الإعلام الإماراتي: أكثر من مجرّد الترويج لـ"إسرائيل"

18 أيلول 2020 - 02:03 - الجمعة 18 أيلول 2020, 14:03:40

بن زايد يطلق "الإتحاد" في ثوبها الجديد بألوان العلم "الإسرائيلي"
بن زايد يطلق "الإتحاد" في ثوبها الجديد بألوان العلم "الإسرائيلي"

وكالة القدس للأنباء - متابعة

منذ إعلان تطبيع العلاقات بين "إسرائيل" والإمارات في الثالث عشر من آب/أغسطس الماضي، تفرد وسائل الإعلام الإماراتيّة تغطية خاصّة للموضوع اشتدّت حدّتها منذ أسبوع تغطيةً لمؤتمر واشنطن التطبيعي.

غير أنّ هذه التغطية، خصوصًا في "سكاي نيوز عربيّة" و"الحدث" و"العربية" (السعوديّتان – الإماراتيّتان) لم تتعاطَ مع الموضوع لتغطية جوانبه إعلاميًا، إنما للترويج له، بوصفه فتحًا دبلوماسيًا قادرًا على التأثير على مستقبل القضيّة الفلسطينيّة والمنطقة، مع التركيز طبعًا على "حكمة الشيخ محمد بن زايد"، وهي العبارة التي تتكرّر كل دقائق في وسائل الإعلام الإماراتيّة.

وفتحت وسائل الإعلام هذه، خصوصًا "سكاي نيوز عربيّة" أبوابها للمسؤولين (الصهاينة)، بدءًا من رئيس حكومة (العدو)، بنيامين نتنياهو، دون أن تجرؤ المذيعة على سؤاله سؤالا جديًّا واحدًا، وهي معاملة لا يحصل عليها حتى في الإعلام الموالي له، "إسرائيليًا".

لكنّ هذه التغطية تحوّلت، مع تكرار الضيوف والموضوعات، من الترويج للاتفاق إلى الترويج "لإسرائيل". كيف؟ عبر طعن الفلسطينيين وتبنّي الرواية "الإسرائيليّة" بالمطلق.

فبثّت "سكاي نيوز عربيّة"، (أمس)، الخميس، تقريرًا عما سمته، التعنّت الفلسطينيّ الرّافض لمبادرة الأمير فهد للسلام عام 1982، التي تبنّتها الجامعة العربيّة عام 2002، وتحوّلت إلى "مبادرة السلام العربيّة".

واتّهم التقرير (ما سمته) "التعنّت" الفلسطيني الرّافض للمبادرة (روّجت أن

ياسر عرفات قبلها) بأنه هو ما أدّى إلى اجتياح لبنان لاحقًا وطرد منّظمة التحرير منها وارتكاب مجازر بحقّ الفلسطينيين، لم تأتِ القناة عليها.

وتجاهل التقرير قرار رئيس حكومة العدو حينها، مناحيم بيغين، وزعيم المعارضة، شمعون بيرس، رفض المبادرة. وكان بيغين وصف السعوديّة، في خطاب رفض المبادرة بأنها "دولة صحراويّة، بترودولاريّة، يسود فيها ظلام القرون الوسطى وقطع الأيدي والرؤوس، وفساد يصل صداه إلى السماء".

وهذا المنحى الإعلامي سبق أن أشار إليه كبير مستشاري الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنر، عند الإعلان عن الخطّة الأميركية لتسوية القضيّة الفلسطينيّة، المعروفة باسم "صفقة القرن"، وسبق أن روّج لها مسؤولون صهاينة.

أمّا صحيفة "الاتحاد" الإماراتية، التي بدّلت صبغتها إلى الأبيض والأزرق لونيّ العلم "الإسرائيلي"، وبعد أن أفردت مقابلات واسعة خلال الفترة الماضية مع المسؤولين الصهاينة، بدأت تروّج للسينما "الإسرائيليّة"، ولمسلسلات مثل "فوضى" وأخرى تتبنّى الرواية "الإسرائيلية"، مثل "الملاك" و"الجاسوس".

فعرضت الصحيفة مسلسل الجاسوس، الذي يحكي قصّة عميل الموساد إيلي كوهين، عبر اعتبار مهمّته بطريقة ترويجيّة، لا للمسلسل فقط، إنما للجاسوسيّة نفسها، التي وصفتها الصحيفة بأنها "مهمّة طويلة محفوفة بالمخاطر لصالح الموساد في الستينيات".

أما مسلسل "فوضى" فقالت الصحيفة إنّه "نال المسلسل شعبية جارفة داخل "إسرائيل"، ولاقى أيضاً إشادات بسبب تقديم صورة إنسانية للمقاتلين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" على حد سواء"، علمًا أن المسلسل صوّر المقاتلين الفلسطينيين وحوشًا يفجّرون الأطفال ولا يلتزمون بتعهّداتهم، بينما صوّرت "الإسرائيليين" أخلاقيين ولهم قيم يرجعون إليها.

 

انشر عبر
المزيد