من مخيم البرج الشمالي وتجمع المعشوق إلى بيروت

الفلسطينيون في الميدان.. يدا بيد لإزالة آثار "النكبة" وبلسمة الجراح

07 آب 2020 - 03:13 - الجمعة 07 آب 2020, 15:13:14

أبناء المعشوق والبرج الشمالي وسط العاصمة اللبنانية
أبناء المعشوق والبرج الشمالي وسط العاصمة اللبنانية

مخيم برج الشمالي – زهراء رحيل

من مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين، شرق مدينة صور، إلى العاصمة اللبنانية، حيث الجرح النازف، جراء الانفجار الهائل الذي هزَّ وسط بيروت، ووصلت أصداءه إلى مناطق بعيدة مئات الكيلو مترات، وفي كل الاتجاهات، انطلق عشرات الشبان الفلسطينيين منذ الصباح الباكر علهم يخففون بعض الألم عن أبناء العاصمة اللبنانية، ويبلسمون جراحها، ويزيلون الركام المتراكم في أحيائها المنكوبة.

يدا بيد نزيل الركام ونبلسم الجراح

اللاجئون الفلسطينيون وانطلاقا من العلاقات الأخوية والأسرية، والحياة المشتركة التي يعيشونها، هبوا منذ اللحظة الأولى، لنجدة المنكوبين، رغم إمكانياتهم المتواضعة، فتحوا فلوبهم وبيوتهم ومؤسساتهم الصحية والاجتماعية لنجدة الأشقاء وإسعاف الجرحى، ومشاركة الفرق التطوعية في رفع الأنقاض وإنقاذ المحاصرين تحت الركام وإطفاء النيران المشتعلة.

واليوم تواصل الفرق الشبابية الفلسطينية العمل في إزالة آثار النكبة عن الأحياء والبيوت والمحال المنكوبة. في مناطق بيروت المصابة.

وكالة القدس للأنباء، التي تابعت الحدث منذ لحظته الأولى، ورافقت الناشطين والفرق الشبابية، تحدثت إلى الناشطة الاجتماعية نزهة الروبي، ابنة تجمع المعشوق الواقع شرق مدينة صور، عن المبادرة، قالت:  

"وقع الكارثة الإنسانية كان كبيراً علينا. لذا اطلقت وزميلي أحمد دحويش المبادرة كي لا نقف مكتوفي الايدي".

وأضافت، "حبنا للبنان هو الدافع الأساسي لتحركنا، في كل مرة يتعرض لبنان لازمة نتحرك لا شعوريا، متجاوزين الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، والقرارات والتصريحات العنصرية التي تصدر، بين الفينة والأخرى، من بعض الأطراف اتجاهنا، كل هذا يزول ويبقى حبنا لأرض لبنان وأهله، مرة تلو الأخرى نجد انفسنا ننتمي إلى هذا البلد".

"هناك صوت في داخلي يقول انت ولدت هنا وتعلمت في هذا البلد واكلتي من خيره، وكبرنا على أن لبنان وفلسطين بلد واحد، بغض النظر عن كل ما يجري على أرض الواقع"

من جهته، قال مسؤول جمعية ديارنا أحمد دحويش ابن مخيم برج الشمالي لوكالة القدس للأنباء: "توجهنا نحو الجميزة ـ في العاصمة اللبنانية - للمساعدة في إزالة الركام من المحال التجارية والشوارع، وذلك بعد التنسيق مع خلية الأزمة التي تشكلت أخيراً. وعملنا جنبا إلى جنب، ويدا بيد، لازالة الركام".

وقال دحويش لوكالتنا: لاقت المبادرة تجاوبا كبيرا من قبل الشباب في مخيم البرج الشمالي وتجمع المعشوق، حيث اجتمع 40 شابة وشاب، إضافة لبعض الشبان الذين توجهوا بسياراتهم، للمشاركة في أعمال الإغاثة بكل مستوياتها وأنشطتها". مضيفا، "الجميل في الأمر أن مبادرتنا حفزت العديد من خارج المخيمات الفلسطينية، ومن مناطق لبنانية إلى النزول للمساعدة".

وعن  التمويل يقول دحويش: "بكل صراحة، المبادرة غير ممولة من أي طرف، بل هي تقوم على التبرع من أفراد.. حتى اننا أعلنا عن ضرورة التبرع بمعدات، على أن يتم إعادتها لأصحابها فيما بعد."

هكذا، يثبت الفلسطيني ارتباطه بأرض لبنان، محطته المؤقتة للعودة إلى أرض الآباء والأجداد، هي فلسطين وجهته الأولى والأخيرة، محطته الدائمة المزروعة في أفئدة وعقول ووجدان الشعب الفلسطيني وكل داعميه ومناصريه.

انشر عبر
المزيد