د. الهندي: اتفاق الامارات مع "إسرائيل" هو ارتهان كامل للحماية "الإسرائيلية"

22 أيلول 2020 - 06:36 - الثلاثاء 22 أيلول 2020, 18:36:35

الهندي
الهندي

وكالة القدس للأنباء – متابعة

أكد رئيس الدائرة السياسية لـ"حركة الجهاد الإسلامي" في فلسطين، الدكتور محمد الهندي، أن الاتفاقات التي وقعتها كلاً من الإمارات والبحرين مع دولة الاحتلال "الإسرائيلي"، ليست اتفاق سلام، وانما اتفاقات ارتهان كامل لهذه الدول (الامارات والبحرين) في الحماية "الإسرائيلية".

وأوضح د. الهندي أن الجميع يعلم أن أمريكا موجودة في المنطقة ولها مصالحها، وهذه الدول (الامارات والبحرين)، جزء من المصالح الأمريكية في المنطقة، وهناك انسحاب تدريجي للأمريكان من المنطقة، بالتالي تنتقل الحماية الأمريكية للحماية الصهيونية لهذه الدول، وما الاتفاقات التي تم توقيعها إلا اتفاقات انتقال هذه الدول من الحماية الأمريكية إلى الحماية الصهيونية بامتياز وربطت مصيرها بإسرائيل،  مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات ليس مجال للتطبيع فقط، وإنما هي إعلان عن العلاقات الدافئة بين هذه الدول والعدو الصهيوني.

وبين رئيس الدائرة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي، أن المقصود من هذه الاتفاقات بناء محور اقليمي تقوده "إسرائيل" من أجل الحفاظ على المصالح الأمريكية في المنطقة والتي هي مصالح "إسرائيلية" أيضاً. وأنه بالانسحاب الأمريكي من المنطقة تكون أمريكا قد خففت العبء عنها، وتظل "إسرائيل" قائدة لهذا المحور في المنطقة بأكملها.

وأوضح أن التحديات الموجودة الان أمام هذا المحور (الإسرائيلي الخليجي)، وبشكل مكشوف وواضح هي أن تضع عدوا جديداً في المنطقة بدل "إسرائيل"، والان العدو الجديد هي ايران، والإسلام السياسي، وأخيرا تركيا، وهدفه منع أي دولة في المنطقة تحاول النهوض والاستقلال، وإضعاف الجميع في المنطقة ليكون البقاء لإسرائيل، حتى الدول في هذا المحور ستكون ضعيفة أمام "إسرائيل" وستبقى بحاجة لها.

وعن ادعاء حكام الإمارات بأن الاتفاق الذي وقعوه يأتي لخدمة الفلسطينيين، أوضح الدكتور الهندي أن الإمارات لم تحارب يوماً عن الشعب الفلسطيني كما لم تدعمهم في أي موقف، وأن ما حدث من اتفاق هو اعلان التطبيع المستمر منذ سنوات طويلة، وأن التحجج بأن ما أقدمت عليه هو قرار سيادي غير صحيح، لأن القرار السيادي لا يمس مصالح الآخرين، وحقوق الشعب الفلسطيني، مشدداً على ان اتفاقات التطبيع تمس الحقوق الفلسطينية،كما أنه تدخل سافر في الشؤون الفلسطينية الداخلية، لأن الشعب الفلسطيني ليس بحاجة لمن يتحدث باسمه، ولقه من يمثله ولا أحد يسأله به، لتأتي دولة تقول أن هذا الاتفاق جاء من اجل مصلحة الشعب الفلسطيني.

وأشار الدكتور الهندي إلى أن اتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، ليس بهذه الفجاجة، وهو اتفاق يتناقض مع الشرعية العربية وتناقض مع قرارات الشرعية الدولية والقمم العربية والاسلامية، ليقول هذا الاتفاق أن صفقة ترامب هي الأساس.

وعن عدم إدانة الجامعة العربية للتطبيع، قال د. الهندي:" في اتفاق كامب ديفيد 1979م الذي أبرمته مصر مع إسرائيل، كان العرب جسم عربي محصن بالجامعة العربية وطردوا مصر منها على خلفية الاتفاق، أما الآن هناك اختراق ومنذ سنوات يتم البناء عليه، هناك دعوة باسم الابراهيمية تمرر في دول الخليج خاصة، والحديث وكأنه دين جديد، اسمه الدين الابراهيمي، الذي يحتوي على "كنيسة ومعبد يهودي ومسجد"، وكأن هذا الاختراق للشعوب المسلمة والشعوب العربية، بعدم وجود فروق بين الأديان، وأنه لا قدسية لمكان ، كالقدس ولن نتفاجأ أن تصبح مكة والمدينة غير مقدسة.

وأكد، أن الحديث عن "الابراهيمية" بمعنى أن الجميع أبناء إبراهيم، فأنت تٌلغي قدسية المدن وأن تمحو الهوية العربية والاسلامية. لافتاً إلى أن هناك مقام يبنى في الامارات منذ فترة باسم الابراهيمية وسيتم افتتاحه في العام 2022م.

وأوضح أنه عندما يتساوى الجميع باسم "الابراهيمية" يكون من السهل جدا التخلي عن القدس، والهوية الدينية والهوية القومية باهتة ويصبح المجتمع قابلاً للاختراق، وهذا الخطير جداً.

انشر عبر
المزيد