صحافة العدو

"إسرائيل" تقدم لطلابها منحاً بالملايين لحراسة مستوطناتها في الضفة وطرد الفلسطينيين

23 أيلول 2020 - 11:14 - الأربعاء 23 أيلول 2020, 11:14:02

فتيان التلال الصهاينة
فتيان التلال الصهاينة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

كشفت الكاتبة في صحيفة هآرتس العبرية، هاجر شيزاف، أن "القرى الطلابية التابعة لجمعية “كدما” التي تحصل على تمويل من الدولة، تقدم خدمات حراسة للبؤر الاستيطانية غير الشرعية كجزء من مسار المنحة التي تمنحها الجمعية. وحسسب تقريرها، تلقت الجمعية في 2018 دعماً بمبلغ 3.3 مليون شيكل من وزارات التعليم والزراعة، بالاضافة إلى دعم بمبلغ 498 ألف شيكل من سلطات محلية. بعد الانتخابات الأخيرة في آذار، انتقل موضوع معالجة قرى الطلاب من وزارة التعليم إلى وزارة التعليم العالي.

وأضافت، تأسست “كدما” في 2013 من قبل طالبة باسم تيرا ال كوهن. في إطار الجمعية، أقيمت 8 قرى طلابية، معظمها في الضفة. تقوم اليوم بتشغيل قرى طلابية في مستوطنات “معاليه افرايم”، و”الموج”، و”شمعة”، و”بني كيدم”، و”ريمونيم”، و”مخورة” في الضفة (الغربية المحتلة)، وكذالك في كيبوتسات “نير عوز” في غلاف غزة، و”مسغاف عام” في الجليل، يسكنها نحو 300 طالب. حسب تقاريرها لمسجل الجمعيات، فإن “كدما” تشغل أيضاً كميونات سنة خدمة في مستوطنات “ريمونيم” و”معاليه افرايم”. وفي 2018 أبلغت الجمعية عن تشغيل 17 عاملاً و330 متطوعاً.

بالإضافة إلى دعم وزارة التعليم والزراعة، تقدم الجمعية للطلاب منحاً من مشروع “بيرح” ومشروع “هبايس” لليانصيب. في 2018 حولت حوالي 431 منحة للطلاب بمبلغ 1.1 مليون شيكل. كما يدعم الجمعية حركة “امناه” ومجلس “ييشع”. حسب نموذج الجمعية، فإنه ومن أجل الحصول على منحة بمبلغ 10 آلاف شيكل في العام والحصول على سكن مخفض، على الطلاب التطوع لمدة 300 ساعة. ساعات التطوع موزعة على دروس خصوصية للأطفال من المنطقة من أجل الحصول على منحة “بيرح” وكذلك لما يعتبر “ساعات قرية”. “في إطار ساعات القرية” يمكن التطوع في الزراعة وفي نادي المستوطنة أو الحراسة في أحد المزارع في المنطقة- وكلها بؤر استيطانية غير قانونية. ساعات الحراسة ضرورية للمزارع، وتشمل حراسة القطعان في ساعات الليل.

وأشارت الكاتبة إلى أنه، في السنوات الأخيرة، تحول نموذج مزارع الرعاة في الضفة إلى نموذج شائع كوسيلة لتطوير المستوطنات. تأثير المزارع أكبر بكثير من مساحتها الفعلية، لأن القطعان التي تربيها تحتاج إلى منطقة رعي كبيرة. هكذا وجد نموذج البؤر الاستيطانية التي تسيطر على أكبر مساحة من الأرض مع أقل عدد من السكان. حسب تحقيق لهآرتس من سنة 2017 فإنه منذ 2011 أقيمت 11 بؤرة استيطانية على شكل مزارع زراعية في الضفة. تقع المزارع أحياناً في أطراف أراضي "الدولة" من أجل توسيع مستوطنات قائمة.

يتطوع الطلاب في “كدما” من بين مستوطنات أخرى في مزرعة “بني كيدم” التي هي جزء من البؤرة الاستيطانية “بني كيدم”. العلاقات بين المستوطنين والسكان الفلسطينيين في منطقة “بني كيدم” علاقات سيئة: اشتكى السكان الفلسطينيون للشرطة عن اقتلاع أكثر من ألف شجرة زيتون خلال 2019 واقتلاع 250 شجرة أخرى وهدم بئر في 2020. وكتبت المحامية قمر مشرقي من جمعية “حقل” تخاطب المستشار القانوني لمنطقة "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية اتلمحتلة) بأن الجيش منع دخول سكان فلسطينيين إلى أراضيهم، وأن الطريق إليها أغلقت ببوابة حديدية، وأن المستوطنين وضعوا فرشات وكراسي على أراض فلسطينية خاصة ورفضوا الخروج منها.

بالإضافة إلى التطوع في مزرعة “بني كيدم”، قال طلاب “كدما” الذين يسكنون في “معاليه افرايم” بأنهم يحرسون مزرعة أغنام “كدما” المجاورة، أما الطلاب الذين يسكنون مستوطنة “شمعة” الواقعة جنوب جبل الخليل، فيمكنهم التطوع في الحراسة بمزرعة في “متسبيه اشتموع”، والطلاب في “مخورا” الواقعة في غور الأردن يتطوعون في الحراسة الليلية في مزرعة أبقار في “عشهال” المجاورة لمستوطنة “مشخيوت”. قالت طالبة من “مخورا” لهآرتس، بأنه في أشهر الصيف يأتي قرية الطلاب هذه قطيع من الأبقار لـ”شخص ما من أحد التلال في “اتمار”، وإن جزءاً من ساعات المنحة هذه تكون بحراسة الأبقار".

وقالت إن جزءاً من الطلاب يحرسون مزارع في منطقة “ايش كودش” و”شيلو”. الطلاب الذين سكنوا “كدما” سابقاً قالوا بأنهم حرسوا أيضاً مزرعة تابعة ل “اتمار كوهن” الواقعة في تلال “اتمار” والواقعة داخل منطقة نيران 904 أ. المزارع الأخيرة تقع على أراضي "دولة"، وهناك أوامر هدم ضد 4 منها، هي: مزارع بني كيدم، ومزرعة عشهال، ومزرعة اتمار كوهن، ومزارع أغنام كدما. في المنشور الذي نشرته على “فيسبوك” شكرت منظمة “حارس يهودا والسامرة” في أيار، طلاباً من “معاليه افرايم” الواقعة في غور الأردن لأنهم يساعدون في حراسة المزارع المختلفة. تأسست جمعية "حارس يهودا والسامرة" في 2013 وتهدف “منظمة الحراسة في يهودا والسامرة”، إلى مساعدة مربي القطعان في المستوطنات.

حسب أقوال درور اتكس، من جمعية “كيرم نبود”، فإن البؤر الاستيطانية تشكل وسيلة لتطوير مستوطنات وسيطرة على أراض فلسطينية “يدور الحديث عن جهاز غني يحظى بسبيل للوصول إلى موازنات عامة كبيرة جداً، والتي تختار موقع البؤر الاستيطانية، وتشق طرقاً وتجهز المنطقة قبيل إقامة تلك البؤر الاستيطانية، وتضع في متناول المستوطنين في المكان معدات وسيارات وتعدّ المستوطنين مهنياً، وتوفر الأغنام والأبقار، وتنسق كل هذه الخطوات مع الإدارة المدنية والجيش الذي يمنح لهذه البؤر مظلة أمنية من لحظة إقامتها، يقول اتكس. ويضيف: “الهدف من خلف هذه العملية المخططة واضح: وهو طرد تجمعات الرعاة الفلسطينيين من أراضي الرعي التي يرعى فيها سكانها منذ أجيال ونقلها للمستوطنين.

ورداً على هذا، ورد من جمعية “كدما”: “تعمل جمعية كدما من أجل تجسيد طلائعي لشباب حول حدود دولة "إسرائيل" من خلال انتشار على طول البلاد، من غور الأردن مروراً بالجليل الأعلى وحتى غلاف غزة. مئات الشباب يشاركوننا كل عام في عمل صهيوني في التعليم، وفي التطوع في المجتمع وفي زراعة طلائعية ومزارع رعاة وحقول وبيارات وفي الكروم. نعمل بتنسيق ومصادقة ونرى في ذلك مهمة عظيمة وفخراً كبيراً.

من وزارة الزراعة ورد: جمعية “كدما” تشغل 9 قرى طلابية في الضواحي "الإسرائيلية" مع التأكيد على مناطق من البلاد مختلفة واقعة في ضواحيها الصعبة. يعمل الطلاب بنشاطات تطوعية في الزراعة كجزء من نشاط الجمعية. وتعمق الجمعية في هذه الأيام نشاطها في غلاف غزة، وتعمل على تطوير مجموعة شباب في مستوطنات الغلاف. الجمعية مدعومة في إطار اجراءات المتطوعين في الزراعة استناداً إلى قانون حكومي تم النص فيه على أن الدعم يعطى للأعمال الزراعية ولحراسة مناطق زراعية، وخارج الخط الأخضر أيضاً، وهو دعم يعطى مقابل إثبات حقوق على أرض المزارعين. الدعم السنوي الفعلي يبلغ بالمتوسط نحو 700 ألف شيكل في العام. وبغياب موازنة الدولة، من المشكوك فيه أن يستمر هذا النشاط.

------------------------  

الكاتب: هاجر شيزاف

 المصدر: هآرتس العبرية 22/9/2020

انشر عبر
المزيد