بعد مرور 38 عاماً على مجزرة صبرا وشاتيلا..

الحاجة أم محمد تروي لـ"القدس للأنباء" تفاصيل نجاتها وعائلتها من مجزرة صبرا وشاتيلا

16 أيلول 2020 - 10:05 - منذ يومين

وكالة القدس للأنباء – مصطفى علي

لا تزال ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا الأليمة حاضرة في عقول ووجدان أهالي مخيم شاتيلا، الذين عاشوا أصعب أوقات حياتهم لهول ما شاهدوه من فظائع وجرائم إرتكبها العدو الصهيوني والمليشيات اللبنانية المتعاونة معه بحق أبنائهم.

لم تكن تصدق الحاجة أم محمد علي (75 عاماً) في البداية ما يقوله الناس بأن هناك عمليات ذبح تحصل في حي عرسال ومنطقة صبرا، حتى جاءها الخبر اليقين من ولدها محمد الذي كان يقف مع أصحابه عند مدخل المخيم.

تروي الحاجة أم محمد لـ"وكالة القدس للأنباء"، تفاصيل قصة نجاتها وعائلتها من المجزرة، فتقول: " لحظة سماع الخبر أخذت الأولاد واختبأنا في ملجأ أريحا، وكان الخوف والرعب يسيطر على جميع الحاضرين لعدم وجود أية حماية، ورغم إصرار زوجي على البقاء في الملجأ إلا أنني لم أشعر بالأمان، ففي أية لحظة قد يصل الذبح إلينا، وهذا ما حصل، فبعد خروجنا من الملجأ بدقائق دخلوا وذبحوا كل الموجودين في داخله ".

وتابعت: "في طريق هروبنا إلى مستشفى غزة شاهدنا أشخاصاً يرتدون بدلات سوداء كتب عليها الكتائب اللبنانية، حيث كانوا يحملون أسلحة وسكاكين وبلطات ويجبرون الناس على الوقوف في الطابور ويسوقونهم باتجاه المدينة الرياضية".  

وتضيف:"مكثنا قليلاً في مستشفى غزة، إلا أن الخوف وعدم الإحساس بالأمان جعلني أخرج باتجاه أحياء بيروت، وسبحان الله أراد الله أن ينجيني وأولادي وزوجي من الموت، لأنه بعد انتهاء المجزرة وفي طريق عودتنا إلى المخيم رأينا مشاهد الذبح الأليمة للأطباء والممرضات وجميع من كان متواجداً فيها".

لم تستطع الحاجة أم محمد أن تنسى الآلام والجراح والأحزان التي سببتها لها مجزرة صبرا وشاتيلا بالرغم من مرور 38 عاماً على حدوثها، إلا أنها ستبقى شاهداً حياً ودليل إدانة على ما اقترفه العدو الصهيوني وأعوانه من جرائم أدمت قلوب الفلسطينيين والعالم.

انشر عبر
المزيد