في حوار مع "لوسيل" القطرية:

هنية: رفضنا عرضاً بـ 15 مليار دولار كمشاريع في غزة مقابل إنهاء المقاومة

27 تموز 2020 - 02:41 - الإثنين 27 تموز 2020, 14:41:28

وكالة القدس للأنباء - متابعة

كشف رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس)، إسماعيل هنية، عن عرض قُدِّمَ للحركة قبل نحو شهرين في إطار "صفقة القرن" بقيمة 15 مليار دولار يتضمن مشاريع للبنية التحتية بالقطاع تشمل مطارا وميناء وغيرها.

وأضاف هنية في حوار خاص مع موقع «لوسيل» القطري، أن هذه الجهات التي قدمت العرض طلبت بالمقابل نزع سلاح المقاومة ودمجها في القوات الشرطية وإدارة القطاع بشكل منفصل وإنهاء المقاومة والتخلي عن القدس، مؤكداً أن الحركة لن تقبل بصفقة القرن أو أي عرض آخر يقدم في هذا الإطار.

وفي التفاصيل قال هنية: بخصوص صفقة القرن والغرض منها، كما هو معروف، هو إقامة كيان سياسي منفصل لقطاع غزة عن الضفة الغربية باعتبار أن الدولة الفلسطينية هي قطاع غزة ويتم الاستفراد بالضفة الغربية إما بسياسة الضم أو الاستيطان واعتبار القدس عاصمة موحدة للكيان الإسرائيلي لتصبح غزة مثل سنغافورة. وهنا أود أن أخص صحيفة «لوسيل» بمعلومة تنشر لأول مرة، وهي أن هناك أطرافا جاءت إلينا قبل شهرين ونحن نعرف بأنها مدفوعة من قوى كبرى عرضت علينا مشاريع جديدة في قطاع غزة بقيمة حوالي 15 مليار دولار، بحيث يتم قيام مطار وميناء ومشاريع اقتصادية في قطاع غزة، ونقل العرض لنا عبر وسطاء.

وقلنا لهم: هذا حديث جيد نحن فعلاً نتطلع لأن يكون لدينا ميناء ومطار ومشاريع تنموية وكسر الحصار عن قطاع غزة باعتباره مطلبا فلسطينيا، ولكن ما هو المقابل؟. وعرفنا أن المقابل هو أن نقوم بحل الأجنحة العسكرية للفصائل ودمجها في أجهزة الشرطة وأن يصبح سلاحك خارج الخدمة خاصة السلاح الثقيل والصواريخ التي تضرب تل أبيب وما بعد تل أبيب وإمكانية القبول بإدارة قائمة بنفسها في قطاع غزة تتشكل من المكونات الداخلية لقطاع غزة، ويريدون إنهاء وجود مقاومة وتحييد قطاع غزة عن الحركة الوطنية الفلسطينية ويتفرغ للضفة الغربية بعد الانتهاء من جبهة القطاع باعتبارها الجبهة العسكرية.

طبعاً نحن رفضنا هذا العرض رفضاً قاطعاً بعبارة مشهورة وهي "تموت الحرة ولا تأكل بثديها" ولا يمكن أن نقبل مقابل المشاريع أن نتخلى عن فلسطين أو المقاومة والقدس وشعبنا في الضفة وحق عودتنا لأرض فلسطين ولم نتعاط مع هذه المشاريع ونحن نعرف أن هذه المشاريع كانت مقدمة من جهات ودول كبرى.

نحن نريد كسر الحصار ونريد مشاريع في قطاع غزة ونريد ميناء ولكن كحق وليس مقابل ثوابت سياسية أو نزع سلاح، بمبدأ أن فلسطين من البحر إلى النهر وحق العودة وتحرير الأسرى وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

وعن العلاقة بين فتح وحماس قال هنية: نحن أمام تحدٍّ مصيري وهو صفقة القرن وخطة الضم يستوجب علينا أن يكون هناك موقف فلسطيني موحد ومن هنا بدأت خطوات الحوار الوطني الفلسطيني تحديداً بين حماس وفتح نتج عنها بعض الخطوات قد تبدو أنها رمزية ولكنها مهمة وذات دلالة، مثلاً أقمنا مؤتمرا تحت عنوان (متحدون) في رفض الضم في قطاع غزة شاركت فيه كل الفصائل بما فيهم فتح وحماس وخرجت مسيرة في اليوم التالي شارك فيها عشرات الآلاف بها كل الفصائل، كما عقد مؤتمر صحفي لنائب رئيس المكتب السياسي للحركة وأمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، كان مؤتمرا له دلالة أرخى بظلاله على قاعدتي فتح وحماس بأن هناك توجهات بين الطرفين تأخذ في الاعتبار التحديات الإستراتيجية التي تمر بها القضية وتذهب باتجاه استعادة الوحدة الوطنية.

الآن هذه الخطوات حتى نكون موضوعيين يجب أن نجنبها شيئين، وهي المبالغة في تأثيرها وكأنها عالجت كل قضايا الخلاف بين حماس وفتح وإظهار أن الأمور ممتازة و"سمن على عسل"، فهذه مبالغة يجب أن نتجبنها وأيضاً نتجنب نظرة اليأس بالتالي لا نريد الإفراط ولا التفريط وما يجري حالياً هو خطوات أولية على طريق طويل ونسير حالياً في 3 إستراتيجيات، الأولى هي إزالة الشكوك والظنون والتراكمات خلال الـ 14 سنة الماضية ونحن نريد معالجة هذا الموضوع وبناء جسور الثقة والحديث مع بعضنا والالتقاء على قاعدة مشتركة ومواجهة التحدي الذي يمثله العدو الصهيوني اليوم، وثالثاً الاتفاق على برنامج سياسي موحد وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كإطار منظم للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج والاتفاق على الإستراتيجية النضالية الكفاحية وكيفية مقاومة الاحتلال وبأي الوسائل ولذلك أنا أنظر للخطوات التي بدأناها بنظرة إيجابية ولكنها موضوعية ولا نريد تحميلها أكثر مما تتحمل ولا نريد أن نبالغ فيها ولا تحطيمها ومطلوب من القيادات تنمية ثقافة العمل المشترك وبناء عقلية التحدي مع العدو وليس التحدي الذاتي، وهناك خطوات بدأناها ونستكملها لإقامة مؤتمر شعبي فلسطيني في قطاع غزة يخطب فيه الرئيس أبومازن وأخطب فيه أنا رئيس الحركة واحتمال مشاركة عدد من الشخصيات الدولية.

انشر عبر
المزيد