كاتب بريطاني يكشف سبب استدعاء بندر بن سلطان من جديد

17 تشرين الأول 2020 - 08:16 - السبت 17 تشرين الأول 2020, 08:16:47

بندر : عمليات قذرة لصالح "العائلة" والحكم
بندر : عمليات قذرة لصالح "العائلة" والحكم

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أكد الكاتب البريطاني الشهير ديفيد هيرست، أن الأمير السعودي بندر بن سلطان يُجسد الكارثة التي حلّت بالعرب خلال العقدين الماضيين، مشيراً إلى أن الرجلين اللذين يخططان للسيطرة على العالم العربي السني، جاءا به لتطويع الرأي العام العربي، وإيجاد أرضية تمضي من خلالها السعودية في السبيل نفسه الذي سبقتها فيه كلاً من الإمارات والبحرين.

وقال هيرست - رئيس تحرير موقع "ميدل إيست آي" البريطاني- في مقالٍ له عن الأمير بندر : "هذا المكتئب المدمن على الخمر، لم يتورع عن الإلقاء بأفراد عائلته للذئاب؛ بما في ذلك عمه الأمير أحمد، وشقيقته التي هي زوجة ولي العهد السعودي السابق محمد بن نايف، والعديد من أبناء عمومته. وحصل بندر على المكافأة على ذلك من خلال تعيين ابنه سفيراً للمملكة في لندن، وابنته سفيرة في واشنطن".

وعن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قال هيرست "ما يوشكان على خسارته من مليارات الدولارات التي أغدقوها على ترامب، فيما لو خسر الانتخابات، هي أقل ما لديهما من مشاكل".

وأضاف "تباطأت العربة التي كانا يعولان عليها في تنفيذ خططهم، تلك العربة المتمثلة باعتراف العرب بـ"إسرائيل"؛ فلم تنضم دولة عربية كبيرة واحدة إلى الخطة، ولم يصل إليهم بعد ما يسر، لا من السودان، ولا من عُمان، ولا من الكويت. فحتى الآن لم تعترف بـ"إسرائيل" في هذه الجولة سوى دولتان خليجيتان صغيرتان، هما الإمارات والبحرين، ويحتاج ما قامت به الدولتان إلى تثبيت".

وتابع هيرست :"عقارب الساعة لا تتوقف، ولا بد من استبدال الرئيس الفلسطيني محمود عباس برجلهم هم محمد دحلان، ولا مفر من التخلص من قادة المقاومة الفلسطينية، هكذا يرى محمد بن زايد".

واستدرك "لذلك؛ عمدوا الأسبوع الماضي إلى جلب أمير سعودي متمرس لكي يشجب القادة الفلسطينيين، ويصفهم بالطفوليين، وذلك في محاولة لتطويع الرأي العام العربي، وإيجاد أرضية تمضي من خلالها السعودية في السبيل نفسه الذي سبقتها فيه كل من الإمارات والبحرين".

وأشار هيرست إلى استعراض الأمير بندر بن سلطان في حديثه مع قناة العربية المملوكة للسعودية سبعة وثلاثين عاماً من الدبلوماسية السعودية، قضى هو نفسه منها اثنين وعشرين عامًا في منصب سفير المملكة لدى واشنطن.

وبحسبه "كان بندر هو وجه جميع الصفقات السرية التي أبرمتها السعودية ضد البلدان العربية الشقيقة، إنه الوجه الذي ظل يطل على المشهد بغض النظر عن مدى شناعة الفضيحة أو عدد من كانوا يتكبدون ثمن ذلك، فبندر لم يكن يشعر بالخجل".

ونوه هيرست إلى أنه طوال فترة عمله، التزم بندر بمبدأ واحد؛ هو التفاني في خدمة سيده. وليس مهماً من يكون هذ السيد، فقد يكون السيد هو عاهل السعودية أو رئيس الولايات المتحدة، أو كلاهما معاً. حدّث ولا حرج عن الرجل، ولكن ماذا عن السياسات والحروب والتدخلات التي ساعد في التخطيط لها؟!.

ولفت إلى أن السياسة الخارجية السعودية لم تكن يوماً تستهدف حل مشاكل المنطقة، بل كل همها هو الحفاظ على نظام آل سعود أيّا كانت التكاليف، وما الدور الذي أداه بندر طوال عمله الدبلوماسي، إلا تجسيد لتلك الغاية.

وتابع هيرست "لن تتورع المملكة عن الغدر بأي حليف، والتخلي عن أي قضية في سبيل الحفاظ على موضع وثروة العائلة كلما أمكنها ذلك، وهي تفعل ذلك من خلال نثر بذور الفوضى؛ فبندر هو الذي عسكر المعارضة السورية".

انشر عبر
المزيد