"هنية" ضغوط خارجية لإعاقة مسار الوحدة

"فتوح والأحمد": المصالحة لم تنضج بعد وحماس ترد

20 تشرين الأول 2020 - 02:20 - الثلاثاء 20 تشرين الأول 2020, 14:20:46

ضغوط خارجية في طريق "المصالحة"
ضغوط خارجية في طريق "المصالحة"

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أثارت التصريحات التي أطلقها عضوا اللجنة المركزية لحركة فتح روحي فتوح وعزام الاحمد بشأن تعطيل المصالحة حفيظة حركة حماس التي عبرت عن استغرابها من التصريحات التي تأتي في ظل الاجواء الايجابية السائدة للحوارات .

وقالت حركة حماس خلال بيان لها إن "حواراتنا واتصالاتنا مع حركة فتح مستمرة ولم تنقطع وسط أجواء من الإيجابية لتحقيق الشراكة الوطنية التي ينتظرها شعبنا الفلسطيني".

وكان  فتوح، أكد في تصريحات متلفزة، أن حركة فتح وافقت بالإجماع على تفاهمات إسطنبول، مشيراً إلى أن فكرة المصالحة لم تنضج عند البعض بغزة.

وتابعت حماس على لسان المتحدث باسمها، عبد اللطيف القانوع، في تصريحات لقناة (الأقصى): أنها مصرة على إنجاح مسار الشراكة الوطنية وتحقيق المصالحة لما له من أهمية كبيرة ويشكل قاعدة صلبة حقيقية لمواجهة التحديات الراهنة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.

وشددت حماس على أنه لا بديل عن تحقيق المصالحة والشراكة الفلسطينية والمرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية مرحلة فارقة وخطيرة وتتطلب تحقيق وحدة فلسطينية مع الكل الوطني.

وقالت حركة حماس: "نحن ننتظر انعقاد مؤتمر الأمناء العامين للفصائل لوضع الحوارات على الطاولة والاتفاق على ما تم التفاهم عليه في حوارات إسطنبول مع حركة فتح".

في حين أصدر نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري، وأمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" جبريل الرجوب، تصريحين متزامنين ومنفصلين، مساء أمس الاثنين، أكدا فيه استمرار الحوارات وعدم التراجع عن التفاهمات.

من جهته أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري، استمرار الحوار الإيجابي والبنّاء مع حركة فتح، والفصائل كافة.

وبين أن الحوار سيعمل على الوصول إلى اتفاق وطني على خريطة وطنية تحقق الشراكة الوطنية المنشودة، وتزيد من قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة التحديات والمؤامرات.

وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" جبريل الرجوب: إن بناء الشراكة الوطنية خيار إستراتيجي لا عودة عنه، وجميع فصائل العمل الوطني الفلسطيني توافقت عليه بقناعة وإيمان.

وشدد الرجوب، في تصريحه على أن ما تم الاتفاق عليه بين الفصائل لم يظهر أي خروج عنه أو تجاوز له.

وأكد مواصلة العمل وفق مخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، وتفاهمات إسطنبول.

وقال: "نحن في طريقنا إلى الاتفاق من خلال حواراتنا الثنائية مع الإخوة في حركة حماس، للخروج من حالة الانقسام التي استمرت أكثر من 13 عاما".

وشدد الرجوب على التزام الحركتين بما تم الاتفاق عليه.

قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد أمس الإثنين، إن حركة "حماس" تتحمل المسؤولية في تعطيل المصالحة.

وأكد الأحمد، خلال حديثه لقناة "الغد" أنها لم ترسل حتى الآن ردها بشأن المصالحة، وإجراء الانتخابات، مضيفًا: "للأسف الأمور لم تسر كما كانت البداية".

وأوضح، أن المفروض بعد اللقاء الذي جرى في تركيا، أن ترسل "حماس" موافقتها على إجراء الانتخابات كما تم التفاهم على ذلك.

وأشار إلى أن جميع الفصائل في بداية هذا العام أرسلت رسائل خطية للرئيس محمود عباس عبر رئيس الانتخابات حنا ناصر.

وعبر عن خوفه من أن يتبدد هذا الأمل بسبب عدم إرسال رد من "حماس" حتى الآن، رغم مرور أكثر من 3 أسابيع على لقاء إسطنبول.. "هم رحبو ببيان فتح، ولماذا رحبتم فإذا رحبتم فوافقوا وأرسلوا ردكم".

وتابع: "حماس بدأت تتحدث عن تهيئة الأجواء، موسى أبو مرزوق اتصل فيا وقلي تهيئة الأجواء وعَدد مجموعة من المطالب قلت له لم نسمع ذلك، في اليوم التالي من اتصال موسى أبو مرزوق، تفاجأت بنفس الكلام على لسان صالح العاروري".

ولفت الأحمد، إلى أن تلك المطالب كانت معظمها رواتب والتشريعي، مطالبًا حركة حما بالإعلان عن تفاهمها مع حركة "فتح.

كان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية قال يوم أمس عقب لقاء ممثل الأمين العام للأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف الذي جرى عبر وسائل تقنية، إن "مسار الحوار الوطني خيار إستراتيجي للحركة، ومتمسكون به ومصممون على إنجازه"، مستعرضاً محطات الحوار الجاري مع حركة فتح والفصائل الفلسطينية، في هذا الإطار.

وتحدث هنية عن ضغوط خارجية لإعاقة مسار الوحدة الوطنية، مشدداً على أنها "لن تنجح في إيقاف الجهد المشترك، ولن نسمح بالعودة إلى الوراء".

انشر عبر
المزيد