حرَّمَ التطبيع في كل المجالات بالإجماع

مجمع الفقه الإسلامي في السودان يفتي بعدم جواز التطبيع مع العدو "الإسرائيلي"

30 أيلول 2020 - 05:31 - الأربعاء 30 أيلول 2020, 17:31:23

مجمع الفقه الإسلامي في السودان
مجمع الفقه الإسلامي في السودان

وكالة القدس للأنباء – متابعة

أفتى أعضاء مجمع الفقه الإسلامي في السودان بالإجماع، اليوم الأربعاء، بعدم جواز التطبيع مع العدو "الإسرائيلي" في كل المجالات، لاسيما أنه يستهدف مقدرات الامتين العربية والإسلامية، ويحتل فلسطين ومسجدها الأقصى المبارك الذي يعتبر واحد من الثوابت الإسلامية، التي نص عليه القرآن الكريم.

يذكر أن بيان المجمع، الذي يعد بمثابة المركز القومي للإفتاء في السودان، جاء وسط ضغوط تمارسها الإدارة الأمريكية على الخرطوم من أجل انضمام السودان إلى اتفاقيات التطبيع التي عقدتها الإمارات العربية المتحدة والبحرين مع "إسرائيل"، وذلك خلال مراسم جرت يوم 15 سبتمبر في البيت الأبيض بحضور الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

وكان الداعية السوداني ووزير الأوقاف السوداني السابق عصام أحمد البشير قال "إن قضية فلسطين قضية تتصل بمقدساتنا، وتتصل بأمرٍ ليس محل مساومة في الأمة"، مشدداً على أنَّ "فلسطين وقضاياها ستظل حيةً وقضية مبدئية يعض الناس عليها بالنواجذ ويبذلون من أجلها الغالي والنفيس وتقدم لأجلها الأرواح والمُهج".

وأوضح البشير في تصريحات سابقة على أنَّ الحالمين بأنْ تحل قضية السودان من خلال التطبيع فلن ينالوا خيراً، مشيراً إلى أنَّ كل الذين هرولوا للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي في أوسلو وغيرها لم يجنوا شيئاً من وراء ذلك المسار واعمالهم ومساعيهم كانت "كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا، وكـ"َرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ"، مشبهاً التطبيع مثل الأُكُل الخَمْطٍ (أي مثل الأراك لا يغني ولا يسمن من جوع).

وأضاف: يتناول الإعلام في هذه الأيام قضية كتبت فيها بعض المقالات فيما يتصل بالتطبيع مع الكيان الصهيوني، وقد نَسيَّ هؤلاء الذين قد كتبوا أنه بفضل الله تعالى من الأمور المستقرة في هذه المجتمع دولةً وشعباً منذ استقلالنا على ثبات هذه الموقف من فلسطين وقضاياها، وأن قضية فلسطين قضية تتصل بمقدساتنا، وتتصل بأمرٍ ليس محل مساومة في الأمة"، مشدداً على "فلسطين وقضاياها ستظل حيةً وقضية مبدئية يعض الناس عليها بالنواجذ ويبذلون من أجلها الغالي والنفيس وتقدم لأجلها الأرواح والمُهج".

وتابع: الذين يلتمسون الحل للمشكلة الاقتصادية علينا أن نقول لهم: إننا أحوج ما نكون للتطبيع مع مجتمعنا، وأنْ نحسن أمورنا من خلال الحلول الناجزة، وحسن التدبير لقضيانا، ومن خلال حُسن التوظيف الأمثل لمواردنا ومقدراتنا لنعالج أزماتنا من وقود ونقود تتعطل في المصارف، وخبز ونحو ذلك، مشيراً إلى أنَّ الأمة قادرة على أنْ تحل قضاياها بما تملك من مقدرات.

وزاد: فلسطين وقضاياها من المسلمات المستقرة شرعاً والمستقرة واقعاً وسياسةً، ونحسب ان الذين يقفون بصدور عارية، وقتلوا، وشردوا، وسالت دمائهم وقطعت أوصالهم والقدس تتعرض للتهويد، لا أقل ان يكون الموقف المؤازر المناصر المتضامن أصيلاً مبدئياً تجاههم، وهو ما عليه أهل السودان بمختلف اطيافهم ومجتمع في خندق مع اخوتهم.

وشدَّد الداعية السوداني على أهمية أن تبقى معنويات الأمة حاضرة، وأنْ لا يتطرق أي ضعف أو هزيمة إزاء الموقف من فلسطين، قائلاً: وإن عجرت الأمة بسبب تفرقها وتشظيها وهوانها على نفسها وعلى العالمين فلا أقل من أنْ تكون المعنويات حاضرة وان لا يتطرق الخور والهزيمة والضعف النفسي الى أنفسنا من خلال الموقف من فلسطين.

انشر عبر
المزيد