مسؤول الدائرة السياسية في الجهاد الإسلامي..

د. الهندي يتحدث عن خطورة عودة التنسيق الأمني وأسباب فشل المصالحة

02 كانون الأول 2020 - 08:34 - الأربعاء 02 كانون الأول 2020, 08:34:29

د. الهندي .. عن عودة التنسيق الأمني وفشل المصالحة
د. الهندي .. عن عودة التنسيق الأمني وفشل المصالحة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي ومسؤول الدائرة السياسية د. محمد الهندي، إن عودة السلطة للتنسيق الأمني تعني أنها لم تحسم خيار أن مشروعها انتهى، وأنها لا زالت تحاول كسب الوقت، والمراهنة على استئناف التفاوض مع الاحتلال "الإسرائيلي"، والمراهنة على الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن.

وأضاف الدكتور الهندي خلال ندوة عقدتها صحيفة "عربي21" أن "إعلان عودة التنسيق الأمني وتصوير السلطة لذلك على أنه إنجاز وانتصار، يعني أنها حسمت نفسها بالبقاء في مربع الشراكة مع العدو الإسرائيلي".

وأكد د. الهندي، أن المسألة أكبر من عودة السلطة إلى التنسيق الأمني، بل هي "إعادة السفراء لعواصم التطبيع، والإعلان عن الاستجابة للمطالب الأمريكية بما يخص الأسرى ومناهج التعليم وعدم الانضمام للمؤسسات الدولية التي كانت السلطة تهدد بالانضمام لها".

وشدد على أن عودة السلطة للتنسيق الأمني "يعكس عجزها، وانعدام خياراتها، وغياب الرؤية الاستراتيجية لديها"، مضيفًا أن هذا يطرح سؤالًا مهما حول جدوى السلطة في خدمة المشروع الوطني الفلسطيني.

خطورة عودة التنسيق

ولفت د. الهندي على أن إعادة التنسيق الأمني ليس عفويا، أو ردة فعل، أو إجراء وليد اللحظة، منوهًا إلى أن رسالة المنسق "الإسرائيلي" العميد كميل أبو ركن كانت ردا على رسالة سابقة أرسلها وزير الشؤون المدنية بالسلطة حسين الشيخ، في 7 تشرين أول/أكتوبر الماضي.

وأشار عضو المكتب السياسي للجهاد إلى، أن توقيت إعلان عودة التنسيق الأمني تزامن مع جولة وزير الخارجية الأمريكي مايك يومبيو بالمنطقة، حيث قام بزيارة مستوطنة "بسغوت"، وأقرت الولايات المتحدة إجراءات لتبييض منتجات المستوطنات في الأسواق الأمريكية، بما فيها من إعطاء حق الاستيطان للاحتلال في الضفة الغربية.

وأردف بالقول: لم نسمع من السلطة أي احتجاج على زيارة بومبيو للمستوطنة"، ومتسائلا: "لماذا كان هذا الصمت؟".

"وتوقيت عودة التنسيق الأمني يأتي بالتزامن مع زيادة الهجمة الاستيطانية على الأغوار وإعلان الاحتلال عن مشروع استيطاني جديد، حيث أعلن عن بناء مستوطنات جديدة تعزل القدس عن بيت لحم، وذلك بعد زيارة بومبيو للاحتلال بيومين، وتم ذلك دون أي استنكار من السلطة أو أي إجراءات من قبلها"، وفق ما ذكره د.الهندي.

فشل حوارات المصالحة

وفيما يتعلق بأسباب فشل الحوارات الأخيرة للمصالحة الفلسطينية، أوضح رئيس الدائرة السياسية بالجهاد الاسلامي، أن ذلك يرجع لعاملين رئيسيين هما: فكرة تزامن إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، ودور السلطة المنتظر عقب إجرائها.

وشدد د. الهندي على أن فصائل المقاومة الفلسطينية طرحت فكرة التزامن لإجراء الانتخابات الثلاثة (التشريعية والرئاسية والوطني الفلسطيني)، وذلك بسبب وجود مخاوف من اكتفاء السلطة بإجراء الانتخابات التشريعية وفقط.

وفكرة التزامن التي طرحت من جانب فصائل المقاومة، تعني أنه في الوقت الذي يعلن فيه عن المرسوم الرئاسي للانتخابات التشريعية، تشكل لجنة خماسية يناط بها إعطاء تصور لتركيب المجلس الوطني الفلسطيني وتختار اللجنة الآليات المناسبة لذلك عبر نقاش موسع مع السياسيين والمؤثرين الفلسطينيين في كل مكان، بحسب ما ذكر د. الهندي.

وتبع الفكرة التزامن، "في نفس وقت إعلان نتائج انتخابات التشريعي تكون اللجنة الخماسية انتهت من بلورة تفاصيل انتخابات المجلس الوطني".

وبين د. الهندي أن، نقطة الخلاف الأخرى كانت حول وظيفة السلطة وصلاحيتها، مضيفًا "في ظل وجود مجلس وطني جديد، فهذا المجلس سيد نفسه، وسيكون هو المرجعية للكل الفلسطيني، وهو المرجعية لكل المؤسسات الفلسطينية بما فيها السلطة".

وتابع: "عندها تصبح السلطة الفلسطينية هيئة إدارية لتسيير شؤون الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما تناط المسألة السياسية بمنظمة التحرير التي تمثل الكل الفلسطيني".

وأكد على أن الحوار الفلسطيني الذي جرى بين الفصائل الفلسطينية مؤخرًا، والحوار الثنائي بين حركتي حماس وفتح، كان هدفه إعادة بلورة مشروع وطني جامع يعيد صياغة دور السلطة الفلسطينية، إلا أن أطرافا في السلطة راهنت على فوز الرئيس الأمريكي جو بايدن ما جعلها تعود إلى التنسيق الأمني مع الاحتلال.

ولفت د. الهندي، إلى أن الحوار الفلسطيني الذي جمع وفدي حركتي حماس وفتح منتصف الشهر الجاري بالقاهرة، أُفشل بإعلان السلطة استئناف التنسيق الأمني.

انشر عبر
المزيد