زمن التطبيع لا يمر من الجزائر… قناة «لينا» تجاهر بالتطبيع

27 كانون الثاني 2021 - 01:08 - الأربعاء 27 كانون الثاني 2021, 01:08:05

الشعب الجزائري ضد التطبيع
الشعب الجزائري ضد التطبيع

بقلم: مريم بو زيد سبابو

"لما شطح نطح". قناة «لينا» (الجزائرية) الفتية ومن خلال برنامج «صرا ما صرا» الذي يستضيف فنانين وإعلاميين متخصصين في الثقافة والرياضة لمناقشة مواضيع الساعة. بينما رفض معظم من كانوا في "البلاتو" فكرة التطبيع.

دافع الصحافي الرياضي حسان موالي عن التطبيع الرياضي، الأمر الذي لم يستسغه رواد مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن القناة «ليهم» وليست «لينا» أي "لهم وليست لنا".

كذلك نقلت جريدة وقناة «الجزائر توب» الألكترونية، مقالا حول الموضوع وأن "القناة فاجأت جمهورها بموضوع يعد من المحرمات لديه، والحديث عن التطبيع مع الكيان الصهيوني، مسألة غير قابلة للمساومة عند الجزائري".

ويضيف المقال: «الغريب في الأمر أن مقدم البرنامج رشدي رضوان أصرّ على أن يكمل المدعو حسان موعلي «فكرته» وكان سؤاله، الذي طرحه على ضيوف البرنامج. بطريقة جد عادية. وهذه سقطة إعلامية ينبغي على سلطة الضبط تداركها ووضع أصحاب قناة «لينا» في دائرة الإتهام والمساءلة حول المغزى من الرسالة التي تود القناة إيصالها للجمهور، والغاية من طرح مثل هذه النقاشات المحرمة، والتي تتعارض بشدة مع معتقدات ومواقف الجزائريين. وسؤال الصحافي كان يدور حول افتراض لقاء بين الجزائر والكيان الصهيوني في مونديال 2022، وهل سيقبل الحاضرون باجرائها أم لا. وعندما واجهه الحاضرون بالبلاتو بالرفض. ثارت ثائرة الصحافي حسان موالي، ورد عليهم بأنه سيوافق على لعب اللقاء المفترض. ثم ذهب بعيدا في تهيؤاته الغريبة وراح يتخيل ويفترض لو أنه كان وزيرا للشباب والرياضة لأقصى كل رياضي يرفض منازلة خصمه الصهيوني.

كل هذا ومقدم البرنامج ينصت ويصر على عدم مقاطعته. كما وصف موعلي المجتمع الجزائري بأنه «فلسطيني أكثر من الفلسطينيين. بل راح يعنف الحضور ويصفهم بالمتطرفين والدواعش، بعدما روج لنفسه مطولا بأنه ديمقراطي ويؤمن بتعدد وجهات النظر وحرية التعبير والتفكير. كما أضاف صاحب المقال أحمد عاشور: «والآن وكل الجزائريين شاهدوا هذه المسخرة الإعلامية، ألا يجدر بسلطة ضبط الإعلام أن تتدخل؟!

كما كتب الصحافي المختص في الشؤون الثقافية، عبد العالي مزغيش عن الموضوع، على صفحته على الفيسبوك: «لحرية التعبير حدود. الجماعة الفاهمة الذين يعتبرون بث الحديث عن التطبيع بذلك الشكل في حصة مسجلة (ليست مباشرة) حرية تعبير، أقترح عليكم أن تشاركوا في حصة مثلها في أي قناة تفتح لكم أبوابها، وعبروا لنا عن دعمكم للتطبيع الرياضي أو الفني أو دعمكم لمن يدعمه، لا أظن فيكم من يتجرأ على هذا. ولا أظن قناة أخرى بما فيها القناة التي بثت المقطع المسجل، ستتجرأ. هذا خط أحمر. وأخطر من فيروس كورونا وتبريركم له باسم حرية التعبير هو الأخطر من كل هذا لأنه خروج عن تقاليد شعب رافض للتطبيع وهو التحدي بعينه لمسار دولة تقف إلى جانب فلسطين. كان حريا بدعاة التطبيع والتساهل مع التطبيع أن يحترموا الشعب الذي ينتمون إليه». أصبحت الدعوة للتطبيع من طرف إعلاميين سمحت لهم الفرصة زيارة "اسرائيل" ومن يحذو حذوهم مطية لقسمة الشعب الجزائري إلى متفتح ومتزمت. وذريعة سهلة لاتهام من يرفض «موضة التطبيع» بالداعشي. خرج الجهر بالتطبيع والتطبيل إلى وسائل الإعلام لتعليم الشعب درس الديمقراطية. ديمقراطية ملطخة بدماء الشعب الفلسطيني.

انشر عبر
المزيد