صحافة العدو

يديعوت: هكذا يعمل اللواء الرجوب لخلافة أبي مازن.. كيف تنظر "إسرائيل" لتحركاته؟

12 تشرين الأول 2020 - 08:51 - الإثنين 12 تشرين الأول 2020, 08:51:58

جبريل الرجوب
جبريل الرجوب

وكالة القدس للأنباء - متابعة

سلطت صحيفة "يديعوت أحرنوت" اليوم الإثنين، أضواءها على أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب، الذي بدأ يسطع نجمه.

وكتب رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز "موشيه دايان" في جامعة "تل أبيب" ميخائيل ميلشتاين، تحت عنوان "انتبهوا لجبريل الرجوب": "من داخل الانحدار العميق الذي تعيشه المنظومة الفلسطينية، يسطع نجم جبريل الرجوب، وهو من القيادات الفتحاوية، والشخصيات المفتاحية في السلطة الفلسطينية".

وأضاف "يبني الرجوب نفسه من خلال الأزمة الاستراتيجية، ويستلغها ليشق طريقة نحو كرسي الرئاسة في اليوم التالي لانتهاء ولاية أبو مازن".

وتابع ملشتاين "الرجوب يعزز موقفه من خلال تشديد مواقفه تجاه "إسرائيل"، سواء كان ذلك من خلال الدفع باتجاه المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، وبشكل خاص إجراء الانتخابات في ظل أزمة الكورونا، أو من خلال الدعوة لإلغاء كل الاتفاقيات مع الجانب "الإسرائيلي"، والدفع باتجاه المقاومة الشعبية".

ووفق خطة الرجوب - بحسب ميلشتاين- ستتمكن حركة حماس من المشاركة في الانتخابات المقبلة، وستلاقي مشاركة الحركة قبولاً وتفهماً من جانب المجتمع الدولي.

ونوه إلى أن بقية قيادات السلطة الفلسطينية بمن فيهم رئيسها أبو مازن حذرون، لا بل لديهم تحفظات تجاه الخطوات التي يقوم بها الرجوب، وعلى رأسها المصالحة، ومع ذلك، نشاطاته الحثيثة قد تحققها، وهذا سيؤدي لعودة الواقع التقليدي الفلسطيني، والذي في سياقة يدخل القادة في وضع لا يريدونه، ولم يخططوا له.

وعن الرجوب لفت ملشتاين، الى أنه لم يعد يحتل منصباً رسمياً أمنياً أو اقتصادياً في مؤسسات السلطة الفلسطينية، بل هو يشكل قيادة من جيل قاد الشعب الفلسطيني قبيل الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وخلالها نُحي جانباً على يد ما سماه المحلل "الإسرائيلي" "قيادة تونس"، والتي فرضت سيطرتها على السلطة الفلسطينية.

وادعى ميلشتاين "حتى اللحظة يظهر الرجوب بتجميعه نقاط أكثر من بقية المرشحين لخلافة أبو مازن، تحركاته تُظهر إنه يسعى ليكون بمثابة القائد الوطني القادم، لكنه لم يعلن عن ذلك بصراحة حتى الآن، إلى جانب الصفات الشخصية الحيوية لكي يكرس نفسه كقائد وطني، وعلى رأسها الانتماء لعائلة تعيش في الأرياف، في دورا جنوب جبل الخليل، والتي يعيش فيها جنباً إلى جنب شخصيات رفيعة من حركتي فتح وحماس".

كما نوه إلى أنه "على الرغم من إنجازاته الأخيرة، لا شيء مضمون في اليوم التالي، للرجوب الكثير من الخصوم الذين تزداد عدواتهم له، وقلقهم منه، ويمكن أن تعبر عن ذاتها بالعنف في المستقبل، وهو حتى الآن لم يعزز مكانته على المستوى الشعبي، ولا حتى بلورة رؤية خاصة، خاصة في عيون الجيل الشاب الذي سئم السياسة الفاسدة، ويجد صعوبات في تقديم رؤية كيف سيستمر في رفع شعارات الثورة والنضال، وفي بناء مستقبل شخصي وجماعي أفضل".

وعن "إسرائيل" كتب ميخائيل مليشتاين، :'على الرغم من الانشغال "الإسرائيلي" في الأزمة السياسية والاقتصادية وأزمة الكورونا، إلا أن هناك اهتماماً بالتطورات على الساحة الفلسطينية، ومن التزايد التدريجي في قوة جبريل الرجوب، وحال استمر تمسكه بالشعارات التي يلوح بها، سيكون بعيداً عن وصف خليفة أبو مازن، ويقترب أكثر من وصف خليفة عرفات، وكل ما يعنيه ذلك في موقف "إسرائيل" تجاهه".

وبحسب ميلشتاين "في ضوء هذا الواقع، على "إسرائيل" أن تتخذ مواقف حذره، ممنوع عليها أن تظهر تدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني فيما يتعلق باليوم التالي، وعليها التوقف عن سياسة تتويح الملوك، كما كان في السابق، والتي انتهت بالفشل، ولكن من المهم أن تظهر يقظة لتطور مخاطر استراتيجية".

انشر عبر
المزيد