حاخامان يردان على أوباما: أنت تزوّر الحقائق

12 كانون الثاني 2021 - 10:58 - الثلاثاء 12 كانون الثاني 2021, 10:58:20

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

نظرًا لأن إدارة (جو) بايدن ستعالج في النهاية عملية صنع السلام "الإسرائيلي" الفلسطيني، فإن تأسيس عملية السلام على أساس معلومات أساسية دقيقة أمر ضروري. وبروح السعي لتحقيق السلام، نقدم هذه التصحيحات المهمة للفصل 25 من كتاب الرئيس باراك أوباما الأكثر مبيعًا، "أرض الميعاد"، المتعلق بـ"إسرائيل".

لم يُكتب هذا الرد من وجهة نظر حزبية. الهدف ببساطة هو تصحيح الأخطاء المهمة التي ينبغي أن تكون مزعجة للجميع، بغض النظر عن موقع المرء في الطيف السياسي.

في ما يلي بعض هذه الأخطاء والتشويهات:

"على مدى السنوات العشرين التالية [أي بعد 20 عامًا من وعد بلفور في العام 1917] حشد القادة الصهاينة موجة من الهجرة اليهودية إلى فلسطين". إن الافتقار إلى السياق التاريخي يجعل الأمر يبدو وكأن اليهود أغرقوا فلسطين ببساطة على أمل إقامة دولة. يؤدي هذا إلى [ترويج] الرواية المتداخلة الزائفة بأن اليهود متطفلين سرقوا الأرض. على الرغم من أن أوباما لم يذكر ذلك، فمن الضروري أن نفهم أن عصبة الأمم، التي كانت مقدمة للأمم المتحدة، أعطت الحقوق القانونية البريطانية على فلسطين في "الانتداب على فلسطين" في العام 1922. تضمن هذا الانتداب تحديدًا "إنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين".

"مع انسحاب بريطانيا، سرعان ما وقع الجانبان في حرب." تخفي عبارة "وقعا في الحرب" حقيقة قبول إسرائيل لخطة تقسيم الأمم المتحدة في العام 1947، التي دعت إلى إقامة دولة يهودية ودولة عربية في أراضي فلسطين، بينما هاجمت الجيوش العربية الدولة اليهودية الناشئة في محاولة لتدميرها.

"على مدى العقود الثلاثة المقبلة، ستنخرط إسرائيل في سلسلة متوالية من الاشتباكات مع جيرانها العرب". كلمة "الاشتباك" تحجب حقيقة أن الدول العربية والإرهابيين شنوا هجمات بشكل متكرر بهدف تدمير إسرائيل، ما يجبر إسرائيل على الدفاع عن نفسها. لم يلاحظ أوباما أن إسرائيل ناشدت الأردن عدم الدخول في حرب 1967، ولم يذكر استعداد إسرائيل للانسحاب من كل المناطق التي انتصرت فيها في معركتها الدفاعية مقابل السلام بعد انتصارها.

كان "صعود منظمة التحرير الفلسطينية نتيجة لحرب الأيام الستة". هذا خاطئ. تأسست منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1964، قبل ثلاث سنوات من وجود أية مستوطنات. ماذا كانت منظمة التحرير الفلسطينية تقاتل لتحريره عندما لم تكن هناك مستوطنات؟ الجواب واضح: أرادوا تدمير إسرائيل. هذا السياق يفضح الادعاء بأن المستوطنات "الإسرائيلية" هي أصل الصراع.

في هذا الصدد، فشل أوباما في الإشارة إلى أن "إسرائيل" انسحبت من جانب واحد من غزة في العام 2005، واقتلعت المجتمعات اليهودية، فقط لجعل حماس تستخدمها كنقطة انطلاق لشن هجمات إرهابية. والأكثر إثارة للقلق هو ادعاء "مروحيات أباتشي الإسرائيلية تسوي أحياء كاملة [في غزة] بالأرض". تستحضر كلمة "تسوية" صور القصف العشوائي. على العكس من ذلك، في تجمع حاشد لدعم إسرائيل خلال حرب غزة 2014، أشاد عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ديلاوير كريس كونز بإسرائيل لجهودها في تقليل الأضرار الجانبية.

إن تقديم سرد تاريخي يقرأه الملايين يمنح المرء القدرة على تشكيل الطريقة التي يُفهم بها التاريخ. الرواية التاريخية للرئيس أوباما مضللة ولا تثقيفية. سيوفر الفهم الدقيق للصراع الحالي أداة ضرورية للإدارة القادمة للسعي لتحقيق السلام.

-------------------- 

العنوان الأصلي:  Obama's memoir misleads on Israel's history. Here's why | Opinion

الكاتب: الحاخامان Michael Beals و Steven Saks

المصدر:  USA Today

التاريخ: 11 كانون الثاني / يناير 2021

انشر عبر
المزيد