تباين آراء الفلسطينيين حول إجراء “الانتخابات العامة”

21 كانون الثاني 2021 - 11:41 - الخميس 21 كانون الثاني 2021, 11:41:56

وكالة القدس للأنباء - متابعة

تباينت آراء مواطنين فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، حول إمكانية إجراء الانتخابات “التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني”، بين متشائم ومتفائل.

كما اختلفت رغبة هؤلاء، في المشاركة بهذه الانتخابات، حيث فضّل بعضهم المقاطعة التامة لها، فيما أعرب بعضهم عن توجههم لانتخابات “مستقلين”، بعيدا عن حركتي “فتح” و“حماس".

وستجرى الانتخابات وفق المرسوم، الذي أصدره رئيس السلطة محمود عباس، يوم الجمعة الماضي، على 3 مراحل: التشريعية في 22 مايو/ أيار، والرئاسية في 31 يوليو/ تموز، وانتخابات المجلس الوطني في 31 أغسطس/ آب.

وأُجريت آخر انتخابات فلسطينية للمجلس التشريعي مطلع 2006، وأسفرت عن فوز “حماس” بالأغلبية، فيما سبقها بعام انتخابات للرئاسة وفاز فيها عباس.

ومنذ 2007، يسود انقسام بين حركتي “حماس” التي تسيطر على قطاع غزة، و”فتح”، وأسفرت وساطات واتفاقات عديدة مطلع الشهر الجاري عن توافق الحركتين على شكل وتوقيت الانتخابات.

وسبق أن توصلت الحركتان خلال السنوات الماضية، إلى اتفاقات مصالحة، تشمل ضمن بنودها “إجراء الانتخابات”، لكنها اصطدمت بملفات خلافية، ما أدى إلى فشلها.

وفي قطاع غزة، يقول المواطن خالد دبابش (60 عاما)، سائق سيارة أجرة، إن انعدام الثقة بين الشعب والفصائل، يجعله “يتشكك في إمكانية حدوث هذه الانتخابات".

وأضاف: “هناك أزمة ثقة كبيرة تشكّلت خلال 14 عاما، بين الشعب وحركتي فتح وحماس، وبين الحركتين ذاتهما، لذا فإن إتمام الانتخابات يشوبه الكثير من التشكك".

وتابع: “لا نريد انتخابات قائمة على تجديد شرعية الأحزاب الموجودة”، لافتا إلى رغبته في مقاطعتها إن لم تشمل “شخصيات مستقلّة".

واستكمل قائلا: “أُنهكنا من الحركتين ونريد شخصيات مستقلة قادرة على تقديم تغييرات ملموسة في الواقع الفلسطيني".

ويرى أن اجتماع الفصائل المقرر مطلع فبراير/ شباط المقبل، في العاصمة المصرية القاهرة، من شأنه أن يظهر صدق النوايا حول التوجّه للانتخابات.

والأحد، أعلن أحمد حلس، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، عن ترتيبات لعقد اجتماع للفصائل الفلسطينية في القاهرة، مطلع شباط/فبراير، بهدف مناقشة “إنجاح الانتخابات".

من جانبه، أعرب الشاب عرفات الجوجو (31 عاما)، وهو عامل في أحد مطاعم غزة، عن تشككه من إجراء الانتخابات.

وقال: “سبق وأن توافقت الفصائل على المصالحة، وإجراء الانتخابات، لكنها فشلت في اللحظات الأخيرة، حيث واجهت صعوبات وملفات كبيرة كان من الصعب تجاوزها".

وبيّن أنه في كل مرة “فشلت فيها المصالحة، كان الشعب يُصاب بخيبة أمل وإحباط، كبيريْن لما كان يأمله من تلك الخطوة".

وتابع: “الشعب يعيش حالة انهيار كاملة سواء اقتصادية أو اجتماعية، بعضهم هاجر، وبعضهم انضم لجيوش البطالة والفقر، ونعيش حالة من الفساد في المؤسسات الرسمية، نريد إصلاح لهذه الأوضاع مجتمعة".

وفي المقابل، استقبلت الخريجة الجامعية سمر البُرعي (22 عاما)، المتخصصة في الإعلام، خبر إصدار المرسوم الرئاسي الخاص بالانتخابات، بتفاؤل كبير.

وترى البرعي في ذلك “خطوة جيدة، على أمل أن يكون لها انعكاسات إيجابية على الساحة الفلسطينية".

وقالت: “أنا مع الانتخابات، وتجديد الحكومة، نأمل أن تأتي شخصيات رسمية قادرة على تشغيل البطالة الكبيرة، وأن يتخلل ذلك إصلاحات للحالة الراهنة على كافة المستويات".

وأعربت عن أملها في توصّل الفصائل إلى “حالة من التوافق على طريق إنهاء الانقسام".

بدوره، يقول علي الجربة (23 عاما)، وهو عاطل عن العمل، إنه يأمل أن تكون الانتخابات مدخلا لحصول الشباب المنضّمين لجيش البطالة، على فرص توفّر لهم حياة كريمة.

لكنه غير متفائل كثيرا بإمكانية توصّل الحركتين المنقسمتين إلى ”اتفاق ينهي حالة الفرقة بينهما".

وتابع: “التجربة علمتنا أنه من الصعب على الحركتين وإن شاركتا في الانتخابات، أن تسلّم زمام الحكومة للجهة الفائزة، خاصة وأن هناك نفوذ وسيطرة كبيرة لكل حزب على المنطقة التي يتواجد فيها".

من جانبه، قال محمد قضامة (21 عاما)، وهو طالب جامعي، إنه من أقل المتفائلين بخطوة الانتخابات.

لكنه رغم ذلك يعبّر عن آماله في أن تكون هذ الخطوة “حقيقية وقادرة على تخليص الشعب من هموم وآثار 14 عاما من الانقسام والحصار، وثلاثة حروب مرّت على غزة".

ويلفت إلى أن الانتخابات هي “الأمل الوحيد المتبقّي للشعب الفلسطيني كي يخرج من النفق المظلم الذي يعيش فيه".

الآراء في الضفة الغربية

وفي الضفة الغربية، تباينت كذلك آراء الشارع إزاء موضوع الانتخابات.

ويقول عمار جبران (59 عاما) إن الجميع “مع إجراء انتخابات عامة تشريعية ورئاسية ومجلس وطني”، لكن الخشية من “إعادة ترتيب ما هو موجود" وأضاف: “نأمل أن تكون الانتخابات بداية لنهاية الانقسام، وألا تفشل الحوارات التي ستعقد في القاهرة قريبا".

ويعتقد جبران أن الأوضاع بعد الانتخابات، “لن تتغير كثيرا”، حيث ستبقى حركة حماس تسيطر على غزة، و”فتح” على الضفة الغربية.

ولفت إلى ضرورة “عقد الانتخابات في مدينة القدس المحتلة".

بدوره، يقول فهيم الشامي (53عاما) “لا أحد يعارض الانتخابات، سئمنا من الانقسام السياسي والمناكفات، نأمل أن نصبح يد واحدة وأن تتحسن الأوضاع المعيشية سواء في الضفة أو غزة".

وأضاف: “دون وحدة لن نصل للتحرير".

من جانبه، يقول الفلسطيني علاء الريماوي (47 عاما)، إن هناك “حالة تشكك في الشارع الفلسطيني من إمكانية عقد الانتخابات".

لكنه يضيف: “الانتخابات خطوة واجبة لتغيير واقع سياسي وتجديد القيادات".

ولفت إلى أنه يرى أن حركتي فتح وحماس، تسعيان إلى “ترتيب الانقسام، لكن هناك إمكانية لبناء جسور مؤسسة حقيقية وحكومة جديدة". (المصدر: القدس العربي/الأناضول)

انشر عبر
المزيد