وفي مختلف المناسبات، وبرغم التعب في تطريز اللوحات، إلا أنه لا يجلب منتوج جيد، لذلك أنا أسعى إلى تطوير نفسي أكثر، وأن أطرز  أعمال بتراث بلدي، لأرفع اسمه عالياً، مشيرة إلى أن "هذا الفن تتوارثه الأجيال من أجل الحفاظ عليه، فهو رمز هويتنا الفلسطينية، وسلاحنا الذي يحمي تراثنا، والذي نواجه فيه العدو الصهيوني الذي يسعى لطمس هذا التراث العريق وسرقته".

انشر عبر
المزيد