خاص: بعض أهالي "عين الحلوة" يلجأ إلى "ترقيع" ملابسه وأحذيته في ظل الأزمة المعيشية

03 كانون الأول 2020 - 11:28 - الخميس 03 كانون الأول 2020, 11:28:47

خياطة
خياطة

وكالة القدس للأنباء - خاص

ككل عام مع انتهاء فصل الصيف وبداية فصل الشتاء، تقوم الأسرالفلسطينية بمخيم عين الحلوة، بتجهيز الملابس والأحذية  للشتاء من أجل الإستعمال  للوقاية من البرد والمطر، ويتم تخزين ملابس الصيف للعام القادم. 

ككل عام أيضاً كانت أغلب العائلات تعمد إلى توزيع القديم للفقراء والباقي يتم رميه في مكبات النفايات، لكن مع تغير الأوضاع وارتفاع الأسعار، وتفشي فيروس كورونا وزيادة نسبة البطالة، لجأ عدد من الأهالي إلى تصليح الملابس وما يتفرع عنها من جاكيتات وأغطية وفرش، وحفايات وسكربينات وأحذية وشنط مدرسية وغيرها، لأنه لم يعد بمقدورهم شراء شئ جديد.

وفي هذا السياق، تقول الحاجة أم حسن خليل، وهي والدة لخمسة أبناء لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "حالنا في المخيم تغيّر منذ عدة سنوات، عندما توقف زوجي عن العمل بالبناء، بسبب المرض الذي لازمه، ولقد حاول أكثر من مرة إيجاد فرصة للعمل لكن دون جدوى، ونحن  نعيش حالياً على ما يقدمه لنا بعض المؤسسات وأهل الخير بالمناسبات جزاهم الله خيراً، وما يُقدم لا يكفي، ولم يعد بمقدورنا إلا تصليح وترقيع ما لدينا من ملابس وأحذية، كما أصبح تطريز أو دق أي مسمار غالٍ علينا، وقد استغنينا عن اللحوم والدجاج وحتى طبخة المجدرة أصبحت نادرة بسبب غلاء تكلفتها".

غياب "الأونروا" عن تقديم المساعدات

بدوره، أوضح الخياط أبو حسين لـ"وكالة القدس  للأنباء"، أنه "بسبب غلاء المعيشة وعدم توفر فرص عمل، تقوم العائلات بتصليح ووضع رقع للملابس القديمة التي كانت مخزنة عندها ومخصصة للشغل، حيت يأتي إلينا الناس يومياً لهذه الغاية، ومن جهتي أقوم بمراعاة ظروف تلك الأسر قدر الإستطاعة، مع العلم أن المواد التي أعمل بها مثل الخيوط والأبر والمغيط والأزرار والسحابات وماكينات الخياطة أصبحت أسعارها مضاعفة، مثل السلع الأخرى".

وأضاف: "أمام هذا الوضع المعيشي الصعب لم نر للأونروا أي دور إغاثي طارئ لمد يد العون للاجئين، لذا الأمر يحتاج إلى تكاتف جميع  المؤسسات مع أهل الخير لخدمة تلك الأسر التي تعيش في المخي تحت خط الفقر المدقع".

من جهته، قال الكندرجي أبو محمد الذي يعمل في محل لتصليح الأحذية على الشارع التحتاني  بمخيم عين الحلوة لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "الظروف الصعبة التي تمر فيها الناس منذ بداية هذا العام بسبب غلا ء المعيشة؛ جعلت أغلب الأسر تأتي إلينا بشكل يومي لتصليح ما لديها من أحذية وشنط مدرسية وجزادين، ولم تعد تستطيع شراء الجديد لأبنائها بسبب ارتفاع أسعارها، لذلك أقوم بخدمتهم قدر الإستطاعة، وإعادة ترميم ما لديهم".

وأضاف: "المواد التي أستخدمها للتصليح كاللزيق والخيطان والمسامير والبويا والأربطة والضبانات زاد سعرها إلى ثلاثة أضعاف بشكل جنوني، ومع ذلك أقوم بمد يد العون لهم قدر إستطاعتي، سائلاً العلي القدير أن يغير الحال ويخفف عن الناس من هذه المعاناة".



بالة

من محل السكافة

انشر عبر
المزيد