صحافة العدو

معاريف: ستكون مفاجأة كبيرة إذا قال السعوديون (نعم) للتطبيع

05 تشرين الأول 2020 - 09:17 - الإثنين 05 تشرين الأول 2020, 09:17:28

الملك سلمان وولي عهده
الملك سلمان وولي عهده

وكالة القدس للأنباء – متابعة

أكدت صحيفة "معاريف" العبرية، أن التطبيع بين "إسرائيل" مع أهم نظام عربي في الخليج، سيخلط الأوراق بميزان القوى في المنطقة، وذلك في إشارةٍ منها للسعودية.

وجاء في مقال للخبير "الإسرائيلي" في الشؤون العربية جاكي خوجي: "تطبيع الرياض مع "تل أبيب" سيشكل ختم موافقة عربية وإسلامية على حق "إسرائيل" في الوجود. وسيوجه ضربة قاضية إلى حلم الدولة الفلسطينية داخل حدود 1967"، وفق قوله.

وأضاف: "لذلك ولأسباب أخرى ستكون مفاجأة كبيرة إذا قال السعوديون (نعم). لأنها في هذه الحالة تحتاج المملكة لإدارة ظهرها لمبادرتها".

وتابع "أإن السعودية ليست في عجلة من أمرها للانضمام إلى عربة التطبيع، وتذويب العلاقات مع "إسرائيل"، وهي تعرف السبب. لأنه بالنسبة للدولة العربية القوية في الخليج التي وضعت أساس "المبادرة العربية". من الصعب الدخول في تحالف مع اليهود، على الأقل حالياً".

وزاد "موكب الدول العربية التي تعمل على إذابة العلاقات مع "إسرائيل" يطرح سؤالا: لماذا لا تبدو السعودية في عجلة من أمرها للتطبيع، مع أنها رأس السهم في مثلث يضم الإمارات والبحرين، وتم الاتفاق على إقامتهما لعلاقات مع "إسرائيل" بالتشاور الوثيق مع السعودية، وموافقتها، ورحبت العائلة المالكة بصمت بهذا التقارب، لكنها ليست مستعجلة بالانضمام للعربة؟!".

وأكد أنه "فيما كسرت الإمارات والبحرين قاعدة "الأرض مقابل السلام"، حين ذهبتا نحو "السلام مقابل السلام"، فإن السعودية كي تسير بهذا المسار. عليها أن تكسر أغلال المبادرة التي أصدرتها بنفسها، ومثل هذه الخطوة ستنظر في الشارع العربي كانعطاف مؤسف. وتخلي عن الأقصى والفلسطينيين، رغم افتخار العاهل السعودي بلقب "خادم الحرمين". فكيف سيتخلى عن القدس، ذات المرتبة الثالثة بقداستها؟".

وأوضح الخبير "الاسرائيلي" أن "إسرائيل" تتجاهل هذه المعاني، لأنه داخل المملكة ذاتها، خاصة بين رجال الدين، توجد جيوب من العداء التاريخي والديني تجاه اليهود. ولا تزال الصناديق الخيرية في السعودية ورجال الأعمال الأثرياء يمولون حماس. وستكون مفاجأة كبيرة إذا نجح ولي العهد محمد بن سلمان بإقناع والده المسن، الملك سلمان، بالموافقة على تطبيع العلاقات مع "إسرائيل." وأشار إلى أن "الرياض ليست بحاجة لإذابة الجليد في العلاقات مع "تل أبيب" على المدى القريب، ولا تحتاج لتعبيراتها الدافئة. وجماهير "الإسرائيليين" الذين سيغرقون مدنها، لأنها في أي خطوة تطبيع ستطالب "إسرائيل" بتنازل ملموس يمكن تقديمه لجماهير العرب والمسلمين. وتبرير هذا التغيير الجذري في مواقفها".

وكشف النقاب أنه "شارك قبل أيام مع زملائه "الإسرائيليين" لحضور اجتماع فريد مع صحفيين عرب وخليجيين، ساعتان من الخطاب تهدف لإثراء كل طرف بتوقعات ونصائح الطرف الآخر، وفي اليوم التالي شاهدت جموع القراء العرب يعلقون على اللقاء، ونحن نستمع ونراقب، مع أنني لا أتذكر مثل هذا اللقاء مع صحفيين مصريين وأردنيين، وإن حدث، ففي الظلام بعيدا عن الأضواء".

وأوضح أن "الأصدقاء العرب والخليجيين الجدد كشفوا لمضيفيهم "الإسرائيليين" تعرضهم للهجوم في بلادهم لدعمهم "السلام" مع "إسرائيل"، ودعوات ضد من يطبع معها، وبعضهم طلب تجميع قائمة سوداء لاتخاذ إجراءات ضدهم، بل إن بعض الكتاب العرب توقع أن يصبح الصحفيون العرب المشاركون في هذا اللقاء التطبيعي عملاء للموساد، وسيُكتب اسمه في كتاب الخيانة كشخص باع ضميره وروحه مقابل أجر ضئيل".

انشر عبر
المزيد