نقاط التماس تنفجر في وجه الاحتلال … ومواجهات توقع العديد من الإصابات

20 تشرين الثاني 2020 - 10:32 - منذ 6 أيام

مواجهات مستمرة
مواجهات مستمرة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

اندلع أمس العديد من المواجهات الشعبية عند العديد من نقاط تماس في الضفة الغربية المحتلة، في إطار الرفض الشعبي لتصاعد الاعتداءات الإستيطانية، حيث أسفرت المواجهات عن وقوع العديد من الإصابات في صفوف المتظاهرين،.

وعلى غرار أيام الجمع الماضية، شارك سكان بلدة كفر قدوم التابعة لمدينة قلقيلة شمال الضفة، في التظاهرة الشعبية الحاشدة عقب صلاة ظهر الجمعة مباشرة، حيث وصل المتظاهرون إلى مقربة من الجدار الفاصل الذي يحيط بالبلدة، تنديدا بالاستيطان والضغط من أجل فتح شارع البلدة الرئيسي المغلق.

وانخرط المواطنون عند الوصول إلى تلك المنطقة في مواجهات مع جنود الاحتلال، الذين قاموا باقتحام البلدة، وإطلاق النار وقنابل الغاز المسيل للدموع صوب المتظاهرين، وأسفرت المواجهات عن وقوع العديد من الإصابات.

وأصيب مواطن بقنبلة غاز في كتفه، وآخرون بالاختناق، واعتقل مسعف، خلال قمع جيش الاحتلال والمستوطنين مسيرة منددة بإقامة بؤرة استيطانية جديدة في منطقة رأس التين بقرية كفر مالك شرق رام الله، حيث اندلعت مواجهات شعبية بين المواطنين وجنود الاحتلال ما أدى لإصابة مدير عام العمل الشعبي ودعم الصمود في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة بقنبلة غاز في كتفه، وآخرين بحالات اختناق، عولجوا ميدانيا.

واندلعت مواجهات شعبية حامية أيضا في شارع الشهداء وسط مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، حيث وصل حشد من الشبان إلى منطقة تتمركز فيها قوات الاحتلال، رفضا للهجمات الاستيطانية وإغلاق الشارع لحماية المستوطنين، وأصيب عشرات المواطنين، ليل أول من أمس الخميس، بالاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال "الإسرائيلي" قنابل الغاز السام في منطقة عصيدة ببلدة بيت أمر شمال الخليل.

وكعادة الأسابيع الماضية، أقام المواطنون صلوات ظهر الجمعة، في عدة أماكن مهددة بقرارات الضم والمصادرة لصالح توسعة المستوطنات، بناء على دعوات قيادة الفصائل وهيئة مقاومة الاستيطان.

وكان عشرات المستوطنين قد اقتحموا فجر الجمعة، منطقة “أرنبة” في بلدة حلحول شمال الخليل جنوب الضفة، بحماية كبيرة من قوات الاحتلال، وتجولوا بين منازل المواطنين وأقاموا “طقوسا تلمودية".

ورغم القيود "الإسرائيلية" على المقدسيين، تمكن حشد كبير من المواطنين من اجتياز الحواجز الأمنية، والوصول إلى باحات المسجد الأقصى، حيث أدوا صلاة الجمعة، برفقة مواطنين قدموا عبر حافلات من مناطق الـ 48، في إطار الفعاليات الرافضة لخطط الاحتلال الرامية لتهويد المسجد، وتحويل أحد مصلياته إلى “كنيس يهودي”، خاصة بعد قرارات الاحتلال بإطالة مدة الاقتحامات اليومية للمستوطنين.

وكانت ما تسمى بـ “جماعات المعبد الإسرائيلي” المتطرفة قد دعت وزير داخلية الاحتلال للسيطرة على الساحة الشرقية للمسجد الأقصى وتحويلها إلى مدرسة توراتية دائمة، وطالبت الجماعات المستوطنين بقضاء كامل الفترة المتاحة للاقتحامات في تعلم “التوراة” وتعليمها في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى، حيث يهدف هذا الطلب إلى استغلال أوقات الاقتحام التي يفرضها الاحتلال إلى الحد الأقصى، بحيث يصبح دوام المدارس الدينية اليهودية داخل المسجد لمدة خمس ساعات يومياً.

وكان نائب محافظ القدس عبدالله صيام، قد قال إن المدينة المحتلة تتعرض لسلسلة من الإجراءات الاحتلالية، تصب مجملها في تنفيذ مخطط “التهجير القسري” للمواطنين.

وأكدت قيادة القوى الوطنية والإسلامية على أهمية تفعيل والمشاركة الواسعة في المقاومة الشعبية في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة ضد الاستيطان، والاحتلال والحواجز والجدران والاعتداءات على المواطنين، خاصة في المناطق القريبة من المستوطنات غير الشرعية، ودعت المواطنين للمشاركة في عدة فعاليات تنظيم خلال الأيام المقبلة، في القرى التي تواجه خطر توسع الاستيطان.

يشار إلى أن سلطات الاحتلال واصلت اعتداءاتها طوال أيام الأسبوع الماضي، على المناطق الفلسطينية، حيث قامت بهدم العديد من المنازل والمنشآت الزراعية والصناعية، كما أخطرت مواطنين بهدم منازلهم، في عدة مناطق بالضفة الغربية، في إطار سياستها الرامية لتكريس الاستيطان، وطرد السكان قسرا من أراضيهم، وهو أمر أشارت إليه تقارير دولية، انتقدت هجمات الاستيطان، خاصة بعد إعلان حكومة الاحتلال مؤخرا عن بناء أكثر من 1200 وحدة استيطانية في إحدى مستوطنات القدس وهو مخطط يمنع أي ترابط بين المدينة المحتلة وباقي مناطق جنوب الضفة. 

وكشفت تقارير "إسرائيلية" أن حكومة الاحتلال تعمل حاليا في إطار الخطط الرامية لإحكام السيطرة على الضفة الغربية، وتنفيذ مخطط الضم الكبير، من خلال استغلال الفترة المتبقية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحكم، حتى كانون الثاني/يناير المقبل، لتسريع وتيرة الاستيطان.

كذلك كثف المستوطنون خلال أيام الأسبوع الماضية، وأقدموا على الاعتداء على مزارعين ومواطنين، كما قام مستوطنون بنصب خيام على أراضي المواطنين، تمهيدا للاستيلاء عليها لاحقا، بدعم من الاحتلال.

ورفضا لخطط الاستيطان، أصدر الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بيانات إدانة للهجمات الاستيطانية، وأكدوا أنها تدمر “حل الدولتين”، وقام ممثلو الدول الأوروبية بزيارة قرب مستوطنة غفعات هاموتس” جنوب القدس المحتلة، التي ينوي الاحتلال توسيعها، في إطار رفض هذه الخطط.

وكعادتها استبقت قوات الاحتلال انطلاق الفعاليات الشعبية الواسعة المنددة بخطة الضم والاستيطان، ونفذت حملات تفتيش، واعتقلت شرطة الاحتلال، الجمعة، أربعة من بلدة بيت كاحل شمال غرب الخليل، بينهم ثلاثة أشقاء خلال عملهم في منطقة “رهط” داخل أراضي 1948، كما اعتقلت حمدي زهور من ذات البلدة، لكن خلال وجوده في منطقة فرش الهوى غرب الخليل.

وطالت الاعتقالات المواطن ناهض الجوجو خلال مروره على حاجز عسكري قرب مفرق مستوطنة “غوش عتصيون” جنوب بيت لحم، وكانت قوات الاحتلال أغلقت أيضا ليل أول من أمس الخميس، حاجز قلنديا العسكري شمال القدس في الاتجاهين بشكل مفاجئ. يأتي ذلك في إطار الإجراءات القمعية التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد سكان الضفة، لثنيهم عن المشاركة في الفعاليات المناهضة للاستيطان.

انشر عبر
المزيد