تقديرات "إسرائيلية": الجبهة مع لبنان ما زالت قابلة للاشتعال

27 كانون الثاني 2021 - 01:47 - الأربعاء 27 كانون الثاني 2021, 01:47:47

وكالة القدس للأنباء - متابعة

تشير التقديرات في جهاز الأمن الصهيوني إلى أن الواقع عند الحدود مع لبنان ما زال قابلا للاشتعال، رغم الشعور بأن التوتر هناك قد تراجع في الفترة الأخيرة، وفق ما ذكرت صحيفة "معاريف" يوم، الثلاثاء.

و"التقديرات المتشددة" في جهاز الأمن هي أنه "بالنسبة لحزب الله، ما زال الحساب مفتوحا" منذ مقتل أحد عناصر حزب الله في غارة قرب دمشق، في تموز/يوليو الماضي، وإثر إعلان أمين عام حزب الله، (السيد) حسن نصر الله، بالانتقام لمقتله بقتل جندي (صهيوني).

رغم ذلك، فإن التقديرات في (كيان العدو) هي أن الواقع عند الحدود أقل قابلية للاشتعال، بسبب اعتبارات مختلفة والوضع الداخلي الصعب في لبنان، إلا أن التوتر سيبقى قائما عند الحدود خلال السنة الحالية.

وبحسب الجيش الصهيوني، فإن حزب الله حاول تنفيذ هجومين، الأول في مزارع شبعا عندما دخل مسلحون من لبنان إليها وانسحبوا إثر إطلاق الجيش "الإسرائيلي" النار باتجاههم، في نهاية تموز/يوليو الماضي. ومحاولة تنفيذ هجوم ثان، بعد شهر من الأول، كانت بإطلاق نار قناصة باتجاه جنود صهاينة قرب بلدة منارة الحدودية.

وقالت الصحيفة إن جهاز الأمن تحسب من هجمات أخرى بين الهجومين المذكورين وبعدهما، لكن هجمات كهذه لم تخرج إلى حيز التنفيذ.

وقالت الصحيفة إن لدى الجيش "خطة درج" للرد على هجوم ينفذه حزب الله ويُقتل فيه جندي (صهيوني)، وتقضي بشن هجمات تسفر عن "قتلى كثيرين" في حزب الله. "وهذه خطة درج جرى تحضيرها مسبقا، وفيما إخراجها إلى حيز التنفيذ متعلق بمصادقة المستوى السياسي وتوصية من الجيش فور مقتل جندي".

من الجهة الأخرى، فإن الاعتقاد في (الكيان) هو أن ثمة "احتمال ضئيل للغاية" لسيناريو يبادر فيه حزب الله لحرب، حسب الصحيفة. "ورغم ذلك، فإنه إثر التوترات الداخلية ونقاط الاحتكاك بين (الكيان) وحزب الله في سورية، احتمال التدهور نحو تصعيد ليس مخططا له هو سيناريو ينبغي أخذه بالحسبان".

وأشارت الصحيفة إلى أن مشروع دقة الصواريخ في حزب الله هو "التحدي الأكبر الذي على ما يبدو يتعين على (الكيان) التعامل معه. والمعضلة البالغة هنا هي ما إذا كان ينبغي العمل ضد هذا المشروع في الأراضي اللبنانية".

وأضافت الصحيفة أن الكيان عمل ضد مشروع دقة الصواريخ ضمن عدة غارات في الأراضي السورية، ومرة واحد في الضاحية الجنوبية في بيروت، بواسطة غارة نفذتها طائرة مسيرة، في آب/أغسطس العام 2019. وكانت الأنشطة الإسرائيلية الأخرى ترمي إلى كشف معلومات استخباراتية حول هذا المشروع وبعدف عرقلته.

وتابعت الصحيفة أنه "رغم أنشطة قواتنا التي عرقلت وشوشت المشروع، فإنه في الكيان يرصدون استمرار محاولات حزب الله لدفع المشروع قدما في الأراضي اللبنانية. وذلك، فيما هو يوزع عملية الإنتاج بين أماكن مختلفة في الأراضي اللبنانية، من أجل الحفاظ على المشروع تحت غطاء السرية وبحيث يكون صعبا على الاستخبارات "الإسرائيلية" أن ترصده".

وأشارت الصحيفة إلى أن جهات في جهاز الأمن الصهيوني تعتقد أن "إسرائيل ستقف العام الحالي أمام قرار حول ما إذا كانت ستعمل ضد المشروع في الأراضي اللبنانية أيضا، وفي عمليات كهذه بإمكانها أن تؤدي إلى حرب ضد حزب الله أيضا".

انشر عبر
المزيد