خاص: هذه حقيقة مواد التنظيف الخطرة المغشوشة في "شاتيلا"

05 كانون الأول 2020 - 10:14 - السبت 05 كانون الأول 2020, 10:14:26

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

يبرز موضوع بيع مواد التنظيف المعبأة في المحلات التجارية في مخيم شاتيلا إلى الواجهة من جديد، حيث يلقى مخاوف كبيرة من قبل الأهالي نظراً لخطورتها على صحة الناس، لجهة التزوير في أختامها وقلَّة جودتها، وعدم معرفة طبيعة تركيبتها ومصدرها، أو تاريخ صلاحيتها.

وفي هذا السياق، أصدرت اللجنة الأمنية في المخيم بياناً تحذيرياً دعت فيه أصحاب المحلات إلى التخلّص من هذه المواد الخطرة وعدم بيعها، ونصحت الأهالي التأكد من صلاحيتها، وشراء مواد التنظيف من التعاونيات أو السوبر ماركت.

لمتابعة هذا الملف وكشف المزيد من التفاصيل حوله ، التقت "وكالة القدس للأنباء" المسؤولين عن الأمن الصحي الفلسطيني، الذين طالبوا اللجنة الأمنية العمل على ضبط موضوع بيع المنظفات المعبأة المجهولة المصدر.

فأكد صاحب محل مواد تنظيف في المخيم، أحمد الحسن، بأنه "لا يبيع عبوات تنظيف معبأة، وكل البضاعة التي في محله لها تواريخ تحدد الصلاحية".

ولفت إلى أن " بلدية الغبيري قامت بإقفال محل لبيع مواد التنظيف المغشوشة على أطراف المخيم، بسبب اكتشافها مواد تنظيف مجهولة المصدر وبأختام مزورة ".

وأوضح بأن "الشخص الذي أغلق محله كان يبيع مسحوق غسيل لونه أسود، وهو تزوير لختم ماركة (برسيل) ، ما يدعو للخوف والقلق عن مصدره وطبيعة تركيبته".

اكتشاف حالات حساسية في الوجه واليدين

بدوره، قال رئيس الإتحاد العام للأطباء والصيادلة الفلسطينيين - فرع لبنان، عماد الحلاق، لـ"وكالة القدس للأنباء": "في الآونة الأخيرة وصلتنا بعض التقاريرعن بعض حالات الحساسية في اليدين والوجه، جرَّاء استعمال بعض مواد التعقيم غير المعروفة، أي بدون أسم تجاري مسرَح به، أو بدون معرفة التركيبة الكيميائية".

وأوضح:" الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يمر بها أهلنا في المخيمات، دفعهم إلى اللجوء إلى المواد المعقمة الأرخص سعراً، وذلك بسبب الحاجة لشرائها بسبب انتشار فيروس كورونا".

ولفت إلى أن "هذه الحالات ليست بالأعداد الكبيرة، ولكن ممكن أن تزداد مع الوقت إذا لم يتم تدارك الأمر من قبل اللجان الأمنية في المخيم".

ورأى بأن "الوضع الصحي في مخيم شاتيلا لا يقل سوءاً عن أي وضع صحي في باقي المخيمات، بسبب الكثافة السكانية، والأوضاع الاقتصادية المتدنية، والبنية التحتية الصحية السيئة، ما يساعد على انتشار الأوبئة والأمراض، وخاصة في حال استعمال المواد التنظيفية المعقمة غير المعروفة المصدر، أو لا تحمل تاريخ صلاحيتها أو معرفة تركيبتها الكيميائية".

ودعا الدكتور حلاق  الجهات المعنية إلى اتخاذ أقصى الإجراءات لمنع انتشار هذه المواد الخطرة، والتي قد تؤدي إلى الأذى الصحي، وبخاصة أن هناك مواد كيميائية تقتل البكتيريا الحية التي يحتاجها جسم الإنسان من أجل المناعة".

من جهته، قال الدكتور في الصيدلة، محمد حمود لـ"وكالة القدس للأنباء" : " معظم مواد التنظيف المنزلي تحتوي على الكثير من المواد الكيميائية الخطرة، التي تؤثر بشكل كبير على الصحة، حيث يتم امتصاصها من خلال الجلد أو التنفس، ويتم أيضاً تناولها مع الأكل نتيجة غسل الصحون، وبخاصة إذا كانت هذه المواد مغشوشة وغير خاضعة لرقابة التصنيع من قبل الجهات المختصة".

وأشار إلى أن "العديد من هذه المواد الخطرة تباع في الأسواق بعبوات مياه الشرب، ولا تحتوي على رقم هاتف أو عنوان المصنع ولا على مواد التركيب، وبالتالي المصنَع لهذه المواد لا يتحمل أية مسؤولية".

وأكد أنه: "نتيجة لهذه المواد المغشوشة يلاحظ عدة حالات في عيادات العيون والأمراض الجلدية والصدرية، حيث تعرض أصحابها لمضاعفات نتيجة استعمالهم أو ملامستهم أو استنشاقهم للمواد الكيميائية المنبعثة من مواد التنظيف المعبأة".

ونصح الدكتور حمود الأهالي بـ"استعمال البدائل عن هذه المنظفات، كالخل الأبيض وعصير الليمون الحامض وكربونات الصوديوم، فالدراسة التي أجريت من قبل المختصين في الصحة تحذر من استعمال هذه المواد الخطرة".

يشار إلى أن "وكالة القدس للأنباء" أجرت اتصالات عدة للتواصل مع المسؤولين في اللجنة الأمنية في مخيم شاتيلا، للإستيضاح منهم عن الإجراءات التي ممكن أن يتخذونها من أجل حل مشكلة انتشار مواد التنظيف المغشوشة، ولكن لم يتم التجاوب معها في هذا الصدد.

انشر عبر
المزيد