خاص : مخيم الجليل بين حقيقة "كورونا" والأمزجة الشخصية

28 آب 2020 - 10:57 - الجمعة 28 آب 2020, 10:57:05

وكالة القدس للأنباء - سامر الحاج

الإلتزام  بالإجراءات الوقائية في مخيم الجليل- بعلبك، (مزاجيّة) حسب الحاجة، قد تجده بين الفينة والأخرى إلتزاماً حقيقياً، وفي بعض ساعات النهار تعود حركة الأهالي للتبضع والشراء متناسين الوباء الذي أصبح بجوار المخيم.

كمال أبو محمد يشرح لـ"وكالة القدس للأنباء"  الأسباب التي جعلت الأهالي تعزف عن الإلتزام بالإجراءات الوقائيّة، فاعتبر أن "عدم إلتزام الناس يعود بالدرجة الأولى لغالبية اللاجئين الذين يعملون بشكل جزئي، كسائق سيارة أجرة، أو تحميل وتفريغ البضائع، والأعمال الحُرَّة، فهؤلاء يُمثِّلون أكثرية الأهالي في المخيّم، وهؤلاء إذا اشتغلوا أكلوا".

بدوره رأى حُسام صاحب مقهى في المخيم،  أن "عدم الإلتزام بالإجراءات الوقائية يعود إلى عدم توفر فرص العمل للشباب العاطل عن العمل، وخريجي الجامعات الذين يفترشون الطرقات والمقاهي، هروباً من واقع مؤلم أصبح شبه روتين يومي بالنسبة لهم".

من جهته أشار مسؤول منطقة البقاع في حزب الشعب الفلسطيني وعضو إقليم لبنان، سليمان فيومي، أن "المنطقة بشكل عام تشهد في الآونة الأخيرة تفشياً كبيراً لجائحة كورونا بأعداد الإصابات والوفيات لم يسبق أن شهدناها من قبل"، معتبراً أن السبب يعود إلى" الوضع الإقتصادي الذي يلقي بظلاله على كافة شرائح المجتمع دون تمييز، ما يضطر رب الأسرة لعدم الإلتزام بالإجراءات ويفضل الذهاب لعمله لتحصيل قوت يومه له ولأسرته".

وأكد فيومي أن "توقف وتراجع أداء العديد من الجمعيات والمؤسسات ذات الصلة بمواصلة العمل الذي بدأ العمل به منذ الأزمة من خلال التعقيم اليومي ورش المبيدات ونشرات التوعية، كان له دور فعّال في اللامبالاة التي نعاني منها اليوم، كما أن العديد من الأشخاص لغاية الآن غير مقتنعين بوجود مثل هذا الوباء، والبعض يصفه بالمؤامرة، أو أن هنالك تجار تبغي الربح المادي على حساب سعادة الناس".

ما بين مستهتر وملتزم بالإجراءات الوقائية تبقى احتياجات الناس هي الأساس، ولقمة العيش المغمسة باللجوء والحجر الصحي بين جدران مخيم صغير لا يزيد عن كيلو متر مربع، تشكل أكبر تحدٍ أمام أهالي المخيم، الذين ما زالوا حتى اللحظة يسمعون أن فلان نتيجته إيجابية وفلان نتيجة فحصه سلبية !

انشر عبر
المزيد