خاص: صناعة الكنافة النابلسية في "شاتيلا" .. إرث فلسطيني متوارث

27 تموز 2020 - 10:41 - الإثنين 27 تموز 2020, 10:41:44

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

على الرغم من أن بيع كعكة الكنافة تعد مصدر الرزق الوحيد لدى أبو عمر الحناوي، إلا أنه يرى في صناعتها فنٌ ومتعة تجعله يعطيها كل اهتمامه، فهو لا يبغي الربح المادي بقدر ما يهمه تقديم اللقمة الطيبة للناس. تفانيه في العمل، وإتقانه الصنعة  جيداً أكسبه محبة واحترام الناس الذين يقصدون محله الصغير (كنافة أبو الملوك) في الصباح الباكر لشراء أشهى وأطيب الكنافة النابلسية.

يقول الحناوي لـ"وكالة القدس للأنباء" التي زارته في محله عند محلة صبرا وبالقرب من مدخل مخيم شاتيلا: " كعكة الكنافة هي فلسطينية المنشأ، جذورها مدينة نابلس، لذلك أطلق عليها الكنافة النابلسية".

ويوضح: "هذه الصنعة هي إرث فلسطيني لا يندثر ويجب المحافظة عليه، وقد توارثها أبي عن جدي الذي كان يبيع الكنافة في مدينة حيفا قبل احتلال العدو الصهيوني لفلسطين وارتكابه المجازر بحق الفلسطينيين وتهجيرهم إلى بلاد الشتات".

ويؤكد الحناوي :"الكنافة تعني لي الكثير، فقد تعلمتها وامتهنتها منذ الصغر، والآن أعلمها لأولادي لأنها شيئ من الأطعمة التي ترتبط بتراثنا الفلسطيني الذي يحاول الاحتلال الصهيوني سرقته، فبعد أن احتل الأرض يريد أن يحتل تراثنا وثقافتنا العربية".

ويتابع:" الإخلاص في العمل هو سر النجاح .. فعليك أن تتوخى الدقة في وضع المقادير والمكونات، وأن تضع الكنافة على نار هادية".

وينهي الحناوي كلامه:" كل شيءٍ مدروس لدي ، فأنا حريص على الإبقاء على جودة وأصالة الكنافة الفلسطينية ... أتمسك بها كالهوية أو جواز السفر".

الحناوي شغوف في حبه لصناعة الكنافة التي تذكره بمدينته حيفا، فهو لم يرها عن قرب، ولكنها في قلبه، فكله أمل بأن يطلُ عليه الصباح وهو يبيع الكنافة في شوارعها، كما كانت تفعل عائلته.

انشر عبر
المزيد