مشروع قانون ضد نتنياهو .. والهدف إحراج "أزرق – أبيض"

12 آب 2020 - 10:09 - الأربعاء 12 آب 2020, 10:09:06

لابيد.. مشروع لإحراج "أزرق أبيض"
لابيد.. مشروع لإحراج "أزرق أبيض"

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

من خلال طرح مشروع قانون ليس لديه فرصة تذكر لتمريره في الوقت المناسب، وجه حزب "يش عتيد – تيلم"، الفصيل السياسي الذي يتزعمه زعيم المعارضة يائير لابيد، ضربة قوية لحليفه السابق "أزرق – أبيض".

يهدف مشروع القانون نفسه إلى منع أي شخص متهم بارتكاب جريمة من الترشح لمنصب رئيس الوزراء. في الظاهر، يأمل في منع بنيامين نتنياهو، الذي يخضع حاليًا لمحاكمة بتهم متعددة تتعلق بالفساد والاحتيال وخيانة الأمانة، من الترشح للمنصب في انتخابات أخرى.

لكن الحزب الحقيقي الذي من المرجح أن يعاني من هذه الخطوة هو الحليف السياسي السابق لـ "يش عتيد - تيلم" ، "أزرق – أبيض" بقيادة بيني غانتس. خلال الحملات الانتخابية الثلاث التي خاضتها "إسرائيل" في الأشهر الـ 18 الماضية، وعد غانتس مرارًا وتكرارًا بأنه سيمرر مثل هذا القانون - ومع ذلك أعلن "أزرق – أبيض" بالفعل أنه لن يدعم مشروع القانون. إليكم السبب.

ماذا قال "أزرق – أبيض" بالضبط؟

يوم (أمس) الثلاثاء، قال "أزرق – أبيض" إنه لن يشارك في التصويت الأولي (اليوم) الأربعاء.

وقال بيان للحزب "موقفنا من حيث المبدأ لم يتغير ولن يتغير، لكن في هذا الوقت [فإن مشروع القانون] ما هو إلا محاولة لزعزعة استقرار المؤسسة السياسية بأكملها".

لماذا؟

"أزرق – أبيض" عالق في شراك: من ناحية، التزم في الانتخابات الأخيرة بدفع تشريع لمنع نتنياهو من العمل كرئيس للوزراء بمجرد توجيه الاتهام إليه. من ناحية أخرى، قدم الليكود إنذاراً إلى "أزرق – أبيض" بأن أي دعم لمشروع قانون "يش عتيد" سيؤدي إلى انهيار التحالف وإجراء انتخابات جديدة.

لا يريد "أزرق – أبيض" السماح لنتنياهو بتحميله مسؤولية تدمير الحكومة وإجراء انتخابات رابعة في أقل من عامين. وكجزء من "لعبة اللوم" بين الحزبين، يريد "أزرق – أبيض" أن يكون السبب الواضح لحل البرلمان هو معارضة نتنياهو لموازنة السنتين التي ترقى إلى انتهاك لاتفاق الائتلاف. في مثل هذه الحالة، يبدو أن غانتس قد يطالب برئاسة الحكومة طوال فترة الانتخابات.

في الأيام الأخيرة، ناقش "أزرق – أبيض" ما إذا كان سيؤيد مشروع القانون أم لا. وهناك قلق من تآكل إضافي لصورة الحزب في ظل وعوده الانتخابية بشأن هذه القضية. بالإضافة إلى ذلك، يجادل البعض بأن حل البرلمان أمر لا مفر منه، وسيكون من الأفضل محاولة تقييد نتنياهو من خلال التشريع.

من ناحية أخرى، هناك في الحزب من يخشى إلقاء اللوم على حل الحكومة، ويجادل بأنه، على أي حال، فإن فرص الفوز بالموافقة النهائية على مشروع القانون ضئيلة.

هل سيحظى مشروع القانون بأغلبية إذا أيده "أزرق – أبيض"؟

إذا انشق 14 مشرعًا من "أزرق – أبيض" ودعموا اقتراح المعارضة، فقد ينتهي مشروع القانون بأغلبية قوية بما يكفي للفوز بتصويت أولي.

في المقلب الآخر، إذا تم رفض مشروع القانون (اليوم) الأربعاء، فسيتم تجميده لمدة نصف عام، ما يعني أنه لا يمكن طرحه للتصويت مرة أخرى خلال تلك الفترة.

ما هي مصلحة يش عتيد هنا؟

بالنسبة إلى "يش عتيد"، فإن أي نتيجة ستكون بمثابة انتصار: إن دعم "أزرق – أبيض" لمشروع القانون سيشير إلى انهيار الائتلاف ويمنح زعيم المعارضة، يائير لابيد، الذي يحظى بتصويت جيد في استطلاعات الرأي، إنجازًا مهمًا.

كما أن امتناع "أزرق – أبيض" عن التصويت أو معارضة مشروع القانون من شأنه أن يحرج المنافس الرئيسي لحزب "يش عتيد" ويصوّر "أزرق – أبيض" مرة أخرى كحزب يخون مبادئه من أجل مقاعد في مجلس الوزراء. وقد أعربت مصادر في "أزرق – أبيض" عن أملها في أن يؤجل "يش عتيد" التصويت لمدة أسبوعين، إلى أن يتم اتخاذ قرار بشأن الموازنة، حتى يتم فهم توجه نتنياهو وكيفية زيادة فرص إقناع "أزرق – أبيض" بدعم الإجراء.

إذا تم تمرير مشروع القانون في التصويت الأولي، فما هي فرص حصوله على الموافقة النهائية؟

من الناحية العملية، فإن فرصة نجاح "يش عتيد" و"أزرق – أبيض" في تمرير مشروع القانون ليست كبيرة. يتمتع "الليكود" بنقطتين مركزيتين للتأثير يمكن استخدامهما لمنع تقدم التشريع.

أولاً، يمكن لرئيس الكنيست، ياريف ليفين، أن يجعل من الصعب إدراج هذا البند على جدول الأعمال. ثانيًا، بصفته الحزب الحاكم، يمكن "لليكود" ممارسة ضغوط شديدة على لجان الكنيست لمنع جدولة المناقشات، ما قد يعيق عملية تقديم مشروع القانون إلى الكنيست للتصويت النهائي. يبدو أنه من الممكن للمعارضة تقديم التماس إلى المحكمة العليا للسماح بالتصويت على مشروع القانون، لكن ليس من الواضح ما إذا كان القضاة سيوافقون على التدخل في العملية التشريعية.

إذا لم يتم تمرير مشروع القانون، فماذا يحدث؟

هل سيتمكن حزب آخر من وضع إجراء مماثل على جدول الأعمال من أجل تجاوز التجميد لمدة نصف عام؟

إذا تم رفض مشروع القانون اليوم الأربعاء، فلا يمكن لـ "يش عتيد" طرحه للتصويت، خلال مدة

ستة أشهر. لكن في الواقع، هناك إجراء آخر مماثل يهدف إلى تحقيق نفس الهدف.

بينما يسعى مشروع قانون لبيد إلى منع أي مشتبه فيه بارتكاب جريمة مخلة بالشرف من الترشح لمنصب رئيس الوزراء، قدم مشرّع آخر من "يش عتيد"، هو ميكي ليفي، مؤخرًا، مشروع قانون من شأنه أن يسمح تعليق عضوية أي مشرّع تم تقديم لائحة اتهام خطيرة ضده. نظرًا لأن رئيس الوزراء يجب أن يكون أيضًا عضواً في الكنيست، يمكن لهذا الإجراء منع نتنياهو من تولي المنصب لولاية أخرى إذا تم تمرير القانون. يمكن لـ "يش عتيد" سحب هذا الاقتراح في أي وقت في الأسابيع المقبلة، وقد يفعل ذلك إذا تفاقمت أزمة الائتلاف ووجد "أزرق – أبيض" أن إجراء انتخابات أخرى أمر لا مفر منه.

من وجهة سياسية، اختار "يش عتيد" طرح إجراء لبيد في وقت مثالي: لقد نجح في صب المزيد من الزيت على نار المواجهة المتفاقمة بين شركاء التحالف وإحراج خصومه الرئيسيين، "أزرق – أبيض" وشريك الائتلاف الصغير، حزب "العمل"، في نظر مؤيديهما.

في الواقع، قد تكون هذه هي الفرصة الأخيرة لطرح مشروع القانون للتصويت إذا سقطت الحكومة في غضون الأسبوعين المقبلين، ثم حل الكنيست. إذا أخَّر التحالف الموعد النهائي للتصويت على الميزانية، فإن المواجهة ستؤجل حتى تشرين الثاني / نوفمبر. بحلول ذلك الوقت، سيكون الكنيست، على أي حال، في عطلة الشتاء، ولن يتمكن "يش عتيد" من طرح مشروع القانون على التصويت.

---------------------  

العنوان الأصلي: A Bill Against Netanyahu to Embarrass Kahol Lavan

الكاتب: Jonathan Lis

المصدر: هآرتس

التاريخ: 12 آب / أغسطس 2020

انشر عبر
المزيد