السودان: اتصالات لتشكيل جبهة ضد التطبيع مع "إسرائيل"

24 تشرين الأول 2020 - 07:42 - السبت 24 تشرين الأول 2020, 07:42:56

سودانيون ضد التطبيع
سودانيون ضد التطبيع

وكالة القدس للأنباء - متابعة

كشف الناطق باسم حزب "البعث" السوداني، أحد مكونات قوى "إعلان الحرية والتغيير"، محمد وداعة، أمس الجمعة، عن اتصالات سياسية ومجتمعية لتشكيل جبهة ضد التطبيع مع كيان العدو الصهيوني.

وقال وداعة: "شرعنا منذ أيام باتصالات سياسية مكثفة مع رموز المجتمع، في قطاعات الفن والثقافة والكتاب، لتكوين جبهة ضد التطبيع".

وأضاف: "هناك عدد من الأحزاب داخل قوى إعلان الحرية والتغيير (لم يذكرها) حذرت الحكومة بسحب التأييد منها عند التطبيع، كما أن أحزابا أخرى ستعلن مواقف شبيهة". وأكد وداعة بأن هناك مشاورات ولقاءات حول كيفية مقاومة التطبيع، لكنه لم يوضحها. وشدد على أن "التطبيع مع "إسرائيل" خطوة مرفوضة، والحكومة غير مخولة لتتخذ مثل هذا الإجراء مع دولة مغتصبة وعنصرية وتمارس التمييز الديني".

وتابع أنه "كحكومة ثورة قامت ضد الظلم ما كان ينبغي لها أن تضع يدها في يد إسرائيل"، معتبرَا أن ربط رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب الأميركية بالتطبيع، "فيه إذلال للسيادة السودانية، وتركيع للشعب".

وأبدى أسفه إزاء ربط الحكومة التطبيع مع "إسرائيل" بالأوضاع الاقتصادية، وخاطبها بالقول: "ما كان أن تتذرع الحكومة لكي تبيع البلد وتاريخ السودان وتتعلل بالصعوبات الاقتصادية". وأضاف وداعة: "إنها حكومة ثورة عليها أن تستقيل وترد الأمر لأهله إن لم تستطع مواجهة الصعوبات".

وجاءت تصريحات حزب "البعث" ردًا على إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في وقت سابق الجمعة، أن السودان وافق على تطبيع العلاقات بالكامل مع "إسرائيل". وجاء إعلان ترامب عقب اتصال مشترك أجراه مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، ورئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو.

ويشير خبراء إلى أن التطبيع قد يحدث بلبلة حتى داخل الحاضنة السياسية للحكومة، فأحزاب الأمة القومي والشيوعي والبعث (أحزاب الائتلاف الحاكم في إعلان قوى الحرية والتغيير) أعلنت رفضها مسبقا لعملية التطبيع مع إسرائيل". وهذا بالتأكيد "قد يؤدى إلى حدوث انقسام في قمة سلطة الفترة الانتقالية"، بحسب خبراء تحدثوا لوكالة "الأناضول".

وفي 21 آب/ أغسطس 2019، بدأت بالسودان، فترة انتقالية تستمر 39 شهرًا وتنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وتحالف "إعلان قوى الحرية والتغيير"، قائد الحراك الشعبي.

وقال حزب المؤتمر الشعبي (المعارض)، إنه يرفض التطبيع و"إسرائيل" دولة معادية، فيما أعلن حزب "البعث" السوداني (اشتراكي)، عن اتصالات سياسية ومجتمعية لتشكيل جبهة ضد التطبيع مع "إسرائيل".

والخميس، هدد حزب الأمة القومي (ضمن الائتلاف الحاكم)، بسحب تأييده للسلطة الانتقالية في البلاد، إذا أقدمت على التطبيع، لأنه ليس من حقها ذلك، بحسب أن القضايا الخلافية الكبرى تتطلب حكومة ديمقراطية، وليست من مهام حكومة انتقالية.

انشر عبر
المزيد