صحيفة عبرية: نتنياهو يغازل الوسط العربي دون أن يفي بنصف ما وعدهم به سابقاً

25 شباط 2021 - 11:13 - الخميس 25 شباط 2021, 23:13:38

وكالة القدس للأنباء - متابعة

تحت هذا العنوان كتب حجاي عميت في صحيفة هآرتس العبرية بدأها بالتذكير بالخطة التي صادقت عليها حكومة تل أبيب في العام 2015، للدفع قدما بالمجتمع العربي، والتي لم يتم تطبيقها. وبخصوص 10 في المئة من البنود الأخرى فوضع تطبيقها غير معروف. هذا ما يتبين من تحليل أجراه مركز “تمكين المواطن"..

وأضاف، من بين البنود التي لم تطبق أو طبقت جزئياً يمكن أن نجد بنوداً استهدفت زيادة عدد الصفوف في المدارس العربية، وتحسين المواصلات العامة وتعزيز المناطق الصناعية، وتخصيص الأموال لمراكز الرعاية ومؤسسات التوجيه المهني وما أشبه.

إن مسألة معدل تصويت مواطني "إسرائيل" العرب وتوزُّع أصواتهم، قد تكون أحد المؤشرات التي ستحسم الانتخابات القادمة. جاء رئيس الحكومة نتنياهو، مؤخراً، لزيارة مغطاة إعلامياً في الناصرة وأم الفحم، والخطة الخمسية، 922، تتألق في هذه الأيام في حملته الانتخابية. في حملة الليكود، ادّعي بأن الخطة الخمسية وخططاً أخرى خصصت 15 مليار شيكل بين الأعوام 2015 – 2020 لصالح مواطني إسرائيل العرب. ولكن في تقرير نشره مركز “مساواة” في 2019 يتبين أن المبلغ الذي تم تخصيصه هو 9.7 مليار شيكل. تم استغلال 6 مليارات شيكل منها فقط، وباقي المبلغ كان مثابة إذن بالالتزام؛ أي مبالغ لم يتم صرفها فعلياً. في تشرين الأول الماضي قررت الحكومة إطالة الفترة الزمنية التي يمكن فيها استغلال أموال الخطة.

الواقع لم يتغير

نعقّب مركز “تمكين المواطن” كل قسم من أقسام البرنامج في الوزارات الحكومية، في محاولة لمعرفة مصير هذه الأقسام. النتائج تدل، ضمن أمور أخرى، على الصعوبة في تنفيذ التغيير العميق الذي كان البرنامج يطمح لتنفيذه.

على سبيل المثال، قرار زيادة معدل التخصيص للأقليات، 42.5 في المئة من ميزانية تسويق وتطوير المناطق الصناعية، تم تنفيذه جزئياً. والميزانيات التي وصلت إلى السلطات العربية كانت 26 في المئة فقط.

إن قرار تخصيص 10 في المئة على الأقل من ميزانية أدوات المساعدة لإدارة التجارة الخارجية من أجل تعزيز النشاطات الصناعية في الوسط العربي في الأسواق الدولية، تم تطبيقه جزئياً. في الأعوام 2016 -2018 تم تخصيص مبالغ أعلى من المعدل المطلوب، لكن في العام 2019 تم تخصيص مبالغ أدنى من المعدل المطلوب.

وكذلك، فإن قرار زيادة المخصصات السنوية لبناء مراكز الرعاية في بلدات الأقليات فقد تم تنفيذ 25 في المئة على الأقل جزئياً، في حين أنه -وإن تم حجز المبلغ المطلوب في كل سنوات القرار (25 في المئة من إجمالي الميزانية)- فقد تم فعلياً تخصيص 16.6 في المئة من إجمالي الميزانية في المتوسط كل سنة.

قالت ميخال ش. تصادوق، المديرة العامة لمركز “تمكين المواطن”، إن “الأمر الجيد في قرار 922 أنه كان يطمح إلى تغيير آلية تخصيص الأموال وعدم رميها دفعة واحدة. ولكن الوضع الذي لم ينجحوا فيه فعلياً في حصول العرب على مخصصات متساوية، ولم ينجحوا ببناء قدرات في السلطات المحلية، هو الذي أدى إلى عدم قدرة القرار على تغيير الواقع على الأرض. إضافة إلى ذلك، لم يبنوا برنامجاً تكميلياً".

الصعوبة الأخيرة التي تحدثت عنها تصادوق يمكن إعطاء مثال عليها في قرار الحكومة تقديم رخص لبناء صفوف في المدارس وتشكيل طاقم لإزالة العقبات من أمام بناء الصفوف. وحسب فحص مركز “تمكين المواطن”، فإن الطاقم المذكور قد تشكل، لكن لم تنشر استنتاجاته، ولا توجد أي معلومات حول عدد الرخص التي تم دفعها قدماً.

"المدرسة تقام عندما تريد السلطة المحلية ذلك، وتعطيها وزارة التعليم الأموال”، قالت تصادوق. وحسب قولها: “هناك توجه من التوجهات الرئيسية التي تبينت أثناء تنفيذ البرنامج، وهو أنه، مع الأخذ في الحسبان أن السلطات العربية هي من السلطات الضعيفة في البلاد، فلا يكفي صب الأموال عليها، بل ثمة حاجة إلى بناء قدراتها. وإن إنشاء الصفوف حدث معقد بالنسبة للسلطة المحلية. نحن لا نرى على الأرض المزيد من المدارس. “وقالت وزارة التعليم إن السلطات المحلية العربية لا تعرف كيف تستغل الميزانيات. ولكن المسؤولية مشتركة”، قالت تصادوق. “عدم قدرتها لا يعفي الوزارات الحكومية”.

علاج جذري

إن البيان، الذي بحسبه تم تطبيق 42 في المئة فقط من بنود البرنامج بشكل مؤكد، يفسر عدم تقلص الفجوات الاقتصادية بين العرب واليهود، رغم النية الحسنة للمسؤول عن قسم الميزانيات في حينه، أمير ليفي. وتطبيق البرنامج أمر مهم لمواجهة العنف المتزايد في الوسط العربي، الذي تحول إلى مشكلة وطنية. وكدليل، يمكننا فحص توصيات طاقم المديرين العامين الذي تشكل مؤخراً لعلاج هذه المسألة. ركزت توصيات الطاقم، ضمن أمور أخرى، على معالجة جذرية للتشغيل والتعليم، التي هي أيضاً جزء من برنامج 922. 

-------------------

الكاتب: حجاي عميت

المصدر: هآرتس/ ذي ماركر

التاريخ:  25/2/2021

انشر عبر
المزيد