ردّ وبيان على مزاعم الدين الإبراهيمي

07 أيلول 2020 - 11:10 - الإثنين 07 أيلول 2020, 23:10:22

أ.د. أسعد السحمراني

يتمّ طرح الإبراهيميّة على أنّها جذرٌ للقاء والتطبيع مع الصهيونيّة العنصريّة والكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين والمقدّسات وأراضٍ عربية أخرى، وهذا الطرح كان لأوّل مرّة مع أنور السادات عام ١٩٧٩ يوم وقّع اتّفاقيّة كامب ديفيد مع العدوّ برعاية واشنطن.

ومرّة بعد أخرى يطرحون الفكرة لتبرير التطبيع والتضبيع والاستسلام للصهيوأمريكان.

وطرح الإبراهيميّة مفردةٌ هي حقٌّ يراد بها باطل، والسؤال: أين الصهيومريكان ووحشيّتهم واستباحتهم للحرمات والمقدّسات والدماء والكرامات من إبراهيم عليه الصلاة والسلام ؟؟!!

لذلك لا تسويق لهذه الفكرة، وبالأصل (الدين عند اللّه الإسلام) وما حمله الرسل والأنبياء عليهم السلام هو: رسالات سماويّة تدعو لدين واحد أساسه عقيدة التوحيد.

يضاف إلى ذلك ما تمّ ترويجه وهو: حوار الأديان، وقد عملتُ مع قبيل من علماء الأمّة على التصحيح منذ زمن بعيد، فالصحيح القول: حوار أتباع الرسلات والأديان في المشترك الإنساني.

هناك معركة مفاهيميّة يحاول من خلالها الصهيوأمريكان ومن يستسلم لهم تشويش المفاهيم وتضليل الفكر، وهذه جزء من الحرب الناعمة الصهيوأمريكيّة علينا، وواجبنا خوض معركة المقاومة الثقافيّة التي نقوم من خلالها بجلاء الأفكار وبيانها وتصويب المفاهيم وترشيدها، وتركيز الجهد على الاستثمار في التربية بأن يكون رابط وثيق بين التربية والتنشئة والتعليم.

مشروع المقاومة الثقافيّة لصيانة الأجيال والناس عامّة يحتاج لجلسات حواريّة نضع فيها الخطط ونوزّع الأعمال على بعضنا لتتكامل الأدوار.

آن الأوان كي يخرج الناشطون في التعليم والوعظ من الجمود، فالجمود نتائجه كالجحود. والجامد والجاحد شريكان في المؤامرة مع الأعداء.

أ.د. أسعد السحمراني

أستاذ العقائد والأديان المقارنة في كليّة الإمام الأوزاعي - بيروت

انشر عبر
المزيد