الأسرى الفلسطينيون في معتقل “حوارة” يشرعون بإضراب مفتوح عن الطعام

04 آب 2020 - 03:50 - الثلاثاء 04 آب 2020, 15:50:16

وكالة القدس للأنباء – متابعة

رفضا للمعاملة المهينة والحاطة بالكرامة، التي تتبعها سلطات الاحتلال الصهيوني، شرع جميع الأسرى القابعين في معتقل “حوارة” بإضراب مفتوح عن الطعام، في وقت قامت فيه سلطات السجون بعزل الأسير المضرب عن الطعام خليل أبو عرام، في زنازين العزل الانفرادي، بهدف كسر إرادته، وانتقاما منه بعدما قرر خوض معركة جديدة من معارك “الأمعاء الخاوية” للمطالبة بتحقيق أمنية بلقاء نجله المعتقل مثله.

وذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الأسرى في ذلك المعتقل شرعوا منذ يومين بالإضراب الشامل عن الطعام، لافتة إلى أنهم يعانون من سوء الطعام المقدم لهم نوعا وكما، وكذلك نقص في الاحتياجات الشخصية ومواد التنظيف والشامبو والصابون وقصر فترة “الفورة” المسموح بها وهي عشرون دقيقة فقط خلال اليوم.

وأضافت الهيئة أن الإدارة تتعمد أيضا تقديم المياه الساخنة لهم للشرب، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، علاوة عن معاناتهم بالأصل في فصل الصيف الحار، وعدم توفر المراوح في الغرف وإهمال الأوضاع الصحية للمرضى منهم.

وأوضحت الهيئة أن الأسرى في حوارة والبالغ عددهم 30 أسيرا، هددوا بالامتناع عن شرب المياه خلال الأيام المقبلة في حال عدم تحسين ظروفهم الاعتقالية والمعيشية.

ويطالب الأسرى في ذلك المعتقل بضرورة زيارتهم من قبل الصليب الأحمر الدولي، وتدخل كافة المؤسسات القانونية والحقوقية للجم سياسات التطرف الصهيونية في معاملتهم والتنكيل المتواصل بهم.

وعلى غرار ما تقوم به سلطات الاحتلال دوما، لكسر إرادة الأسرى، قامت إدارة سجن “عسقلان” بنقل الأسير أبو عرام إلى الزنازين، بعدما شرع منذ ثلاثة أيام بإضراب مفتوح عن الطعام، للمطالبة بالسماح له بلقاء نجله الأسير أحمد، والمعتقل إدارياً منذ شهر سبتمبر 2019.

والأسير أبو عرام من يطا التابعة لمدينة الخليل، بالضفة الغربية المحتلة، محكوم بالسّجن مدى الحياة، ومعتقل منذ عام 2002، وهو متزوج وأب لخمسة أبناء، ونجله أحمد يقبع في سجن النقب الصحراوي، وذلك قبل موعد الإفراج عنه والمتوقع في الشهر المقبل.

جدير ذكره أن الأسرى يلجأون لخوض “معارك الأمعاء الخاوية” بالإضراب المفتوح عن الطعام، رغم أنهم يتعرضون خلال فترة الإضراب التي امتدت مع بعضهم لأكثر من أربعة أشهر متتالية، إلى ضعف وهزل ومرض شديد يهدد حياتهم بخطر الموت، طلبا لنيل حريتهم أو تحسين ظروف اعتقالهم.

ونجح الأسرى في مرات سابقة في إرغام إدارة سجون الاحتلال على تلبية مطالبهم، والأسبوع الماضي فك أسيران إضرابهم، بعد شهر من المعركة، بعدما حصلوا على قرار بعدم تمديد اعتقالهم الإداري مرة أخرى.

جدير ذكره أن سلطات الاحتلال تمنع الأسرى من زيارة الأهل، منذ شهر مارس (آذار) الماضي، بعد وصول فيروس “كورونا” للمنطقة، كإجراء احترازي للوقاية من تفشي المرض، غير أنه من الممكن أن تكون هناك تنقلات بين السجون للأسرى، لكن سلطات الاحتلال ترفض طلب الأسير عرام، للقاء نجله قبل خروجه من الأسر.

ولا تقوم إدارة سجون الاحتلال بتوفير أي وسيلة تواصل أخرى بين الأسرى وذويهم، بعد قرارها بإلغاء الزيارات، التي أثرت كثيرا على الأسرى خاصة في العيد.

ولا تزال المخاوف الفلسطينية قائمة من تسلل فيروس “كورونا” وتفشيه بشكل كبير وخطير داخل سجون الاحتلال، في ظل عدم اتخاذ سلطات الاحتلال الإجراءات الوقائية اللازمة، وخاصة مع استمرار مخالطة السجانين للأسرى، بعد ثبوت إصابة العديد من السجانين بالفيروس الخطير.

وتعتقل سلطات الاحتلال نحو خمسة آلاف أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن، ومن بين العدد الإجمالي هناك أسرى يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة، ويشكي جميعهم من سوء المعاملة، ومن تعرضهم للإهانة والتعذيب، فيما هناك العديد منهم محرومون من زيارة الأهل، ويقبع آخرون في زنازين عزل انفرادي.

انشر عبر
المزيد