خاص: هكذا حاكى الفنانون الفلسطينيون جراح بيروت

12 آب 2020 - 10:18 - الأربعاء 12 آب 2020, 10:18:12

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

"من فلسطين إلى لبنان سلام" عبارة عبّر بها عدد من الفنانين الفلسطينيين عن تضامنهم مع الشعب اللبناني، بعد انفجار مرفأ بيروت الذي أدى إلى خسائر كبيرة، في الأرواح والممتلكات، وشرد أكثر من 300 ألف لبناني بسبب تهدم بيوتهم،فاستنفر الفنانون ألوانهم وحبرهم للتعبير عن مشاعرهم الصادقة تجاه اشقائهم الجرحى في لبنان.

وفي هذا السياق، تحدث الفنان الفلسطيني، سليم عاصي، لـ"وكالة القدس للأنباء" عن شعوره لحظة تلقيه الخبر، قائلا: "فور سماعي خبر  انفجار بيروت، شعرت بكل معاني الحزن والأسف، وقد فاقت حدود التضامن العادي، كيف لي أن أكتفي بالتضامن، وأنا ابن هذا البلد الذي وُلدت فيه، ولم أدرك حينها أني ولدت لاجئاً، فعلى الرغم من حياة البؤس التي عشتها فيه كسائر أبناء شعبي، ورغم الخطاب العنصري الذي نسمعه بين الحين والآخر، لكنني لم أنسلخ يوماً عن لبنان، ولم ارجو للبنان وأهله إلا الأمن والأمان، أفرح لأفراحهم وأحزن لأحزانهم".

وأضاف عاصي : أن" الكارثة التي حلّت بلبنان مؤسفة بل ومؤلمة، حملتني إلى  أقلامي وألواني، فرحت أرسم وأعبّر وأنشر على صفحات التواصل الاجتماعي بوجدان، لوحات فيها محاكاة للكارثة، ومزيج من معاني الألم والأمل، عن الفجر الآت رغم الظلام، عن الصمود، عن التآخي الفلسطيني اللبناني، عن الجرح الواحد، وإنهم ليسوا وحدهم، وغير ذلك من معاني الإخوة والتضامن، إضافة إلى المشاركات في الوقفات التضامنية التي نظمها أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني في الدانمارك، وهذا أقل القليل مما استطعت أن أقوم به من مكاني البعيد، متمنياً للبنان الأمن والأمان والاستقرار".

أما ابنة مدينة غزة، الفنانة الفلسطينية، رنا الرملاوي، اللاجئة من بلدة الكوفخة، بينت لوكالتنا أنها، "كنت أتابع الأخبار على المواقع الإخبارية، رأيت  مقطع فيديو و فيه الإنفجار، لم أنتبه في البداية للعنوان، وخطر في بالي أنه انفجار قديم من الإنفجارات التي كانت تهز مدينتي غزة، لكن الصدمة عندما قرأت أنها مشاهد صادمة من مدينة بيروت، أحسست بشعور غريب، اهتز في داخلي شيئاً لا إرادياً"، موضحة أنها "عندما شاهدت الفيديو كاملاً، ودمار البيوت والأبراج، وتشرد الناس الآمنة، شعرت بشيء مكبوت بداخلي يبكيني، أصوات الأطفال وبكاء النساء، واللحظات المرعبة،  شعرت بقلبي يتقطع، أنفاسي تضيق، و بكائي في جوفي يريد لو يتحرر مما رأيته من مشاهد صادمة، تحصل على أهل لبنان أحبابنا و أشقائنا و قلوبنا النابضة، لذلك أردت إهداء منحوتة للشعب اللبناني البطل، بإسم الشعب الفلسطيني وغزة المحاصرة و بإسمي، وأتمنى أن يحمي الله لبنان وأهله، ومن غزة لبيروت سلام".

بدورها، عبّرت الفنانة الفلسطينية اللاجئة من مدينة المجدل، القاطنة في مدينة غزة، رفيدة سحويل، عن حزنها الشديد، لما حصل في مدينة بيروت، قائلة: " إن تضامن  الفنان الفلسطيني مع الشعوب وقضاياهم الإنسانية، ليست وليدة اللحظة، فالفنان الفلسطيني دائماً يجسد معاناة شعبه وطموحاته، دائم العطاء، فهو يتمسك بالحقوق الإنسانية مع أشقائه العرب أيضاً، وبدوري كفنانة، كانت الألوان هي الناطق والشاهد على هذه الكارثة الإنسانية لدي، وهي المرجع المخلص بالتضامن الإنساني، لذلك قمت بارتجال ورسم عدة "اسكتشات" تعبّر عن حالة التضامن والتكافل مع إنسانية الشعب اللبناني الشقيق، وأيضاً مؤازرة أصدقائي في لبنان بالتواصل معهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي، ومن غزة المحاصرة إلى بيروت سلام".



f0ccc065-d150-4dd6-b4aa-0271e9e3e334

0dc82742-50ab-4766-af8e-7b2f74d3fb51

a9e357ea-6cab-489d-bbaf-675a408566d6

انشر عبر
المزيد