يهود المغرب "يحزمون أمتعتهم" للرحلات الجوية المباشرة إلى الكيان

18 كانون الثاني 2021 - 09:57 - الإثنين 18 كانون الثاني 2021, 09:57:26

اليهود المغاربة
اليهود المغاربة

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

لا يساور فاني ميرغي أدنى شك في أن اليهود المغاربة "يقومون بالفعل بحزم حقائبهم" على متن رحلات جوية مباشرة إلى "إسرائيل"، بعد أن قامت المملكة بتطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية.

يأمل المغرب، الذي هو موطن أكبر جالية يهودية في شمال إفريقيا وموطن الأجداد لحوالى 700 ألف "إسرائيلي"، في تدفق السياح "الإسرائيليين" عندما تخف جائحة كوفيد -19.

وقال المرقوي، وهو يهودي مغربي يعيش في الدار البيضاء: "أنا سعيد جداً" لأن الطريق الذي يستغرق خمس ساعات سيوفّر رحلات مباشرة.

"إنها ثورة حقيقية".

توجهت أول رحلة تجارية مباشرة من تل أبيب إلى الرباط في كانون الأول / ديسمبر للاحتفال بالاتفاق الثلاثي الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، والذي اعترفت بموجبه واشنطن أيضًا بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية المتنازع عليها.

غير أنّ تذاكر الرحلات التجارية العادية لم تُطرح للبيع بعد.

تفاقمت التأخيرات البيروقراطية بسبب الوباء الذي أجبر المغرب على إغلاق حدوده معظم الوقت منذ آذار / مارس وفرض حظراً للتجول على مستوى البلاد في كانون الأول / ديسمبر.

وصفت المطربة سوزان هاروتش، التي اضطرت إلى الانتظار 14 ساعة في إحدى مطارات باريس في المرة الأخيرة التي زارت فيها "إسرائيل"، التقارب "الإسرائيلي" - المغربي بـ "المعجزة".

وقالت المرأة البالغة من العمر 67 عامًا: "يعيش الكثير من أفراد عائلتي هناك. لا أطيق الانتظار أكثر لرؤيتهم."

- روابط تاريخية -

أنشأت "إسرائيل" مكاتب اتصال في المغرب في التسعينيات خلال افتتاح دبلوماسي لم يدم طويلاً.

لكن تم إغلاقها ثانية في أوائل العقد الأول من القرن الحالي حيث قوبلت الانتفاضة الفلسطينية الثانية برد فعل "إسرائيلي" ساحق.

ومع ذلك، استمرت العلاقات بهدوء، مع حوالة 149 مليون دولار من التجارة الثنائية بين 2014 - 2017، وفقًا لتقارير إخبارية مغربية.

يمكن لإعادة فتح مكاتب الاتصال أن يسهل على المغاربة الحصول على تأشيرات لزيارة "إسرائيل".

تظهر الإحصاءات الرسمية أنه، قبل جائحة الفيروس التاجي، كان ما يصل إلى 70 ألف سائح "إسرائيلي" يزورون البلاد سنويًا.

وكان معظمهم من أصول مغربية وكانوا على علاقة وثيقة ببلدهم الأصلي.

قال أفراهام أفيزمير، الذي غادر الدار البيضاء طفلاً صغيراً وعاش منذ عقود في "إسرائيل": "إن غالبية "الإسرائيليين" من أصل مغربي سعداء".

وقال إن حقيقة عودة أبنائهم وأحفادهم "جبارة".

أحد "الإسرائيليين" الموجودين بالفعل في المغرب هو إيلان.

جلس الشاب البالغ من العمر 34 عامًا في مكتبة كنيس يهودي بالدار البيضاء، حيث يتلقى مع يهود "إسرائيليين" آخرين، معظمهم من أصل مغربي، دروسًا دينية من حاخام مغربي.

وقال: "الرحلات المباشرة ستجعل السفر أسهل".

يعود تاريخ الجالية اليهودية المغربية إلى العصور القديمة.

تم تعزيزه في القرن الخامس عشر من قبل اليهود الذين طردوا من إسبانيا؛ وبحلول أواخر الأربعينيات وصل عددهم إلى حوالى 250.000 شخص - حوالي عُشر السكان. لكن هذا الرقم تراجع مع توجه العديد من اليهود المغاربة إلى دولة "إسرائيل" التي تأسست حديثًا.

اليوم، لا يزال حوالى 3000 يهودي في المغرب.

- سعيد متفائل -

قال رجل الأعمال جورج سباط، 56 عاماً، إنه "سعيد جداً ومتفائل جداً" بشأن تطبيع الأوضاع في المغرب، مشيراً إلى الآثار الإيجابية على السياحة والاقتصاد.

ووافق بروسبر بنسيمون، الذي كان يتحدث بعد صلاة العشاء في كنيس إم حبانيم بالدار البيضاء، على هذا الرأي.

وقال: "أربعة من جيراني المسلمين يريدون مرافقتي في أول زيارة لي من المغرب".

لكن التطبيع لم يلق ترحيباً على نطاق واسع من قبل المغاربة.

سيون أسيدون، الأكاديمي والناشط اليساري البارز الذي يدعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد معاملة "إسرائيل" للفلسطينيين، يعارض بشدة.

وكتب على فيسبوك: "أحدث بدعة هي تبرير عار التطبيع من خلال الاستشهاد بصلات المغرب التاريخية مع المستعمرين".

وقالت ميرغي، وهي ناشطة شابة صهيونية سابقة، إنها هاجرت إلى "إسرائيل" في الستينيات، لكنها عادت إلى المغرب بعد حرب الأيام الستة في العام 1967.

وقالت: "لا يمكنني قبول أن تحتل الدولة اليهودية التي أؤمن بها الأرض الفلسطينية".

وحثت "إسرائيل" على دعم "إقامة دولة فلسطينية".

----------------------   

العنوان الأصلي:   Morocco Jews 'already packing' for direct Israel flights

الكاتب: هيئة التحرير

المصدر:   AFP

التاريخ: 17 كانون الثاني 2021

انشر عبر
المزيد