خاص.. لاجئو المخيمات الفلسطينية: تقصير فاضح لـ"الأونروا" في الخدمات الصحية

01 آذار 2021 - 10:31 - الإثنين 01 آذار 2021, 10:31:41

وكالة القدس للأنباء – محمد حسن

المخيمات الفلسطينية أمانة، والحفاظ عليها مسؤولية وطنية ودينية وإنسانية، ما يوجب على الجميع العمل على أن تبقى صمام الأمان والاستقرار، بعيداً عن الوباء الذي يعصف فيها.

والمسؤولية هنا تقع على جميع مصابي كورونا، أو من يشعر بالعوارض، من حيث حجر نفسه بمكان آمن، وأن لا يعرض الأخرين لخطر الإصابة، وعلى "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" أيضاً، التي تخلت عن دورها فور ارتفاع عدد الإصابات في تأمين فحوصات مجانية للمخالطين للاكتشاف المبكر، قبل أن ينشر المرض لغيره.

وقال (س.م.) من مخيم الرشيدية المصاب بفيروس كورونا لـ"وكالة القدس للأنباء"، أنه "لا أعلم من أين أتت العدوى لي، فأنا غير مخالط مصابين أو أحد أعلن عن إصابته"، مستدركاً أنه "ممكن أن أكون قد خالطت شخصاً مصاباً بدون أن يخبرني".

وأضاف: "منذ أن شعرت ببعض العوارض الخفيفة حجرت نفسي في غرفة آمنة، وانتظرت لليوم التالي، وأجريت فحص كورونا، وتبين أن النتيجة إيجابية، وأخذت أخبر من خالطتهم ليبادروا إلى حجر أنفسهم"، موضحاً أنه "لو كل الناس بالمخيم يفعلوا مثل ما فعلت، ما انتشر الوباء بهذه السرعة المخيفة".

بدوره، أشار (م.ع) من مخيم البص لـ"وكالة القدس للأنباء"، إلى أن "الناس المصابين لا يحجرون أنفسهم داخل منازلهم، ويخرجوا ويخالطوا الناس، بدون النظر إلى حجم الكارثة التي قد تحصل من جراء هذا الفعل، فالناس في هذا الوقت تظهر عليهم كل العوارض، لكن يضحكون على أنفسهم بأنه رشح موسمي، بغرض عدم حجر أنفسهم، والمداومة على مخالطة الناس".

وأكد أنه "أعرف شخصاً ظهرت عليه كل العوارض، وفور شعوره بالتحسن، ذهب إلى النادي لممارسة الرياضة بدون اعتماد أسلوب الوقاية، فالتقط العدوى أغلب الموجودين"، متسائلاً: أين واجبه الانساني والشرعي في عدم نشر الوباء داخل المخيم؟.

من جهتها، قالت (أ.ن.) من مخيم برج الشمالي، أن "الوضع أصبح خطيراً جداً داخل المخيم، في ظل اللامبالاة من قبل المصابين وعائلاتهم، وصمت المعنيين، وتقصير "الأونروا" فادح والجمعيات داخل المخيم، للحد من تغلغل الوباء".

وأوضحت أنه يجب عمل خطة مشتركة لتوعية المصابين ومتابعتهم من حيث الدخول والخروج، لما فيه سلامة الآخرين، لأن سلامة المخيم من سلامة أهله، وإذا انتشر الوباء أكثر، فنحن مقبلون على كارثة حقيقية".

الوضع أصبح لا يُحتمل داخل المخيمات، و"الأونروا" غير مكترثة لذلك الأمر، فهي تخلت عن دورها في الفحص المبكر، ما أدى إلى فلتان الوضع الصحي.

فالأهالي يطالبون جميع المعنيين في متابعة المصابين يومياً وحث المرضى الذين يظهر عليهم العوارض للذهاب إلى الفحص، أو تأمين الفحص المجاني لهم، بغية الحد من انتشار الوباء، فالمرض يختلف من جسم لآخر، ويفتك بالكبار والصغار داخل المخيمات، لذلك إيد بإيد نحمي المخيمات ونجنبها الويلات.

انشر عبر
المزيد