خاص: سلام.. قدوة للمرأة الفلسطينية المبدعة في صناعة الحلوى .. ودعم أسرتها

02 كانون الأول 2020 - 10:29 - الأربعاء 02 كانون الأول 2020, 10:29:51

سلام الخطيب
سلام الخطيب

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

سلام أحمد الخطيب (٢٩ عاماً).. امرأة فلسطينية موهوبة في صناعة الحلوى، من سكان مخيم الرشيدية، جنوب لبنان، تعود أصولها إلى بلدة الرأس الأحمر، لم تمنعها ظروف الحياة والعيش في المخيم من الاهتمام بموهبتها، والعمل على تطويرها، وما كان لأزمة كورونا ووضع البلد القائم، إلا أن يزيدها إصراراً على العمل والاستمرار، لتضفي مسحة إيجابية على حياة أسرتها، ومحيطها، وتكون قدوة لكل امرأة فلسطينية موهوبة قادرة على العطاء.

وفي هذا السياق، تحدثت الخطيب، لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن بداياتها، قائلة: "عشقت الرسم منذ صغري، ولكن لم أكمل في هذا الفن، وعندما كبرت عملت في محل "باتشي" للحلويات، كنت أصنع الكوكيز، وأقوم بتلوين قوالب الشوكولا الخاصة بالمناسبات، وبعدها تزوجت وانتقلت للعيش من "عين الحلوة" إلى "الرشيدية"، ولم يعد باستطاعتي الاستمرار في العمل بسبب بُعد المسافة"، مضيفة: أنها "أنجبت طفلين، وبعدها تقدمت بطلب لـ"نوايا"، وهي مؤسسة تدعم مشاريع صغيرة، تؤمن المواد الأولية والأساسية للمشاريع، فكانت البداية بمشروع مع صديقتي وهو تزيين طاولات وصناعة كوكيز".

وأوضحت، "أصبحت ألاقي تشجيعاً من محيطي، بسبب إعجابهم بأعمالي، ومن بعدها قررت أن أبدأ بصناعة الكيك، رغم أني لا أملك أي فكرة أو خلفية عن الموضوع، فكانت أول تجربة لي هي صناعة قالب كيك لمناسبة زواج، وكان مميزاً جداً، مبينة أنه "كل شيء في البداية يكون صعباً، لكن مع مرور الوقت والممارسة يبدع الإنسان، فكان قالب الكيك يأخذ معي يومين من العمل، أما الآن أعمل ما يقارب الـ٦ قوالب في ١٠ ساعات تقريباً".

توفير مصدر رزق لمساعدة الأسرة

وأشارت الخطيب إلى أنه "السبب الرئيسي الذي شجعني على اتخاذ قراري، أن أكون إمرأة فاعلة في المجتمع، وأساعد زوجي، ومع الوقت أصبح شغفي وحبي لهذا الفن، مصدر رزق لي ولعائلتي، ولأشجع الكثير من أمثالي، الذين يملكون مواهب متعددة، للمباشرة في العمل وتطوير الموهبة، دون خوف أو تردد، فلكل شيء بداية، ودائماً ما تكون البداية صعبة، لكن لذة النجاح جميلة جداً".

وبيّنت أنه "كان لزوجي دور كبير في نجاحي، فهو كان دائماً يشجعني، ويساعدني في تربية الأولاد، خاصة وأنه كان متواجداً في البيت خلال فترة التعبئة العامة، بسبب وباء كورونا"، مضيفة: "أصبحت أسوّق لمنتجاتي عبر مواقع التواصل الإجتماعي، وخاصة "الانستجرام"، وتلقيت الكثير من الإعجاب، وبعدها بدأت أتلقى طلبيات من كافة المناطق اللبنانية، بعد أن أمنت خدمة توصيل المنتجات إلى كافة المناطق".

ووجهت في نهاية حديثها: "رسالة لكل امرأة فلسطينية، أن تثق بنفسها وبموهبتها، وأن تثبت شخصيتها، لأنها حتماً قادرة على العطاء، وقادرة على مساعدة أهلها وزوجها، خاصة في هذه الظروف الصعبة، وأن تكون إمرأة فاعلة في المجتمع، من أجل ذاتها، ومن أجل محيطها، وأن تبدأ، لأننا لا نعرف متى تأتي الفرصة التي نستحقها"، مبينة أنها "لم أتوقف هنا، وسأحقق حلمي إن شاء الله بالمستقبل، في إقامة محل خاص لي، أحلم أن يكون مصنوعاً من الخشب، وأن يكون ديكوره كما أحب، وأن يكون داخل المخيم، لأننا شعب يستحق".



قالب كاتو

قالب كاتو 3

قالب كاتو 2

انشر عبر
المزيد