بسيلٍ من الاتفاقيات.. كيان العدو يسارع للفوز بأموال الإمارات

23 تشرين الأول 2020 - 10:59 - الجمعة 23 تشرين الأول 2020, 10:59:43

الاتفاقيات الاماراتية الصهيونية
الاتفاقيات الاماراتية الصهيونية

وكالة القدس للأنباء - متابعة

“هذه الاتفاقيات ستوحد السلام الدبلوماسي مع السلام الاقتصادي، وستضخ المليارات في اقتصادنا من خلال الاستثمارات". بهذه الكلمات لخص رئيس وزراء العدو الصهيوني، بنيامين نتنياهو، اتفاقية تطبيع العلاقات بين بلاده والإمارات، والتي تم توقيعها في واشنطن، منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي.

وخلال أقل من شهر على التوقيع، فاز كيان العدو بعشرات الاتفاقيات مع أبوظبي، التي حثت الخطى نحو جعل العلاقات المشتركة طبيعية بالكامل.

توقيع تلك الاتفاقيات يأتي رغم معاناة الإمارات، وبخاصة إمارتي أبوظبي ودبي، من أزمات مالية؛ بسبب هبوط أسعار النفط، مصدر الدخل الرئيس للبلد الخليجي، وتوقف شبه كامل للقطاع السياحي، كإحدى تداعيات تفشي جائحة “كورونا".

في أكثر من مناسبة، اتجهت الإمارات خلال العام الجاري، إلى أسواق الدين الخارجية، عبر إصدار سندات للحصول على السيولة النقدية اللازمة لنفقاتها.

والإمارات منتج رئيس للنفط عالميا، بمتوسط 3 ملايين برميل يوميا في الأوضاع الطبيعية، وتمتلك سادس أكبر احتياطات مؤكدة من الخام.

ورغم وجود علاقات واتفاقيتي سلام بين (كيان العدو) وكل من مصر (1979) والأردن (1994)، إلا أن البلدين العربيين لم يشهدا زخما في الاتفاقيات التجارية والاقتصادية مع تل أبيب، على عكس الحال مع أبوظبي.

اتفاقيات متنوعة

في 15 أغسطس /آب الماضي، أي بعد ثلاثة أيام على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق الإمارات و(الكيان) على تطبيع العلاقات بينهما، تم الإعلان عن اتفاق إماراتي (صهيوني) حول أبحاث مكافحة “كورونا".

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) إن شركة “أبيكس” الوطنية للاستثمار الإماراتية، وقعت اتفاقا تجاريا مع مجموعة “تيرا” (الصهيونية)، لتطوير الأبحاث والدراسات الخاصة بالفيروس، في تدشين لأولى ثمار التطبيع.

في 16 آب/ أغسطس، أعلنت رئيسة دائرة التواصل الاستراتيجي بوزارة الخارجية الإماراتية، هند مانع العتيبة، أن وزير الخارجية، الشيخ عبد الله بن زايد، دشن مع نظيره الصهيوني، غابي أشكنازي، “خطوط الاتصال بين الإمارات و(الكيان)"..

في 31 آب الماضي، هبطت أولى رحلات الطيران التجاري من (كيان العدو) إلى الإمارات.

وبعبور الطائرة الصهيونية الأجواء السعودية انخفضت ساعات الطيران بين تل أبيب وأبوظبي من 7 ساعات إلى أقل من ثلاث ساعات ونصف.

مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري، أعلن مكتبا الاستثمار في الإمارات و(كيان العدو)، في بيان مشترك، أنهما اتفقا على التعاون لتعزيز الاستثمارات المشتركة بين الجانبين، خلال زيارة وفد صهيوني لأبوظبي.

وقال “بنك أبوظبي الأول” إنه شرع بنقاشات مع بنكيْ “هبوعليم” و”لئومي” الصهيونيين، “لتأسيس علاقات مصرفية تعزز التعاون المالي والاقتصادي بين الإمارات و(الكيان)"..

في 2 سبتمبر، أعلنت السعودية الموافقة على طلب إماراتي بالسماح للرحلات الجوية القادمة إلى الإمارات والمغادرة منها إلى كافة الدول بأن تعبر أجواء المملكة (بما فيها الرحلات "الإسرائيلية")..

في 8 سبتمبر، وصلت بعثة اقتصادية صهيونية، برئاسة مدير بنك “هبوعليم” وبمشاركة رجال أعمال، إلى الإمارات، لتبحث مع رجال أعمال ومسؤولين سبل الاستثمار والتعاون الاقتصادي.

في 15 سبتمبر، وقع بنك “لئومي” الصهيوني مذكرتي تفاهم للتعاون مع كل من “بنك أبوظبي الأول”، الأكبر في البلاد.

كما وقع بنك “الإمارات دبي الوطني” وبنك “هبوعليم”، أكبر بنوك (كيان العدو)، اتفاق تعاون بينهما، حسب بيان للمكتب الإعلامي لحكومة دبي.

في 16 سبتمبر، وقعت موانئ دبي العالمية مذكرات تفاهم مع شركة “دورتاوار”، ضمن تقييم فرص تطوير البنية التحتية اللازمة للتجارة بين الإمارات و(الكيان) وتعزيز الحركة التجارية في المنطقة.

في اليوم نفسه، قال مصرف أبوظبي الإسلامي، المدرج بسوق أبوظبي المالي، إنه وقع مذكرة تفاهم مع بنك “لئومي”، ثاني أكبر بنوك الكيان، لاستكشاف مجالات التعاون في البلدين وأسواق دولية أخرى.

في 17 سبتمبر، أعلنت مجموعة طيران الإمارات أن “الإمارات لتموين الطائرات”، وهي شركة تابعة لها، وقعت مذكرة تفاهم مع شركة “سي سي إل” القابضة، التي يديرها رئيس “المجلس اليهودي في الإمارات” روس كريل، لإنتاج وجبات “كوشر” المعدة وفقا للتقاليد الدينية اليهودية.

في 20 سبتمبر، قالت مجموعة “الحبتور” الإماراتية إنها ستفتح مكتبا لتمثيلها في (كيان العدو).

في 24 سبتمبر، بحث وزيرا الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي والصهيوني يوفال شتاينتز، عبر اتصال مرئي، “العلاقات الثنائية بين الإمارات والكيان وسبل تعزيزها في مجال الطاقة والبنية التحتية، خاصة الطاقة المتجددة”، وفق الوكالة الإماراتية.

في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وقع مركز دبي التجاري العالمي اتفاقية مع هيئة الصادرات الصهيونية، للتعاون والمشاركة في المؤتمرات والمعارض الدولية الكبرى، وتنظيم وتبادل الوفود التجارية بين البلدين.

في 6 أكتوبر، أعلن مكتب أبوظبي للاستثمار توقيع اتفاقية مع المعهد (الصهيوني) للتصدير، لتعزيز فرص التجارة الثنائية بين إمارة أبوظبي والكيان.

وذكر مكتب أبوظبي، في بيان، أنه يجري مباحثات مع أكثر من 85 شركة صهيونية في قطاعات متعددة حول ممارسة الأعمال في أبوظبي.

في 7 أكتوبر، وقّع معرض ومؤتمر الدفاع الدولي “آيدكس”، الذي تنظمه شركة أبوظبي الوطنية للمعارض “أدنيك”، اتفاقية مع معرض الدفاع والأمن الإلكتروني في كيان العدو “آي إس دي إي إف”، لتنظيم مشاركة كيان العدو في المعرض لأول مرة.

وبموجب الاتفاقية، سيتولى معرض “آي إس دي إي إف” مهام تشييد وتنظيم واستضافة الجناح الصهيوني في معرض “آيدكس”، بين 21 و25 فبراير/ شباط 2021، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

في 8 أكتوبر، قالت بورصة تل أبيب إنها أطلقت محادثات مع سوق أبوظبي للأوراق المالية، لبحث التعاون المحتمل بينهما.

في 18 أكتوبر، أعلنت وزارتا المالية في الكيان والإمارات أن الطرفين توصلتا إلى اتفاقية تمنح حوافز وحماية لمن يستثمر في البلد الآخر.

وقال وكيل وزارة المالية الإماراتية، يونس حاجي الخوري، في بيان، إن “هذه الاتفاقية مع الكيان، ستعزز العلاقات الاقتصادية وتشجع المنافسة وتزيد جاذبية الاستثمارات بين (الطرفين)"..

في 20 أكتوبر، وقعت الإمارات و(الكيان) أربع مذكرات شراكة في مجالات الزراعة والحلول الذكية للري وإنتاج المياه من الهواء، على هامش زيارة وفد إماراتي للكيان.

وفي اليوم نفسه، أعلن آدم بولر، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الأمريكية للتعاون المالي، تأسيس صندوق “أبراهام” للتنمية، بشراكة إماراتية صهيونية، ومقره القدس، لتنفيذ استثمارات في مجالات تنموية متعددة.

وذكر “بولر” أن رأس مال الصندوق يبلغ 3 مليارات دولار، ويهدف لتنفيذ استثمارات في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثل المغرب.

كما وقعت شركة خطوط الأنابيب الأوروبية الآسيوية (EAPC) لنقل النفط ونواتج التقطير من إيلات على البحر الأحمر إلى عسقلان على البحر المتوسط، ما سيوفر نفقات ووقت شحن النفط من الخليج عبر قناة السويس المصرية.

وقالت شركة خطوط الأنابيب الأوروبية الآسيوية، في بيان، إن هذا التعاون يمثل نبأ سارا لسوق الطاقة العالمية، لأنه يوفر لمنتجي ومستهلكي النفط طريقا أقصر وأكثر كفاءة وتوفيرا في التكلفة لنقل الخام ومنتجاته.

وأعلن نتنياهو توقيع اتفاقية مع الإمارات لفتح الأجواء بين الطرفين، وإلغاء تأشيرات الدخول بينهما.

وأصبحت الإمارات أول دولة عربية تسمح للصهاينة بدخول أراضيها من دون تأشيرة، وأصبح الإماراتيون أول مواطنين عرب يُسمح لهم بدخول الكيان من دون تأشيرة.

"وادي السيلكون"

في 16 سبتمبر/ أيلول الماضي، قالت صحيفة “غلوبس” الاقتصادية العبرية، إن وفدا صهيونيا طلب من الإمارات إقناع السعودية باستغلال خط أنبوب تملكه المملكة لنقل النفط إلى الأسواق الغربية، عبر الكيان.

وذكرت “غلوبس” أن “تصدير النفط إلى أوروبا، عبر خط أنابيب بري يربط الكيان ودول الخليج، سيساعد على تجاوز الطرق الملاحية الخطيرة والمكلفة لمضيق هرمز وقناة السويس".

وقالت صحيفة “ماكور ريشون” العبرية، الأسبوع الجاري، إن “فلر حسن- ناعوم”، نائبة رئيس البلدية الصهيونية في القدس، زارت الإمارات، الأسبوع الماضي، وبحثت تمويل الإمارات لمشروع تطلق عليه سلطات الاحتلال الصهيوني “وادي السيلكون” في القدس المحتلة.

ووصفت ناعوم المشروع، الذي يتضمن إقامة فنادق ومعاهد تكنولوجيا حديثة ومرافق اقتصادية صهيونية، بأنه مفيد للفلسطينيين في القدس الشرقية.

لكن مسؤولين فلسطينيين يؤكدون أن المشروع الذي سيقام على أنقاض أكثر من 120 ورشة تصليح سيارات ومحلا تجاريا فلسطينيا، سيغير معالم المدينة العربية المحتلة، ضمن المساعي الصهيونية لتهويدها.

وأثار تطبيع الإمارات علاقتها مع كيان العدو غضبا شعبيا عربيا واسعا، واعتبره منتقدون خيانة منها للقضية الفلسطينية.

انشر عبر
المزيد