د. الهندي: عودة السلطة للتنسيق الأمني استدارة عن المصالحة والإجماع الوطني

24 تشرين الثاني 2020 - 12:18 - الثلاثاء 24 تشرين الثاني 2020, 00:18:36

د. الهندي: لا جدوى من الحوار مع السلطة
د. الهندي: لا جدوى من الحوار مع السلطة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أكَّد رئيس الدائرة السياسية وعضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الاسلامي د. محمد الهندي، أنَّ عودة السلطة للعلاقة مع الاحتلال لم يكن مفاجئاً، مشدداً على أن تلك الخطوة تمثل استدارة عن المصالحة الفلسطينية والإجماع الوطني.

وقال د. الهندي خلال لقاء على قناة الأقصى مساء أمس الإثنين، "إن قرار عودة التنسيق الأمني لم يكن مفاجئاً، كون السلطة بُنِيَتْ على هذا الأساس، لكن الإخراج كان فيه مشكلة من ناحية الشكل والمضمون، إذ جاء التصريح بالعودة إلى الاحتلال في ظل لقاءات المصالحة في القاهرة، وتزامنت تلك العودة مع الأنباء المتعلقة بتقلص مسافة الخلاف بشأن انتخابات الوطني والتشريعي".

وشدد د. الهندي على أنَّ عودة التنسيق الأمني تمثل انقلاباً على مساعي الشراكة الوطنية وجهود المصالحة، مشيراً إلى أن تلك الخطوة تمثل أيضاً استدارة عن المصالحة والإجماع الوطني.

وذكر "أن عودة السلطة إلى الاحتلال يعطي انطباعاً واضحاً أنَّ المصالحة بالنسبة للسلطة كانت تكتيكاً، ومجرد ورقة تلوح بها أمام الأمريكان و"الإسرائيليين"، وعبارة عن ورقة للاستجداء أمامهم".

وأشار إلى انّ السلطة الفلسطينية كانت تلجأ إلى المصالحة كلما ضاق عليها الحال، لافتاً إلى أنها تستخدم لقاءات المصالحة كورقة ضغط على "الإسرائيليين" والامريكيين، مشدداً على أن الأولوية بالنسبة لقادة السلطة ليست المصالحة، بقدر ما هي الحفاظ على السلطة.

وعدَّ ما يحدث "تنكر لكل قيم شعبنا، وأنه تخبط كبير، يعكس غياب الإستراتيجية والإدراك السياسي لما يدور في المنطقة"، بحسب قوله.

وذكر أن التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية ما تزال قائمة وعلى أشدها، مشيراً إلى أنّ مشاريع الضم والتهويد والاعتداء على الحقوق الفلسطينية مستمر ولم يتوقف.

ونوه إلى، أن عودة العلاقة مع الاحتلال تمثل استخفافاً بعقول الفلسطينيين، مشدداً على أنه لا يمكن اعتبار عودة العلاقة إلى الاحتلال انتصاراً كما تسوق له السلطة، مؤكداً موقف حركة الجهاد بالقول: "نؤمن بالوحدة الوطنية والمصالحة مثل ايماننا بالمقاومة".

ولفت إلى أن التسويق بأن عودة العلاقة بين السلطة والاحتلال تمثل انتصاراً وطنياً، يمثل استخفافاً بكل فلسطيني، منوهاً إلى أن الفلسطينيين يخجلون من ذلك.

وذكر "أن السؤال المطروح اليوم حول جدوى السلطة، هذا سؤال مشروع، ويجب أن نخضعه للنقاش".

وشدد على ضرورة استمرار حوارات المصالحة مع قيادات في حركة فتح تؤمن بالحوار والوحدة، مشيراً الى أنه لا جدوى من الحوار مع السلطة، مشدداً على أنَّ الحل الوحيد يتمثل في تمتين البيت الداخلي، وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، والاتفاق على برنامج سياسي يضع في أولوياته مسألة المقاومة.

انشر عبر
المزيد