تفاقم أزمة حكومة الاحتلال... والتصويت اليوم على حلّ الكنيست

02 كانون الأول 2020 - 01:38 - الأربعاء 02 كانون الأول 2020, 13:38:44

نتنياهو وخصمه اللدود غانتس والانتخابات المبكرة
نتنياهو وخصمه اللدود غانتس والانتخابات المبكرة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

وصلت الأزمة الداخلية في حكومة العدو الصهيوني، أمس الثلاثاء، إلى نقطة الذروة، بعد أن أعلن وزير الحرب بني غانتس، الذي يحمل أيضاً توصيف رئيس الحكومة البديل، أن حزبه قرّر أن يصوت اليوم الأربعاء، مع مقترح قانون المعارضة، لحلّ الكنيست والذهاب لانتخابات جديدة.

وكرّر غانتس أمس اتهامه لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بخرق اتفاقية تشكيل الائتلاف الحكومي التي توصل إليها حزبا "الليكود" و"كاحول لفان"، ومكّنت من تشكيل الحكومة الحالية في مايو/أيار الماضي، تحت مسمّى حكومة طوارئ وطنية لمواجهة كورونا.

واستعرض غانتس، أمس، خرق نتنياهو للاتفاقية المذكورة، خصوصاً مماطلته ونقضه لوعود إقرار ميزانية عامة للكيان من جهة، وتعطيل التعيينات للوظائف العليا وفي مقدمتها تعيين مفتش عام للشرطة ومدعٍ عام من جهة أخرى.

ومع إعلان غانتس أن حزبه قرّر التصويت إلى جانب مقترح قانون حلّ الكنيست بالقراءة التمهيدية ظهر اليوم، إلا أنه أبقى المجال مفتوحاً أمام نتنياهو للإبقاء على الحكومة الحالية، وتجنب الانتخابات في حال سعى نتنياهو إلى إقرار ميزانية عامة قبل نهاية الشهر الجاري.

ويعتمد غانتس في رميه الكرة في ملعب نتنياهو، على حقيقة أن التصويت على القانون يستلزم إقراره بثلاث قراءات متتالية، وبعد تمريره بالقراءة التمهيدية اليوم، خصوصاً وأن إعداد القانون سيكون من اختصاص لجنة الكنيست البرلمانية التي يرأسها عضو الكنيست عن حزب "كاحول لفان"، إيتان غينزبورغ، بما يسمح لحزب "كاحول لفان" بقيادة بني غانتس، بتجميد عملية إقرار قانون حل الكنيست في حال تراجع نتنياهو وقبل بمطالب غانتس بتمرير الميزانية العامة للعامين 2020 و2021، بما يضمن استمرار الحكومة والوصول إلى موعد تنفيذ اتفاقية التناوب بين غانتس ونتنياهو في منصب رئاسة الحكومة.

مع ذلك، فإنه في حال لم يتم تمرير الميزانية العامة للدولة حتى 25 ديسمبر/كانون الأول الحالي، فإن ذلك يعني تلقائياً حلّ الكنيست وسقوط الحكومة، والاتجاه لانتخابات خلال 90 يوماً.

ويرى مراقبون أن نتنياهو يدري عملياً أن الحكومة الحالية لن تنهي مدة ولايتها القانونية، وبالتالي فإنه سيسعى إلى تأجيل موعد الذهاب لانتخابات جديدة إلى شهر يونيو/حزيران، على أمل أن تكون اللقاحات لفيروس كورونا قد وصلت، وبدأت عملية تطعيم "الإسرائيليين"، مما سيرفع من مكانته مجدداً، ويضمن لحزبه أغلبية في الكنيست، سوية مع حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراة"، وربما أيضاً حزب "يمينا" بقيادة نفتالي بينت، الذي تمنحه الاستطلاعات أكثر من 20 مقعداً، مقابل انهيار متوقع لحزب "كاحول لفان" بقيادة غانتس، إلى 9 مقاعد فقط من أصل 120 مقعداً في الكنيست.

وعلى الرغم من أن هناك إجماعاً بأن نتنياهو يريد انتخابات جديدة لتجنب تسليم الحكم لبني غانتس، وعدم تنفيذ اتفاقية التناوب، إلا أنه حرص أمس بعد إعلان غانتس، على الظهور بمظهر المعارض لتبكير الانتخابات وحل الكنيست، داعياً غانتس إلى التراجع عن موقف حل الكنيست، وتعميق التعاون داخل الحكومة.

ويبدو من خطابات كلّ من نتنياهو وغانتس، أمس، أن الاثنين باتا مقتنعين بعدم وجود أفق للحكومة الحالية، وبالتالي حاولا الإلقاء بمسؤولية الذهاب لانتخابات جديدة، هي الرابعة خلال عامين، كلّ على الآخر، بادعاءات عدم احترام اتفاقية الائتلاف الحكومي.

انشر عبر
المزيد