خاص: مساهمة فلسطينية في التبرع بالدم والإسعاف وانتشال ضحايا الإنفجار

06 آب 2020 - 11:36 - الخميس 06 آب 2020, 11:36:15

وكالة القدس للأنباء – مصطفى علي

على هول فاجعة الإنفجار الذي وقع في مرفاً مدينة بيروت، وأودى بعشرات الضحايا وآلاف الجرحى، وخلَف دمارا هائلاً في معظم المناطق المجاورة له، ومنذ اللحظة الأولى، وبالرغم من الإمكانات المتواضعة، قرر أبناء المخيمات الفلسطينية أن يعبروا عن أصالتهم كالعادة في التلاحم مع الشعب اللبناني، وبأن يبادروا إلى تقديم كل الدعم وكل الإمكانيات، وبأن يكونوا السباقون في تلبية نداءات ومناشدات المستشفيات والطواقم الطبية اللبنانية، فقاموا بتسخير كافة مستشفياتهم وطواقمهم الطبية من أجل التخفيف من حجم الكارثة.

إنتشال وإسعاف الجرحى

ففي مخيم برج البراجنة، استقبل مستشفى حيفا، التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، عدداً من الجرحى من مختلف المناطق في بيروت.

وتوجَهت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني إلى بيروت لإطفاء الحرائق الكبيرة الناجمة عن الانفجار، كما تشارك فرق الإسعافات التابعة لجمعية الشفاء للخدمات الطبية والإنسانية إلى جانب كافة فرق الإسعافات في انتشال وإسعاف ضحايا الانفجار.

وفي هذا السياق، أكد قائد فوج "الدفاع المدني الفلسطيني" في مخيم شاتيلا، نضال معروف، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "توجه طواقم الدفاع عقب الإنفجار مباشرة للمساعدة في نقل المصابين إلى المستشفيات نابع من منطلق إنساني بحت، كما أنه تلبية للواجب الأخوي الذي يربطنا بالشعب اللبناني الشقيق".

وقال: "هناك تنسيق بيننا والدفاع المدني اللبناني، لإطفاء الحرائق الهائلة الناجمة عن الانفجار، وبالرغم من هول الكارثة إلا أننا نشعر بالفخر، لأننا نلمس روح التعاون وأهمية التلاحم مع أشقاءنا اللبنانيين".

وتقدَم معروف بخالص التعازي لذوي الضحايا والشفاء العاجل للجرحى.

بدوره، قال مدير جمعية الشفاء للخدمات الطبية والانسانية في بيروت، محمد حسنين، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "الواجب الإنساني يحتم علينا مساعدة كل الناس، فأنا أعشق عملي وأحب عمل الخير في نقل المرضى أو الجرحى إلى المستشفيات".

وأشار إلى أنه "هذه الفاجعة قد أصابتنا جميعاً، ونحن نعتبر أنفسنا معنيين في تقديم يد العون لكل أهلنا في بيروت المقاومة التي نعتبرها عاصمتنا الثانية بعد القدس".

ولفت حسنين إلى أنه بسبب ارتفاع أعداد المصابين كنا نضطر إلى نقل أربعة جرحى في سيارة الإسعاف إلى المستشفيات، وهذا لم يحصل إلا معنا".

وختم قائلاً: "رغم أن التجربة كانت قاسية وحزينة علينا إلا أننا كلنا أمل بأن بيروت ستعود قوية كما عهدناها رغم كل الصعاب".

تلبية نداء التبرع بالدم

وفور إعلان وسائل الإعلام اللبنانية عن حاجة المستشفيات للمتبرعين بالدم، لبى العشرات من اللاجئين الفلسطينيين النداء وتوجهوا للتبرع بدمائهم.

 وفي هذا السياق،  قال هلال عبد الهادي، لـ"وكالة القدس للأنباء"، إن "هذه المصيبة الكبيرة التي حلت ببيروت تعني كل إنسان فلسطيني مثل ما تعني كل إنسان لبناني".

ولفت إلى أن "الذي دفعني للتبرع بدمي هو لأنني متضامن مع أشقائي اللبنانيين، وأرى بأن إنقاذ حياة إنسان شيء يسعدني كثيراً، كما أن بيروت تعني لي الكثير، فهي جزء من تكويني، وقد ولدت وترعرعت في أحيائها، كما أنني أرى بأنه بمثابة شكر للبلد التي احتضنت الشعب الفلسطيني منذ النكبة حتى الآن".

وقال محمد الحاج:"لدى إعلان المستشفيات عن حاجتها الماسة للتبرع بالدم، تحركت فوراً إلى مستشفى الجامعة الأمريكية للتبرع بالدم من أجل إنقاذ حياة إنسان، ومن يساعد الناس الله بيسر طريقه".

وحثَ الحاج الشباب على "ضرورة التبرع بالدم من أجل لبنان الذي نحبه، ونتمنى له كل الخير وبأن يستعيد عافيته من جديد".

هكذا أحب أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان أن يعبروا عن محبتهم وشكرهم وإمتنانهم لأشقائهم اللبنانيين من خلال القيام بواجبهم الإنساني، آملين بأن ينفض غبار الحزن عن لبنان الحبيب ويستعيد بريقه من جديد.

g h
انشر عبر
المزيد