خاص: كعك العيد في "شاتيلا" .. عادات وتقاليد فلسطينية مميزة!

29 تموز 2020 - 11:18 - الأربعاء 29 تموز 2020, 11:18:57

وكالة القدس للأنباء – مصطفى علي

لا يخفى على الحاجة أم محمد علي (75 عاماً) ، بأن شراء علبة كعكة العيد جاهزة من أي محل حلويات قد يكون أقل تكلفة وأكثر راحة، ويوفر لها المال والجهد والوقت، في ظل الغلاء الفاحش وارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية،  إلا أنها تصرُ على أن تصنع كعكها بنفسها ليتذوقه زوارها في عيد الأضحى من كل عام، كنوعٍ من العادات والتقاليد الفلسطينية المميزة التي تتمسك بها، والتي توارثتها عن والدتها التي بدورها كانت تصنع كعك العيد في منزلها المطل على شاطئ  بحر عكا المحتلة.

في هذا السياق، تقول أم محمد لـ"وكالة القدس للأنباء" التي زارتها في منزلها في مخيم شاتيلا: " ما بمر عيد إلا ولازم أعمل كعك، هيك كانت أمي تعمل لما كنا بفلسطين، وأنا ماشية على نفس الدرب.. هذا الشي جزء من عادتنا وتقاليدنا الفلسطينية ولازم نتمسك فيها".

وأوضحت: "أولادي ولكبر سني بيطلبوا مني أنه ما أعمل لحتى يريحوني .. بس أنا برفض لأنه تعودت على هالشي .. وإنه أعمل كل إشي بإيدي بكون أنظف وأطيب وأبرك من الكعك الخالص".

وتابعت: "لما أجيب غراض الكعك والطوابع اللي محتفظة فيهن من حياة إمي ببلشوا بناتي يساعدوني بالطبع والخبز، وتكون قطع الكعك المختلفة الأشكال والمحشوة بالتمر أو الفستق الحلبي أو الجوز".

وتستخدم الحاجة أم محمد خلطة "دقة القراص"، وتقوم بمزجها جيداً بعجينة الكعك لتعطي رائحة ونكهة ذكية، على حد قولها.

وبابتسامة الأمل تمنت الحاجة أم محمد بأن يحافظ الجيل الجديد على العادات والتقاليد الفلسطينية القديمة، لأنها ثروتنا وهويتنا والواحد من دونها ما بسوى إشي ".

تأبى الحاجة أم محمد أن يمر العيد  دون أن تضع بصمتها السحرية في صنع الكعك الفلسطيني الشهي، فهي باقية على العادات والتقاليد الفلسطينية الأصيلة التي تربت عليها منذ نعومة أظفارها.. وتتمسك  بكعكة العيد وكأنها قطعة من أرض فلسطين!

انشر عبر
المزيد