خاص: هل غيّر " كورونا" المفاهيم والعادات الاجتماعية في المخيمات الفلسطينية؟

08 آب 2020 - 11:54 - السبت 08 آب 2020, 11:54:28

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

فرض وباء كورونا المستجد نفسه في كل أرجاء العالم على الحجر والبشر، وتسبّب في تحولات كبيرة على كافة الأصعدة، وغير قواعد ومفاهيم كانت ثابتة عند معظم الناس، منها العلاقات البشرية، فالتزم البعض بالتباعد الاجتماعي، والاجراءات الوقائية، لكن البعض الآخر لم يتقبل الفكرة، كونها أثرت على أنماط العادات وتقاليد التواصل، ما أدى إلى انتشار الوباء بشكل كبير، وظهور بعض الحالات في مختلف المخيمات الفلسطينية، في لبنان.

وفي هذا السياق، جالت "وكالة القدس للأنباء" في مخيم عين الحلوة، جنوب لبنان، لنلاحظ أن معظم السكان لم يلتزموا بالاجراءات الوقائية، رغم انتشار الفايروس بشكل كبير في لبنان ككل، مع العلم أن "عين الحلوة"، حتى الآن لم يسجل اي حالة كورونا.

وتحدثت وكالتنا مع بعض سكان المخيم، حيث أكدت أم هشام، أنها "نحن نلتزم بالاجراءات ونقوم بوضع الكمامات، وانا شخصيا لا أخرج من البيت الا عند الضرورة، لكن رغم ذلك لا يمكننا قطع علاقاتنا الاجتماعية، خاصة مع الأقارب"، مبينة أنه "في عيد الاضحى لم أخرج من البيت ابدا، ولم اقوم بزيارة أحد، لكن تفاجأت بأقاربي، وبالتأكيد لا أستطيع أن اقول شيئ، كي لا أخلق حساسية بيننا، فاستقبلتهم في بيتي كالعادة، لكن بكل صراحة قلت لهم لا أستطيع أن أعانق أحد حفاظا على سلامتكم وسلامتي، وتقبلوا فكرتي"، مؤكدة أنه "لا يمكننا قطع علاقاتنا الاجتماعية، لكن على الأقل علينا أن نلتزم بالإجراءات"، متمنية السلامة لجميع أبناء المخيم".

من جانبه قال أبو محمد، أنه "استقبلت ضيوفي في البيت، بمناسبة عيد الأضحى، لكن دون ملامسة أحد منهم، وبطلب مني، فأنا مريض ضغط وسكري، وأعاني احيانا من ضيق في التنفس، فلا يمكنني أن أعامل أيا كان بطريقة طبيعية، نحن أصبحنا مجبورين على الالتزام في التباعد الاجتماعي، خاصة مع كبار السن، ولدينا أطفال، فلا يمكننا أن نغامر في هذه المسألة، والوباء موجود سواء قبلنا أم لا"، مضيفا: "أنا بدوري أدعو جميع ابناء المخيم إلى الالتزام في الكمامات، حفاظا على السلامة العامة، فالمخيم مسؤوليتنا، والآن همنا أصبح أكبر مع امتلاء المستشفيات جراء تفجير مرفأ بيروت، ونشكر الله أنه حتى الساعة لم تسجل أي إصابة في مخيمنا".

بدورها، تحدثت السيدة سمية، قائلة: "أدعو جميع سكان مخيمنا إلى الالتزام بالاجراءات، إننا نمر بأيام صعبة، ونحن تحت اختبار صعب، علينا أن نتحلى بالصبر، فأنا أرى معظم السكان في الشوارع وفي سوق المخيم، غير ملتزمين بوضع الكمامات، أحياؤنا ضيقة وشوارعنا صغيرة، وأي إهمال يتسبب فيه أحدهم، ينتشر الفايروس سريعا، فالمخيم يعج بالسكان، ولدينا الكثير من كبار السن، رأفة بهم وبنا، علينا أن نكون حذرين، ومتيقظين لما يحصل، لا يمكننا المخاطرة بمخيمنا"، مضيفة: "علينا الالتزام بالتباعد الاجتماعي ويمكننا التواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للحفاظ على السلامة العامة، وحما الله مخيمنا ولبنان وجميع بلاد المسلمين".

انشر عبر
المزيد