صادرات إيران النفطية تقفز بقوة خلال الشهر الجاري رغم عقوبات أمريكا

26 أيلول 2020 - 12:05 - السبت 26 أيلول 2020, 12:05:54

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أظهرت ثلاثة تقييمات تستند إلى تتبع ناقلات أن صادرات النفط الإيرانية ارتفعت بقوة في سبتمبر/أيلول، في تحدٍ سافر للعقوبات الأمريكية، مما يمد شريان حياة للجمهورية الإسلامية واقتصادها.

وانكمشت صادرات البلاد منذ انسحبت الولايات المتحدة من اتفاق نووي مع إيران وأعادت فرض عقوبات على قطاعي النفط والبنوك بالبلاد في 2018.

لكن بيانات من «تانكر تراكرز» وشركتين أخريين لتتبع الناقلات تشير إلى ارتفاع الصادرات.

وقال سمير مدني، الشريك المؤسس لـ"تانكر تراكرز" أن «الصادرات ارتفعت كثيرا الآن. سجلنا قرابة 1.5 مليون برميل يومياً من الخام والمكثفات منذ بداية الشهر الجاري» وأضاف «تلك المستويات لم تُسجل منذ عام ونصف العام".

وتظهر بيانات «تانكر تراكرز» أن الكمية المُصدَّرة في الشهر الحالي تبلغ مثلي الكمية المسجلة في الشهر السابق، وأن نحو 11 في المئة منها من النفط الخفيف جداً أو ما يُعرف بالمكثفات، ذات القيمة الأعلى. ولم يتسن لرويترز التحقق من البيانات على نحو مستقل.وتكشف بيانات من «تانكر تراكرز» التي تتبع شحنات ومخزونات النفط أن قرابة نصف الصادرات الإيرانية حملتها سفن أجنبية عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى، مما يجعل من الصعب تحديد الوجهات النهائية لها.

وسجلت الشركتان الأخريان، اللتان طلبتا عدم نشر اسميهما، زيادة في سبتمبر /أيلول لكن ليس بنفس القدر.

وقالت إحداهما أنها سجلت زيادة بما لا يقل عن 100 ألف برميل يومياً في سبتمبر/أيلول، وهي كمية كبيرة مقارنة مع نقطة منخفضة في مايو/أيار حين انخفضت صادرات الخام الإيراني إلى ما بين 100 و200 ألف برميل يومياً من 2.7 مليون برميل يومياً في مايو/أيار 2018.

ولم ترد وزارة النفط الإيرانية على طلب من رويترز للتعقيب على مستوى الصادرات.

ودافع وزير النفط بيجان زنغنه الأسبوع الماضي عن جهوده لتعزيز صادرات الخام على الرغم من العقوبات الأمريكية، وقال أنه يجري التلاعب بوثائق النفط لإخفاء منشأ الشحنات الإيرانية.ونقل الموقع الإلكتروني لشركة النفط الوطنية الإيرانية قول زنغنه في البرلمان «ما نصدره لا يحمل اسم إيران. الوثائق تتغير مرارا وتكرارا، وكذلك المواصفات».

وتسهل بيانات الأقمار الصناعية المهمة، لكن تتبع الناقلات علم وفن في آن واحد، وعادة ما تختلف التقديرات بشأن كمية النفط الذي تصدره أي دولة. وتتعقد التقييمات بسبب تعديلات على جداول الناقلات وتغييرات أسبوعية.

ومنذ أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران، توقفت طهران عن تقديم بيانات الإنتاج إلى منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» مما يجعل من الصعب تقييم إنتاجها.وتقول مصادر في قطاع النفط «ن الناقلات التي تحمل الخام الإيراني تغلق أحيانا إشارة نظام «إيه.آي.إس» وهو نظام تتبع آلي تستخدمه السفن، قبل أن تعيد تشغيله في مرحلة لاحقة من رحلتها، مما يجعل تتبعها أمراً صعباً. وامتنعت إيران عن التعليق عن الأمر.وتفيد «رفينيتيف أيكون» للبيانات الاقتصادية التي تظهر أن الصادرات الإيرانية من النفط الخام والمكثفات بلغت نحو 383 ألف برميل يومياً في أغسطس/آب إلى وجهات من بينها الصين وتركيا والإمارات، بعدم تصدير خام ومكثفات منذ بداية سبتمبر/أيلول.

وفي ظل تقليص العقوبات للمبيعات، تخزن إيران النفط غير المُباع على متن ناقلات في البحر. وبينما ترتفع المخزونات البرية، فإن كمية المخزونات العائمة انخفضت في 2020، مما يشير إلى أن إيران عثرت على مستهلكين نهائيين لبعض النفط.

وتكشف بيانات منفصلة قدمتها «أويل.إكس» و"كيبلر" لتتبع الشحنات النفطية أن حجم المخزونات العائمة تراجع بنحو 20 مليون برميل، بيد أن كل من الشركتين وضعت تقديرا مختلفا للإجمالي.

وقال أليكس بوث، رئيس أبحاث السوق لدى «كيبلر» أن "المخزونات العائمة تتراجع إذ تفرغ المزيد من السفن في الصين، أحيانا بعد أكثر من بضعة أشهر من تحميلها".

انشر عبر
المزيد