العيد في زمن كورونا بعكا: أمل بنفض غبار الركود الاقتصادي

31 تموز 2020 - 10:10 - الجمعة 31 تموز 2020, 10:10:30

تترقب عكا القديمة بأسواقها ومينائها التاريخي وصول وفود المحتفلين من البلاد، في عطلة عيد الأضحى المبارك، بتفاؤل وأمل حتى يتسنى لها نفض غبار الركود السياحي والاقتصادي الذي سببته جائحة كورونا وقرار الإغلاق للمدينة في عيد الفطر الأخير.

تحملُ البلدة القديمة في عكا صورا متناقضة، التقطتها خلال جولتي في سوقها القديمة للاطلاع على حال المدينة عن كثب، إذ تُظهر بعض المحلات التجارية المغلقة، ومحلات أخرى تعرض بضائع العيد، في حين تتفق آراء أصحاب المحلات التجارية في استعدادهم لاستقبال المحتفلين في عيد الأضحى، ويؤكد الجميع على استمرارية عملهم وفتح أبواب البلدة القديمة أمام المحتفلين حتى لو تقرر الإغلاق في المدينة.

وقال التاجر عمر طشطش من عكا، لـ"عرب 48"، إنه "بالرغم من وباء كورونا وتدهور الأوضاع الاقتصادية مما قلل من نسبة زيارة الناس لمدينة عكا، إلا أن الميناء السياحي قد تم تزيين سفنه السياحية انتظارا لقدوم المحتفلين بعيد الأضحى، ونحن في السوق القديمة على أهبة الاستعداد بحوانيتنا ومطاعمنا بكل أمل لاستقبال عيد الأضحى وجميع المحتفلين".

وأضاف أن "حال مدينة عكا كباقي المدن العربية من حيث الحركة السياحية، فزيارات السياح والناس قليلة بسبب كورونا، ونأمل عودة الأمور لسابق عهدها لنعوّض ما خسرناه في مواسم الأعياد والسياحة".

وقال صاحب محل حلويات بشتاوي، عز الدين بشتاوي، لـ"عرب 48" إن "عكا القديمة ستستقبل المحتفلين في عيد الأضحى حتى لو تقرر فرض الإغلاق عليها".

وأكد أنه "سنعمل ونعيل عائلاتنا مع الالتزام بالتعليمات، وسنجلب الفرحة للزائرين بالعيد، آملين انتهاء كورونا".

وتساءل صاحب محل خضروات في عكا، محمود ناطور: "ماذا ينتظر المسؤولون من أهالي عكا القديمة، هل يريدون أن نموت من الجوع؟".

وقال ناطور، لـ"عرب 48"، إن "عكا تمرُ في أصعب ظروف بسبب كورونا، وفي ظل القرارات المتعلقة فقط بمدينة عكا. نحن نواجه الفقر لوحدنا في البلدة القديمة، وما لنا سوى أن ننتظر حلول العيد، لنعمل ونكسب رزقنا".

واستهجن صاحب المحل التجاري قيام المسؤولين بإغلاق مدينة عكا في عطلة عيد الفطر في حين اكتظت طبرية بالسائحين، ويركا التي تبعد مسافة قصيرة عن عكا تعج بالمحتفلين، وقال: "هل فيروس كورونا موجود في عكا وغير موجود في باقي المدن والقرى في البلاد؟ عكا دائما تدفع ثمن أي حالة تمر بها البلاد، في الحرب وانتشار الوباء وجميع الأحداث التي قد تقع في البلاد، عكا القديمة أول من يدفع الثمن على الرغم من أهميتها على الخارطة السياحية العالمية والمحلية".

وختم ناطور بالقول إنه "منذ أربعة أشهر لا أعمل، ولدي سبعة أبناء، وأدعو الجميع من خلال موقع ‘عرب 48‘ لزيارة عكا التي هي مدينتهم وبيتهم، ونأمل أن يُسمع صوتنا في ظل تهميشنا ومحاولة إسكاتنا".

واختار مالك نصار من عرابة البطوف زيارة مدينة عكا لجلب مستلزمات العيد، في هذه الأيام، وقال لـ"عرب 48": "أحب مدينة عكا، وأتيت للتسوق من عكا القديمة للعيد، سآتي لزيارتها كذلك مع العائلة خلال فترة العيد، عكا من أجمل مدن العالم، وأهالي عكا من أكثر الناس معرفة في كيفية استضافة السياح".

انشر عبر
المزيد