في ظل حرب نتنياهو على "النووي الإيراني".. كيان العدو يوسِّع منشآت "ديمونا"

27 شباط 2021 - 10:40 - السبت 27 شباط 2021, 10:40:54

العمل في مفاعل ديمون الصهيوني في النقب .. جنوب فلسطين المحتلة عام 48
العمل في مفاعل ديمون الصهيوني في النقب .. جنوب فلسطين المحتلة عام 48

وكالة القدس للأنباء - متابعة

في الوقت الذي يواصل فيه رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو حربه على "الملف النووي الإيراني"، ويطلق التهديد والوعيد بمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، نشرت وكالة أنباء "أسوشيتد برس"، الأسبوع الماضي، صورًا لمفاعل ديمونا النووي جنوب كيان العدو، بيّنت العمل على توسعته.

ويعود الفضل في هذه الصور إلى الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، الذي وقّع قرارًا دخل حيّز التنفيذ في تموز/يوليو الماضي، بحسب ما ذكرت صحيفة "هآرتس"، الجمعة.

ويقضي قرار ترامب بزيادة دقّة صور الأقمار الصناعية الأميركيّة "لإسرائيل" بشكل كبير جدًا، بعدما أقرّ الكونغرس عام 1997، بناءً على طلب "إسرائيلي"، قانون يمنع منح تراخيص لأقمار صناعية لتصوير "إسرائيل" بجودة أكبر من المسموح بها في المجمعات التجارية خارج الولايات المتحدة. وتطرّق القانون بشكل حصري "لإسرائيل"، من أجل حماية منشآتها الأمنية.

ولهذا السبب، وفق "هآرتس"، فإنّ جودة تصوير الأقمار الصناعية فوق "إسرائيل" على خرائط "جوجل إيرث" أقلّ بكثير من دول أخرى.

وبيّنت صور الأقمار الصناعيّة أنّ "إسرائيل" توسع وتطور مفاعل ديمونا النووي بشكل كبير، حيث تشهد المنشأة النووية أوسع أعمال تطوير لها منذ عقود.

وتضاف هذه الصور إلى صور الأقمار الصناعية التي نشرها موقع "ذي غارديان"، قبل نحو أسبوع.

وتجري التوسعات على بعد مئات الأمتار جنوب وغرب المفاعل، الذي يحمل القبة ونقطة إعادة المعالجة في مركز شمعون بيرس للأبحاث النووية في صحراء النقب.

ويأتي البناء في الوقت الذي تواصل فيه (سلطات العدو الصهيوني)، بقيادة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، انتقادها اللاذع لبرنامج إيران النووي، الذي لا يزال تحت مراقبة مفتشي الأمم المتحدة على عكس برنامجها.

وفي ديمونا، تظهر الصور التي حللتها وكالة "أسوشيتد برس" حفرة بحجم ملعب كرة قدم، ومن المحتمل أن يشير هذا العمق إلى بناء من عدة طوابق يقع الآن على بعد أمتار من المفاعل القديم في مركز "شمعون بيرس للأبحاث النووية" في صحراء النقب، بالقرب من مدينة ديمونا.

يذكر أن المنشأة هي بالفعل موطن لمختبرات تحت الأرض عمرها عقود من الزمن، تعيد معالجة قضبان المفاعل المستهلكة للحصول على البلوتونيوم المستخدم في صنع الأسلحة لبرنامج القنبلة النووية "الإسرائيلي".

وعلى الرغم من هذا الكشف عن الأعمال، بيد أن سبب البناء ليس واضحا، فيما لم ترد الحكومة "الإسرائيلية" على أسئلة مفصلة من وكالة "أسوشيتد برس" حول العمل.

وفي ظل سياسة الغموض النووي التي تنتهجها "إسرائيل"، لا تؤكد ولا تنفي امتلاك أسلحة ذرية. وهي من بين أربع دول فقط لم تنضم قط إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وهي اتفاقية دولية تاريخية تهدف إلى وقف انتشار الأسلحة النووية.

إلى ذلك، جددت الدعوات بين الخبراء "لإسرائيل" للإعلان عن تفاصيل برنامجها.

وبدأت "إسرائيل" في بناء الموقع النووي سرا في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، بمساعدة فرنسية، في صحراء خالية بالقرب من ديمونا، وقد أخفت الغرض العسكري للموقع لسنوات عن أميركا، الحليف الرئيسي "لإسرائيل" الآن، حتى أنها أشارت إليه على أنه مصنع نسيج.

ومع وجود البلوتونيوم من ديمونا، يعتقد على نطاق واسع أن "إسرائيل" أصبحت واحدة من تسع دول مسلحة نوويا في العالم. وبالنظر إلى السرية التي تحيط ببرنامجها، لا يزال من غير الواضح عدد الأسلحة التي تمتلكها.

ويقدر محللون أن لدى "إسرائيل" المواد اللازمة لما لا يقل عن 80 قنبلة. ومن المحتمل أن هذه الأسلحة يمكن إطلاقها بواسطة صواريخ باليستية أرضية، أو طائرات مقاتلة، أو غواصات.

انشر عبر
المزيد