صحافة العدو/يديعوت

التطبيع وما بعد كورونا.. فرص "إسرائيلية" في عالم متغير

12 كانون الثاني 2021 - 01:39 - منذ 6 أيام

وكالة القدس للأنباء - متابعة

كتب شاي بزاك تحت هذا العنوان في صحيفة يديعوت عدد أمس الاثنين 11/1/2021 قال: "لا نهاية للأحداث التي تدحرجت ونزلت على العالم”، كتب شاي عجنون في كتاب “الصمت والكرسي”، “إلى أن تدحرج ونزل أحدهم، جاء واحد آخر وأخذ مكانه، ولم أعرف بعد إذا كانت الأحداث ستأتي من المكان الذي أضعته أم من مكان ألقى بي إليه”. وبالفعل، فإن العالم حولنا يعج بالأحداث التي تغيره بأبعاد تاريخية، وتكاد هذه الأحداث تضيع في ظل انشغالنا غير المتوقف بسياستنا الداخلية. لنا تأثير على بعضها، وتحدث أخرى هنا، في المكان الذي ألقى بنا إليه. وهذا لا يعفينا من أن نعترف بها، ونفهمها ونعمل في نافذة الأزمنة التاريخية التي فتحت لنا.

وقال: عندما نستيقظ في الصباح بعد كورونا، ننظر أمام الشمس "الإسرائيلية" الساطعة، نتثاءب ونحاول فهم ما حصل في العالم. وفي الوقت الذي أغلقنا فيه على أنفسنا، وأوصينا باحتياجاتنا من السوبر ماركت، وخضنا الشقاق السياسي الداخلي بحمية غضب، سنكتشف أن العالم تغيَّر من حولنا. بسبب الوباء بالطبع، الذي أدى إلى تغييرات في منظومات الصحة والاقتصاد العالمية، وبسبب تغييرات في مفاهيم وطنية وإقليمية وعالمية كثيرة.

تغير الحكم في الولايات المتحدة في حدث استثنائي بتعابير تاريخية، وتصل الآثار على نزاعها الداخلي إلى أقصى العالم. سيكون لتغيير الحكم آثار كثيرة، إيجابية كانت أم سلبية، في داخل الولايات المتحدة، ومن حول العالم، وبالتأكيد في الشرق الأوسط، حيث اتفاقات السلام التي وقعت تحت سحب الوباء، بعد إنضاج وترددات لسنوات طويلة غيرت وضع "إسرائيل" الجغرافي – السياسي والاستراتيجي، ووضع المنظومة الإقليمية كلها. موجات الصدمة هذه لا بد ستؤثر على المنظومات الدولية لسنوات طويلة. والآن هذه هي إيران وفروعها في مواجهة الدول العربية المعتدلة و"إسرائيل"؛ التطرف في مواجهة الاعتدال، قارعو طبول الحروب في مواجهة المتطلعين إلى التقدم والتكنولوجيا والسلام.

وأضاف الكاتب الصهيوني، أوروبا هي الأخرى تتغير، وكذا أيضاً موقفها من "إسرائيل" والشرق الأوسط. والمنشور الدارج الذي نظرت عبره أوروبا إلى "إسرائيل" – فقط عبر نظارات المواجهة مع الفلسطينيين – تبدو اليوم أجزاء واسعة ومتسعة فيه قديمة وعديمة الصلة. وتعرض اتفاقات السلام "إسرائيل" الآن كبوابة للشرق الأوسط وليس حاجزاً أمامه، كمفتاح للتعاون السياسي والاقتصادي وليس كعائق له.

"إسرائيل" وحلفاؤها والعرب هم أساسات الاستقرار والتقدم في المنطقة، في مواجهة المحافل الإسلامية المتطرفة. كما وتساهم في هذا التغيير الفكري تطورات أخرى في الساحة الأوروبية: إغراقها باللاجئين المسلمين ممن لا يريد بعضهم الاندماج في الثقافة المضيفة، بل أن يفرضوا عليها ثقافة إسلامية متطرفة، وكذا تعاظم أعمال الإرهاب التي تضع أوروبا و"إسرائيل" معاً في جانب واحد من التاريخ. وبالتوازي، فإن الفكر الأوروبي المتغير بالنسبة "لإسرائيل" والشرق الأوسط يؤثر أيضاً على مقاطعة “حزب الله” في نحو عشر دول في أوروبا حتى الآن، وربما يؤثر أيضاً على موقف أوروبا بالمفاوضات مع إيران، والتي من المتوقع لإدارة بايدن أن تكون منصتة لها أكثر من سابقتها.

وختم بزال مقالته بالقول: إن العالم ما بعد كورونا سيكون مختلفاً. الاقتصاد العالمي سيتغير، والاستثمار في الصحة سيتعاظم، والتكنولوجيا ستتطور بخطى كبرى، وستتغير أيضاً السياسة في الولايات المتحدة وأوروبا. إن الفرص التي تستدعيها لنا هذه التغييرات العالمية والإقليمية هائلة، وعلينا ألا نفوتها. والحوار بين الخصوم السياسيين في "إسرائيل" الآن والاستراتيجية التي تتجاوز الأحزاب واجب يفترضه الواقع – ولكن للأسف، ليس مؤكداً بأنها ممكنة في المناخ السياسي الحالي.

انشر عبر
المزيد