صحافة العدو

"إسرائيل اليوم": لماذا يتراجع الجيش "الإسرائيلي" في الرد على صاروخ “حزب الله”؟

05 شباط 2021 - 03:10 - الجمعة 05 شباط 2021, 03:10:36

طائرة العدو الصهيوني
طائرة العدو الصهيوني

وكالة القدس للأنباء - متابعة

تساءل الكاتب في صحيفة "إسرائيل اليوم" يوآف ليمور، عن سبب عدم الرد الصهيوني على صاروخ حزب الله الذي استهدف المسيرة الصهيونية، واجاب:  إن إطلاق النار نحو مُسيرة سلاح الجو، وضع "إسرائيل" في معضلة: فمن جهة، أن غياب الرد سيؤدي إلى تآكل الردع، ومن جهة أخرى في عدم الرغبة في التصعيد على الحدود الشمالية.

 هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها “حزب الله” ضرب طائرات "إسرائيلية" تعمل في لبنان. غير أن فعل ذلك سابقاً بسبب وبعلاقة واضحين، بينما اليوم جاء إلى إطلاق النار ظاهراً من اللامكان. صحيح أن سلاح الجو عمل في الأيام الأخيرة بكثافة في سماء لبنان (وهو موضوع حظي بتغطية واسعة في وسائل الإعلام اللبنانية وفي الشبكات الاجتماعية)، ولكنها كانت أعمال جمع معلومات عادية وليس خطوة هجومية.

 وأضاف الكاتب الصهيوني، يبدو أن “حزب الله” سعى لردع "إسرائيل"، ولتنفيذ تعهد حسن نصر الله القديم بأن يضرب طائرات "إسرائيلية" تعمل في الدولة. وقد تكون محاولة متأخرة رداً على قتل ناشط المنظمة في هجوم سلاح الجو في مطار دمشق في الصيف الماضي، والذي أدى إلى توتر على الحدود استمر بضعة أشهر.

 وأشار الكاتب، إلى أنه  ليس واضحاً سبب امتناع سلاح الجو عن تدمير البطارية التي أطلقت النار، مثلما يفعل على نحو متواتر في الهجمات المنسوبة له في سوريا. يعتبر سلاح مضادات الطائرات منذ سنين كـ“محطم تعادل” (إلى جانب صواريخ دقيقة وصواريخ شاطئ البحر)، وتبذل "إسرائيل" جهداً هائلاً في منع نقله إلى حزب الله – المعني به كي يشوش التفوق الجوي "لإسرائيل" في لبنان في الأيام العادية، وبالتأكيد في المعركة مستقبلاً.

ويعتقد ليمور أن  “حزب الله” نفذ عملية هجومية تشذ عن كل ما هو مسلم به. والامتناع عن الرد الحاد سيطلق إشارة له بأن العملية كانت مقبولة، وسيعمل مرة أخرى. هذه مسيرة خطيرة من التعود المعروف من سنوات إطلاق الصواريخ من لبنان وغزة، هذه مسيرة يتآكل فيها الردع وستكون "إسرائيل" في نهايتها مطالبة برد قاس أكثر بكثير وقد يؤدي إلى تصعيد واسع.

 وبالطبع، فإن الرد الآن قد يؤدي إلى تصعيد. هذه مخاطرة محسوبة ينبغي لإسرائيل أن تأخذها بالحسبان حتى بثمن بضعة أيام قتالية في الشمال. وسيستنتج “حزب الله” سلوكه من طبيعة الرد وإن كان عنده أيضاً من الصعب أن نشخص مصلحة في التصعيد الآن. فلبنان في حالة انهيار اقتصادي وصحي، و”حزب الله” مشغول البال في مشاكل داخلية، ومشكوك أن يحظى بالعطف الجماهيري إذا ما جر لبنان إلى مناوشات دامية.

 وزعم ليئور أنه في الصيف الماضي، في أعقاب قتل الناشط في دمشق، حاول “حزب الله” تنفيذ عملية قفز في استحكام غالديولا في هاردوف. وصل ثلاثة من رجال المنظمة حتى مسافة قصيرة من الموقع كي يقتلوا جنوداً. والجيش الإسرائيلي الذي تعقبهم حتى تسللوا إلى أراضي إسرائيل، قرر ألا يصفيهم أو يأسرهم، وتركهم يفرون كي يمتنع عن معركة وكي يسمح لـ”حزب الله” “بالنزول عن الشجرة”. هذه الخطوة أثارت في حينه غضباً شديداً لدى المستويات الميدانية التي تساءلت إذا كانت القيادة السياسية الأمنية فقدت الرغبة في القتال.

وختم الكاتب مقالته بالقول: يفيد إطلاق الصاروخ فهم الرسالة. صحيح أن “حزب الله” يمتنع عن التصعيد المبادر إليه، ولكنه يبحث عن التحدث ويلذع "إسرائيل"، ويصمم قواعد جديدة في المنطقة. يتعين على الجيش "الإسرائيلي" أن يؤكد الرسائل التي تنقل له وما لا يفهم منها حتى الآن بالكلام أن يوضحه بالصواريخ.

---------------------

الكاتب: يوآف ليمور

المصدر: "إسرائيل اليوم" العبرية

التاريخ: 4/2/2021

انشر عبر
المزيد