خاص: كيف ينظر المدرسون وأهالي المخيمات الفلسطينية للتعلم عن بُعد؟

18 أيلول 2020 - 10:55 - الجمعة 18 أيلول 2020, 10:55:47

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

لم يعد التعليم في زمن كورونا،  كما كان قبله، ففرض انتشار فيروس (كوفيد ١٩) نفسه على المدارس في لبنان، فلم يتصور أحد أن يصبح التعليم عن بعد، جزءاً مهماً من الحياة اليومية، ما يشكل صعوبة للأهل والطلاب، وكذلك الأساتذة، إلا أن تقنية "التعليم عن بعد" كانت خطوة إجبارية، اتخذتها وزارة التربية والتعليم، للحد من انتشار الفيروس، ولتكون أملاً للطلاب في استمرار المسيرة التعليمية، إلا أن هناك العديد من المشاكل التي يواجهها الأهل والطلاب والمدرسون في هذه العملية التربوية.

وفي هذا السياق، تحدثت "وكالة القدس للأنباء"، مع بعض أهالي الطلاب الفلسطينيين المسجلين في مدارس "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين-الأونروا"، والمدارس الخاصة في منطقة صيدا، للاطلاع على آرائهم بتقنية "التعليم عن بعد"، فرأى عوض م. إن "التعليم عن بعد، كان ضرورة لاستمرار التعليم، لكنه في الوقت نفسه لا يسهم في زيادة المعرفة عند الطالب"، مبيناً أن "هناك العديد من السيئات لهذه التقنية، أولها الانترنت، فالطالب بحاجة إلى نت قوي للبقاء متصلاً خلال الدرس، فضلاً عن أن البعض يفتقد للحاسوب الذي يعتبر من أساسيات التعلم عن بعد".

وأضاف أنه "لا يمكن أن يصب الطالب تركيزه في الدرس أونلاين، كما لو أنه موجوداً داخل الصف، والشرح يكون أمامه، ناهيك عن الضجة التي تحصل بين الطلاب خاصة عندما يكون شرح الدروس على تطبيق "zoom" الذي يستخدم الآن بشكل لافت في معظم المدارس"، مؤكدا أنه "برأيي الشخصي، وكوني متابع مع أولادي في التعليم عن بعد، لا يمكن الاستمرار بهذا النمط، لأن الطالب لا يفهم شيئا، فأتمنى أن تمر هذه الأزمة على خير وأن يعود الطلاب إلى مدارسهم كما السابق".

من جانبها، عبرت السيدة سماح أ. وهي أم لأربعة طلاب في المدرسة، عن إنزعاجها من تقنية التعليم عن بعد، قائلة: "نحن نمر في أسوأ مرحلة، وأسوأ وقت، وأتمنى أن تزول هذه الأزمة، لأن السنة الدراسية للطلاب مهددة والتعلم عن بعد لن يكون له أي نتيجة مرضية"، موضحة أن "الطلاب لا يمكن أن يفهموا شيئاً عن طريق الأونلاين، هذا يعتبر تضييع لوقت الأساتذة ووقت الأهل".

وأضافت: "أنا لدي ٤ اولاد في المدرسة، كيف يمكنني أن أكون معهم في نفس الوقت، دون نتيجة، وخاصة إبني الصغير فهو في الروضة الثالثة، كيف يمكن لطفل يريد أن يكون في عمره بين الأطفال يلعب ويمرح ويلقن الدروس بطريقة خاصة كي يفهمها، أن أقوم بتدريسه في المنزل، برأيي على وزير التربية أن يعيد النظر في قراره بالدمج، إما أن يعود الطلاب إلى مدارسهم مع أخذ الإحتياطات اللازمة وبعض التعديلات كتقسيم الصف وتقسيم الوقت، أو أن ينهي العام الدراسي إلى حين انتهاء الجائحة".

بدورها قالت معلمة في إحدى المدارس (فضلت عدم ذكر إسمها): "نحن نعلم أن "التعلم عن بعد"، لم يجد نفعاً، فأنا أرى طلابي من خلال الأونلاين، كيف يتلقون الدرس، وفي كل دقيقة يغيب واحد، ويقول بسبب الإنترنت، وأنا مدركة أن المعلومات لا تصلهم كما ينبغي، لكن علينا أن نكون صبورين، فنحن أمام امتحان صعب، وعلى الأهل التعاون معنا، إلى حين انتهاء الأزمة".

مبينة أنه "أنا أعلم أن مسؤولية الأهل كبرت وأن معظم الأهالي لا يمكنهم فهم البرامج التدريسية الجديدة، وبعضهم مستواه العلمي لا يسمح بذلك، لكن علينا أن نكون يداً بيد، لأننا نحن الأساتذة أيضا نتعب ونجلس لساعات أمام الكومبيوتر، ولنا العديد من الصفوف، وليكن الله في عوننا جميعا".

انشر عبر
المزيد