خاص: مخيم شاتيلا ... أزمة إقتصادية خانقة يفرضها واقع "كورونا"

12 كانون الثاني 2021 - 11:12 - منذ 6 أيام

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

تتلاعب جائحة "كورونا" المستجدة بحياة للاجئين الفلسطينيين الصحية والمعيشية في مخيمات لبنان لأسباب عدة ، منها تقاعس "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" عن التزاماتها تجاههم لناحية عدم وضعها خطة طوارئ صحية لمواجهة الوباء حتى الآن، أو لجهة عدم تقديمها معونات عاجلة لحل جزء من مشاكلهم الاقتصادية اليومية، وما يزيد الطين بلَة، هو قرارات إقفال البلد المتتالية التي تتخذها الحكومة اللبنانية، والتي يفرضها واقع ارتفاع حالات الإصابات بكورونا، ما يصعّب من الأمور عليهم ويجعل حياتهم أكثرتعقيداً. 

كل ذلك ينذر بأزمة إقتصادية خانقة وغير مسبوقة في المخيمات، بخاصة لعدم القدرة على تأمين المواد الغذائية كي يقتاتوا منها خلال فترة الإقفال. للوقوف على الوضع أكثر، جالت "وكالة القدس للأنباء" في مخيم شاتيلا، والتقت الأهالي الذين عبَّروا عن استيائهم الشديد لعدم إلتفات وكالة الأونروا إلى معاناتهم، وأكدوا بأن الاعتماد الأساس في تأمين قوتهم اليومي هو على المساعدات العينية التي تقدمها لهم بعض الجمعيات الإغاثية في المخيم. في هذا السياق ،أوضحت الحاجة أم سعيد المدهون لـ"وكالة القدس للأنباء" بأن "الكثير من الأهالي لا يملك حق ربطة الخبز، ويعتمد على الجمعيات الموجودة بالمخيم لحتى يؤمن لأولاده الخبز وكرتونة السلة الغذائية".

وقالت: "اليوم في خبز بس الخوف من الأيام القادمة إذا وقفوا يعطونا ربطة الخبز، شو بدو يصير بحالنا". ودعت الحاجة المدهون وكالة الأونروا إلى تقديم المساعدات المالية والعينية لأهالي المخيمات، لأن الوضع كثير مأساوي للناس في ظل انتشار وباء كورونا.. شبابنا عاطلين عن العمل بسبب الحجر الصحي".

أما الحاجة أم محمد علي، فوضعها لا يختلف عن سابقتها، إلا أنها بيَّنت لـ"وكالة القدس للأنباء"، بأنها تعتمد على كيس الطحين الذي تخزنه، وستلجأ إلى عجن الخبز في الـ"فورنية" الصغيرة التي تخبئها في منزلها في حال انقطاع الخبز.

وقالت: "عشنا حروباً كثيرة بس مثل هالأيام الصعبة ما شفنا.. نواجه حرباً إقتصادية أصعب من حرب المدافع والقذايف.. بحاربونا برغيف الخبز، بس نحن رغم كل الظروف السيئة رح نبقى صامدين". فيما يعتمد أبو خالد الحسن في تأمين قوت عياله على ربطة الخبز  و"كراتين" الجمعيات، والتي في الأغلب تكون عبارة عن معلبات وحبوب، ولكن هذه المساعدات غير كافية لمواجهة كورونا لعدة أيام، وهناك شعور بالقلق من إنقطاع مادة الطحين بسبب تهافت الناس على شرائها، على حد قوله. 

وطالب الحسن وكالة الأونروا بتوزيع أكياس الطحين على اللاجئين الفلسطينيين كما كانت تفعل منذ  سنوات طويلة، لأننا بأمس الحاجة إليه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة".

يتبيَن من آراء الأهالي بأن هناك تقصير واضح من قبل المسؤولين في إدارة وكالة الأونروا في معالجة الأزمات الصحية والاقتصادية التي يفرضها واقع انتشار وباء كورونا في المخيمات، ما بات  يتوجب تحركاً أوسع لكل القوى والفعاليات الفلسطينية  تحمّل المسؤولية الكاملة تجاه المجتمع الفلسطيني، لإخراجه من الضائقة الاقتصادية التي يرزح تحتها.

انشر عبر
المزيد